+ -

 الزلزال الذي يضرب هذه الأيام أجهزة الدولة بخصوص محاربة الفساد يحيلنا على قضايا أكثر تعقيدا وأكثر تساؤلا من العملية نفسها:1 – كيف تم السماح طوال 20 سنة أن يتسلل الفساد إلى مفاصل الدولة بهذه الكمية وبهذه النوعية المؤسفة؟!2 - هل الأمر يتعلق بضعف القيادة السياسية أمام المفسدين أم الأمر له علاقة بفساد هذه القيادة أصلا؟! وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تتفطن أجهزة العدالة الجدية إلى هذا الأمر منذ سنوات وتركت الأمور تبلغ هذا المستوى الخطير من الفساد؟!3 - هل الأمر له علاقة فقط برجال الحكم ورجال المال الفاسد، أم أن الأمر له علاقة بـ”السيستام” نفسه كونه بني أساسا على الفساد وتنمية المفسدين؟!4 - أين كانت أجهزة الدولة... ولماذا لم تطبق القوانين التي تطبقها الآن ضد المفسدين، أم أن الأمر يتعلق بوجود القانون الفاسد أصلا، ومن خلاله يتسرب الفساد والمفسدين إلى أجهزة الدولة؟وإذا كان الأمر كذلك، فهل محاربة الفساد بهذه القوانين الآن هو عمل غير قانوني؟! ألا يدل هذا على تقصير من أجهزة الدولة في أداء الواجب ما دام محاربة الفساد قد تمت اليوم وبنفس القوانين؟!5 - أين كانت العدالة وأين كان البرلمان الذي وضع هذه القوانين وهو المكلف بمراقبة السلطة! هل إضعاف البرلمان والحكومة كان خطة من دوائر الفساد لتمكين المفسدين من مفاصل الدولة؟!6 - محاربة الفساد الآن بهذه الطريقة مسألة جيدة، ولكن مادام “السيستام” هو الذي أنتج لنا هؤلاء المفسدين، فإن الأمر يتعلق بتغيير “السيستام” وليس تغيير ما أنتجه هذا “السيستام” من مفسدين، لهذا يطالب الثائرون بالتغيير الجذري لـ”السيستام” وليس محاربة نتائجه في الحياة فقط.7 - بالنظر إلى حجم ما يقدم للرأي العام من فساد ومفسدين وما تعلنه العدالة، فإن الأمر لا يتعلق بإنجاز عملية محدودة تستهدف مفسدين أتت بهم الجهوية والزبائنية والتربح غير الشرعي، بل يجب أن تتجه العملية إلى من أنتج هذه الظواهر، هذا هو الحل[email protected]

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات