زطشي يشعر بالإهانة ويعتزم الاستقالة

رياضة
23 يوليو 2019 () - رفيق وحيد
0 قراءة
+ -

يعتزم رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التنحي من منصبه، على الرغم من تحقيق المنتخب في عهده التاج القاري التاريخي، من أرض "الفراعنة"، ليكون الأول خارج القواعد والثاني في تاريخ "الخضر" من ثلاثة نهائيات.

أسر خير الدين زطشي لمقربيه، أول أمس، بأنه يفكّر جديا في تقديم استقالته قبل نهاية عهدته بسبب ما وصفه بـ"المهانة" التي شعر بها، والتقزيم أيضا ونقص التقدير لشخصه من طرف السلطة، حين تم حرمانه من ميدالية الاستحقاق التي نالها اللاعبون وأعضاء الطاقم الفني من طرف رئاسة الجمهورية، نظير تحقيق المنتخب للّقب القاري.

وكشف مصدر عليم بأن خير الدين زطشي تفاجأ لعدم إدراج اسمه ضمن القائمة الاسمية، بل ولإبقائه جالسا على الجانب، رغم أن الجانب البروتوكولي يقتضي تواجد رئيس الاتحادية، بصفته المسؤول الأول على المنتخب، في مقدمة الصفوف ويكون أيضا من الأسماء التي يستوجب الحصول على ذلك الاستحقاق من رئاسة الجمهورية، وهو موقف تحوّل إلى مادة إعلامية دسمة وفتح المجال لتأويلات وقراءات كثيرة ومختلفة، غير أنها لم تستند على معلومات صحيحة وثابتة.

ومالت عديد من القراءات إلى أن الرئيس الحالي للاتحادية "غير مرغوب فيه" وبأنه محسوب على "العصابة"، وبأن عدم منحه ميدالية التقدير مؤشر واضح على أن أيامه على رأس الاتحادية معدودة، ما يفسر، حسب القراءات، تفكيره في التنحي قبل أن يتم دفعه إلى هذا الخيار.

واستدل المصدر ذاته بعدم استساغ خير الدين زطشي لما حدث له، عدم تنقله إلى مقر التلفزيون العمومي، أول أمس، للحديث عن التتويج القاري في نشرة الثامنة، حيث اكتفى رئيس "الفاف" بإرسال الكأس الإفريقية مع مدير تشريفات الاتحادية، وتم عرض الكأس دون حضور الرئيس ولا أي أحد من المكتب الفدرالي ولا حتى عضو من الطاقم الفني أو أحد اللاعبين.

عدم تنقل زطشي إلى مقر التلفزيون، وهو الذي سجل التاريخ نيل "الخضر" لكأس أمم إفريقيا في عهده، كانت له قراءة أيضا، مفادها أن ما حدث هو تداعيات "وضعه في القائمة السوداء"، من خلال عدم منحه لميدالية الاستحقاق، ثم تفادي الترويج له إعلاميا، رغم أن مصادر عليمة أكدت بأن التلفزيون العمومي لم يتلق أي تعليمات فوقية بعدم استضافة زطشي أو منع نقل تصريحات له.

وأمام غياب أي تصريح من طرف رئيس الاتحادية وميل الأخير إلى "ضرب مصداقية الإعلام"، كلما تم نقل وقائع ثابتة عنه وعن مواقفه وخياراته وما يعيشه في الآونة الأخيرة لكونه محسوبا على النظام السابق، فإن بعض المصادر كشفت بأن زطشي اتخذ قرار الاستقالة قبل التتويج باللقب القاري، حيث أسر زطشي، يضيف مصدرنا، لعدة مقربين منه بأنه يشعر بالتعب وبأنه لم يعد قادرا على ما وصفه بـ"الحملة الإعلامية" التي تطاله، كون زطشي الذي كان يرى في انتقادات الإعلام لسابقه بأنه "عمل احترافي"، أصبح يرى الإعلام بنفس منظور سابقه روراوة، بمعنى "مَن ليس معي فهو ضدي"، رغم أن الإعلام ليس مطالبا أن يكون "مع أو ضد" الأشخاص؛ بل وممنوع عنه "التحامل أو الشيتة"، كون دور الإعلام يكمن في كشف العورات النقائص بالدليل والحجة بغرض تصحيحها وتقديم المعلومات الصحيحة، حتى وإن كانت لا ترقى لرئيس الاتحادية.

وينتظر أعضاء المكتب الفدرالي، الذين تفاجؤوا لقرار زطشي، اجتماع المكتب الفدرالي غدا بالمركز التقني لسيدي موسى، لتباحث حقيقة ما يفكر فيه خير الدين زطشي وما قرره بشأن مستقبله على رأس الاتحادية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول