سلال..النكتة الأخيرة

أخبار الوطن
13 يونيو 2019 () - فاروق غدير
0 قراءة
+ -

عكس أحمد أويحيى فضل عبد المالك سلال إخفاء وجهه الحقيقي وراء ابتسامات عريضة وشغف مبالغ فيه للتنكيت للظهور في ثوب المسؤول القريب من عامة الناس.

كان عبد المالك سلال من بين الوجوه الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة بعد أن تم ترقيته من الحقائب الوزارية المختلفة التي شغلها إلى رئيس حكومة.

ترقية جعلته في الواجهة ليكتشف الجزائريون خطابه البعيد كل البعد عن الصرامة المحتم الالتزام بها في مثل هذه المواقع، غير أن الرجل بقي وفيا لشخصيته مفضلا التنكيت ما جعله أحد نجوم التهكم في مواقع التواصل الاجتماعي.

وظل سلال أحد الأوفياء لرئيس الجمهورية المخلوع فشغل منصب مدير حملاته الانتخابية الأربعة وحتى الخامسة التي لم يكتب لها رؤية النور، حتى أنه أقيل من هذا المنصب بعد تسريب الحديث المثير الذي جمعه برجل الأعمال علي حداد.

عبد المالك سلال منتوج خالص للإدارة الجزائرية، فبعد تخرجه من المدرسة الوطنية للإدارة شغل عدة مناصب من متصرف إداري بولاية ڤالمة بداية السبعينات إلى غاية رئيس حكومة مرورا برئيس دائرة تمنراست وأدرار أين نسج رفقة زوجته فريدة شبكة علاقات كبيرة جعلت من هذه الأخيرة (زوجته) اسما فاعلا مثلا في ولاية تمنراست عبر جمعيتها "امزاد" استغلت نفوذ زوجها لقول كلمتها في المنطقة في ما يتعلق بكل شيء تقريبا.

سلال هو الآخر كانت لديه طموحات كبيرة في أن يكون خليفة بوتفليقة غير أن صورته لدى الرأي العام أسقطت ورقته مبكرا فكان يوصف بـ"المهرج" أو "فقاقير"، وحين سئل عن هذه الصورة الملتصقة به وحبه المفرط في التنكيت قال أنه "لا يمكن أن يغير شخصيته". حب التنكيت كاد أن يتسبب في كارثة حقيقية حين أطلق عبارة مسيئة لسكان منطقة الأوراس في عز الحملة الانتخابية للعهدة الرابعة.

مثل أويحيى كان أيضا عدة رجال أعمال من المقربين من عبد المالك سلال، بعضهم سطع نجمه أكثر فأكثر بفضل "مساعدة" الوزير الأول الأسبق.

اليوم سيقضي عبد المالك سلال أولى لياليه في سجن الحراش.

في نفس السياق

إيداع بوجمعة طلعي الحبس
انطلاق محاكمة المتهمين بالتآمر
المحاكمة الأشهر بعد قضية بوضياف تبدأ غدا
الرئاسيات يوم 12 ديسمبر
كلمات دلالية:
الرئاسيات

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول