أين سوار العدالة؟!

نقطة نظام
9 مايو 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 يظهر أن السلطة أصبحت عاجزة عن منع ثيران الفساد من الهرب إلى الخارج... ولذلك تقوم مشكورة بوضع الجميع في الحبس الاحتياطي ولا تضع تحت الرقابة القضائية إلا القليل...!
وفي نفس الوقت تتحدث الأخبار عن إصدار السلطة عبر العدالة لمئات أوامر المنع من مغادرة التراب الوطني في حق المئات من المشبوهين! ومع ذلك فقد فر العديد من الناس إلى الخارج للتمتع بما نهبوه من أموال.

العديد من الأشخاص الذين فروا بطرق ملتوية ومارسوا حتى الحرڤة عبر الحدود أو المطارات أو حتى الموانئ، وتم سجن بسبب ذلك العديد من المسؤولين في الشرطة الحدودية، وتم عزل العديد أيضا من المسؤولين! والمحصلة أن إجراءات مراقبة الحدود ما تزال موضع تساؤل رغم ما صرف على هذه العملية من أموال طائلة، تحديثا وعصرنة ودعما بشريا!

التساؤل الآن يطرح: إذا كان هؤلاء المسؤولون يغادرون البلاد بكل سهولة، فمعنى هذا الكلام أن البلاد ما يزال “حزامها مفتوحا”، كما يقول السطايفية عن العمرية! وهنا لابد أن نسأل: أين ذهبت الأساور الإلكترونية التي استوردها الوزير لوح من الخارج، بالشيء الفلاني من العملة الصعبة لتسهيل مراقبة الأشخاص المشتبه فيهم أو المحكوم عليهم أو الذين تلاحقهم العدالة؟! ولماذا لا تستخدم هذه الأساور في الرقابة القضائية لهؤلاء؟! المواطن الجزائري سيكون سعيدا إذا شاهد الوزراء المشبوهين يتجولون في الشوارع وفي أرجلهم أساور لوح الإلكترونية! وتصوروا معنا كم يكون الأمر جميلا لو استفاد الوزير لوح من سوار إلكتروني من الأساور التي استوردها لمراقبة غيره!

العاجل الآن ليس وضع الناس في السجن، بل العاجل هو وضع نظام محكم من طرف الشرطة والعدالة لمنع السرّاق من الهرب إلى الخارج.. لأن محاربة السرّاق لا معنى لها إذا لم يتم منع السرّاق من الخروج من التراب الوطني حتى يرجعوا ما سرقوه.. لأن المهم ليس سجنهم بل المهم هو أن يعيدوا ما سرقوه... ولن يتم ذلك إلا بمنعهم من مغادرة البلاد!

شيء مضحك فعلا حين نسمع أخبارا أن مدير إقامة الدولة كان يتجسس لصالح الأجانب عن الوزراء ورجال الدولة الذين يسكنهم في محمية الدولة، ويمارس الجوسسة.. اللافت للنظر في هذه الأيام أن الفساد ضرب نسبة عالية من المسؤولين في الدولة.. وكل رجال المال والأعمال تقريبا، وأن الفساد أصبح هو الحاكم الفعلي في الجزائر.. ولهذا فإن محاربته بالطرق التقليدية مسألة لا معنى لها!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول