لا رئاسيات بالضبوعة والأرانب؟!

نقطة نظام
10 مايو 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 أود أن أعلق على ما كتبته في عمود يوم السبت 13 أفريل 2019، كطالب جامعي طموح.! ففي حالة الخروج عن الدستور الساري العمل به عن طريق استقالة الباءات الثلاثة وهو ما يخالف نص المادة 102 من الدستور، سوف نواجه حالة من الفراغ الدستوري الذي قد يؤدي إلى تأزم الأوضاع الراهنة (وأظن أن الأزمة الحالية مقعدة بشكل كبير).
وبالتالي سوف تفرض حالة الطوارئ تلقائيا حيث يصبح الحكم متوجها إلى مؤسسة الجيش، وهذا ما تريد التخلص منه... ألا تظن أنه لابد من الخروج من دولة العصابات عن طريق التريث خلال مدة 90 يوما لتولي بن صالح رئاسة الدولة... لم لا ننتظر إجراء الانتخابات الرئاسية ونمارس المادة 7 و8 من الدستور وهو ذلك ونختار الرئيس الذي نراه موافقا لخيار الشعب، والذي سيأتي بدوره بالحكومة الجديدة.
أليست السلطة الحالية هي سلطة لتصريف أعمال الغرض منها الحفاظ على سلامة الدولة من السقوط الحر في فخ الانزلاقات التي لا يحمد عقباها؟ أم أنها تحاول جاهدة إيجاد خليفة لبوتفليقة؟ أم أن 90 يوما كافية لإيجاد بديل رغم أنه في 5 سنوات مضت لم يجدوا بديلا لما اضطرهم إلى ترشح الرئيس مرة أخرى.
الطالب دوادي بومحروق

1- واضح أنك ضحية لسياسة التضليل التي يمارسها النظام وأتباعه في المعارضة الأرنبية الطامعة في لعب دور على حساب ثروة الشعب. بالأمس قالوا لنا الشعب لا يريد التغيير لأنه يخشى العودة إلى العشرية الحمراء، واليوم يقولون لنا لا يمكن الخروج عن الدستور حتى لا تسقط الدولة؟ فهل الدول التي طبقت المراحل الانتقالية سقطت فيها الدولة؟
2- هل الدستور يضمن بقاء الدولة؟! فلو كان الأمر كذلك لماذا كلما تأتي الرئاسيات تقع البلاد في أزمة عاصفة. حدث هذا في انتخابات 1963 وحدث أيضا في 1979 وحدث في 1996 وحدث في 1999 وها هو يحدث اليوم بما هو أشد. ومعنى هذا الكلام أن الدستور لا يضمن الاستقرار بشكله الحالي لأنه غير شرعي والبلاد تعيش أزمة شرعية منذ 57 سنة. والحل للخروج من هذه الحالة نهائيا هو مرحلة انتقالية تنجز فيها انتخابات تأسيسية تتبعها انتخابات رئاسية وتشريعية تحل مشكلة شرعية الدستور والحكم بصورة نهائية هذا هو الحل.
3- لاحظ أن السلطة الحالية لا يهمها بقاء الدولة قائمة بل يهمها بقاء السلطة قائمة حتى على حساب الدولة؟! هل الدولة قائمة في ظل هذه السلطة والوزراء يمنعون من الخروج من مكاتبهم وكذلك الولاة ورجال الدولة. أليس هذا انهيار للدولة وبقاء للسلطة في السلطة! الدولة الآن تحكم سلطة (الداك) الذين حكموا البلديات بعد إلغاء المسار الانتخابي في 1992 الحكومة والرئاسة يحكمها الآن (داك) حكومة العصابات سلمت البلاد لحكومة (داك)؟!
4- هل الدولة الآن تحكم دستوريا؟ هل من صلاحيات الرئيس الحالي أن يفعل ما يفعل في أجهزة الدولة بلا قانون وهو لا يحق له ذلك؟! أليس تفويض بن صالح لمسؤولياته للمؤسسة العسكرية ألعن من تفويض رئيس العصابة لصلاحياته الرئاسة لفائدة أخيه المحبوس الآن؟!
5- من سينتخب يوم 4 جويلية إذا كان الشعب كله يقول: الانتخابات مشبوهة يمكن أن تنتج لنا بالتأكيد نفس الحالة التي مررنا بها طوال 57 سنة. هذه المرة عجز النظام حتى على ترتيب خلافة نفسه وهو ما جعل الشعب يأخذ مصيره بيده. هل تصدق وزارة الداخلية حين تقول: إن العملية الترشيحية تسير بطريقة حسنة؟! فإذا كان الأمر كذلك فلماذا تتكتم وزارة الداخلية عن الأسماء المترشحة؟ أم هي سر من أسرار الدولة يجب أن تخفى عن الشعب الثائر؟ هي فعلا أسرار لأنها أسماء مشبوهة، والمصيبة أن وزارة الداخلية فضحت نفسها حين قالت بأن المرشحين (استفادوا) من أوراق جمع التوقيعات... فتعبير استفادوا يحمل دلالة على ما يدبر بليل، والعملية فعلا قد تكون ترشحت لها سريا الأرانب السياسية المتعودة على الترنب لمرشح مقابل استفادات مادية مزجية!
6- الثورة الشعبية تريد انتخابات رئاسية حقيقية يشرف عليها أناس مشهود لهم بالنزاهة تنتج لنا رئيسا لمدة 5 سنوات يضع خلالها دستورا تأسيسيا ويجري انتخابات تشريعية وفق الدستور الجديد ومتزامنة مع رئاسيات ويسلم الحكم للمنتخبين الجدد. وعلى الجيش أن لا يخاف من هذه العملية لأنها قوة له وإنجاز تاريخي يعادل أول نوفمبر 54، فالشعب مصمم على ذلك وعلى الجيش أن لا يقف في طريقه!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول