+ -

المجلس الدستوري غير الدستوري يفتي بالتمديد لبن صالح لينظم الانتخابات من جديد، بعد أن فشل في تنظيمها في الأشهر الثلاثة الماضية.نعم جهابذة القانون الدستوري في المجلس الدستوري فهموا أن روح الدستور الجزائري هي أن المسؤول الذي يفشل في إنجاز مهمته الدستورية تمدد له المهمة!المضحك في القضية أن رئيس المجلس الدستوري الذي أفتى بهذا الأمر كان قد عيّنه بن صالح على رأس هذه المؤسسة خلافا لنص الدستور، فالدستور يمنع بن صالح كرئيس دولة من التعيينات في المناصب العليا في الدولة، لأنه في حالة مؤقتة ولا يحق له ممارسة مهام رئيس الجمهورية الواردة في المادة 91 من الدستور، ومع ذلك عيّن رئيس المجلس الدستوري!وبدوره رئيس المجلس الدستوري ليس من صلاحياته ولا اختصاصه أن يمدد لبن صالح على رأس الدولة لفترة أخرى خارج الدستور!وبهذه الصورة، فإن الأمر أصبح ينطبق عليه المثل الشعبي القائل: “شيلي ونشيلك”، أي “حك لي ونحك لك؟!”.. بهذه الصيغة أصبحت تدار الجزائر وفق الدستور البائس ووفق الفهم البائس لمحتوى هذا الدستور من طرف أشباه السياسيين.الشعب في الشارع بنسبة 99% يتظاهر ضد هذا الدستور البائس وضد رجاله ويطالب برحيلهم... وهؤلاء يريدون البقاء على رأس قيادة هذا الشعب بدستور بائس وضعوه هم بعيدا عن إرادة الشعب؟!ما قام به المجلس الدستوري من فتوى تمديد لبن صالح لتنظيم الانتخابات سيدعم الثورة الشعبية بأن تكون مطالبها في الجمعة القادمة لا يتوقعها بن صالح ومن أوحى له بهذه القضية!سيكون محتوى الحراك في الجمعة القادمة بالتأكيد إفشال هذه الانتخابات كما تم إفشال سابقتها... وسيكون المجلس الدستوري مضطرا للتمديد لبن صالح 90 يوما أخرى!وهكذا فإن ما قاله الكاتب الخاص لبن صالح من أنهم جاءوا إلى الرئاسة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، يصبح حقيقة، وأن مسألة الدستور ما هي إلا ذريعة بائسة.. وهذا اغتصاب للسلطة ألعن من اغتصاب عصابة الكاشير للكاشير!هكذا إذن أصبحنا في ظل هذا الدستور وبقيادة هذا النوع من الساسة في الوضعية التي تحدث عنها العقيد المرحوم أوعمران... حين سئل في الشرق الأوسط وقت الثورة عن نوع الدولة التي سيشيدها الجزائريون بعد الاستقلال عن فرنسا... فقال لهم رحمه الله: “سنبني دولة لا تشبه لا العرب ولا الفرنسيين”! ها نحن نعيش في ظل دولة بن صالح ومن عينه بن صالح في المجلس الدستوري ومن يرعى بقاء بن صالح، تنطبق عليها كل الأوصاف التي ذكرها العقيد أوعمران[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات