قضية "اللحم الفاسد" ببشار: تأجيل النطق بالحكم

مجتمع
18 يونيو 2019 () - ع.موساوي
0 قراءة
+ -

قرّرت محكمة الجنح ببشار تأجيل منطوق الحكم في قضية "اللحم الفاسد" إلى يوم 25 جوان القادم، وهذا بعد التماس تقدم به ممثل النيابة العامة بتسليط عقوبة الحبس النافذ 03 سنوات للمدير الولائي وسنتين حبس نافذة لأمين مخزن الإقامة الجامعية للبنات 08 ماي 1945 وغرامة مالية للطباخ.

رافع ممثل الحق العام على أن الوقائع التي توبع بها المتهمون ثابتة في حقهم، معتبرا أن عددا كبيرا من الطلبة كانوا أمام خطر داهم في حال استهلاكهم هذا اللحم الفاسد،  لتثور هيئة الدفاع في القاعة  وتصف ملف المتابعة بالمثل الشائع "تمخّض الجمل فولد فأرا"، كما أن هذه الهيئة قدمت دفوعا شكلية و أخرى جوهرية في الموضوع، أصابت من حضروا في القاعة بالذهول.

وكانت هيئة الدفاع قدمت دفعا أوليا يتعلق ببطلان إجراءات المتابعة الجزائية بسبب عدم مشروعية إرساليات مديرية التجارة، على اعتبار أن مديرية الخدمات الجامعية شخص من أشخاص القانون العام تخضع في تسييرها إلى أحكام قانون الوظيفة العامة والقانون الأساسي للخدمات الجامعية، كما أن إرسالية مديرية التجارة حسب هيئة الدفاع تنص و بإلحاح على أن المتهمين جميعا لا يتمتعون بالصفة التجارية، فضلا على أنها صرحت بأنه لا يجوز لها تحرير محاضر مخالفة بالنسبة لوقائع المتابعة، لأنه ببساطة هؤلاء المتابعون "ليسوا تجارا".

واستغربت هيئة الدفاع  سبب تأسيس مديرية التجارة كطرف مدني من جهة وهي ليس لها الحق في ذلك طبقا للقانون المتعلق  بحماية المستهلك في حين أنها أقرت بموجب الإرسالية الموجهة لوكيل الجمهورية بأنه لا يجوز لها تحرير محاضر مخالفة حول وقائع المتابعة بداعي انتفاء الصفة التجارية للمتهمين، وهو يجعل هذه المديرية تقع في خطأ جسيم.

 من جهة أخرى ناقشت هيئة الدفاع موضوع فساد اللحم، واعتبرت أن اثباته يتطلب خبرة علمية لإثبات فسادها أو عدم فسادها، في حين أن سلطة المتابعة اكتفت بتصريحات المتهمين حول الوقائع وحول المادة الفاسدة والفاعدة القضائية تنص على أنه "تصريح متهم على متهم لا يجوز"، فضلا على أن الخبرة التي من شأنها تحديد اتلاف أموال عمومية جراء فساد اللحم المقدر بـ155 كيلوغرام، غابت عن الملف، كما أن الواقعة حدثت يوم 08 ماي، أما محضر البيطري مؤرخ بتاريخ 09 ماي، في حين أن محضر الإتلاف كان يوم 23 ماي، وهي تواريخ بحسب هيئة الدفاع كافية للطعن في جدوى المتابعة الجزائية.

يذكر أن مدير الخدمات الجامعية متابع منذ الأسبوع وهو رهن الحبس المؤقت رفقة أمين المخزن  بتهمة  الإهمال الواضح المؤدي إلى تلف أو ضياع أموال عمومية، حيازة مواد صالحة لتغذية الانسان أو منتوجات فلاحية مع العلم أنها فاسدة أو مسمومة وغير صالحة للاستهلاك، مخالفة إلزامية سلامة المواد الغذائية وعدم احترام شروط النظافة والنظافة الصحية، في حين تقرر وضع المكلَّف بالمطبخ تحت الرقابة القضائية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول