السلطة والحوار بالوكالة؟!

نقطة نظام
10 أغسطس 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

لسنا ندري حول ماذا يتحاور المتحاورون مع لجنة الحوار؟
أعضاء اللجنة ورئيسها يقولون إن المرحلة الانتقالية حرام زقوم وأن الحل السياسي خارج الدستور خطر داهم، وأن فكرة حل مسألة الشرعية التي تعاني منها البلاد منذ 57 سنة بانتخابات تأسيسية حرة هو قفزة في المجهول؟ اللجنة غير دستورية تدعو إلى احترام الدستور؟ هذا الكلام هو عينه الذي يقوله بن صالح منذ شهور ومعناه ببساطة أن هذه اللجنة تدعو إلى ما يدعو له النظام جهارا نهارا..! والسؤال المطروح هو إذا كان الشعب الثائر لم يتقبل هذا الطرح فهل يتقبله من لجنة الحوار هذه؟! وماذا عند هؤلاء زيادة عما عند بن صالح حتى يأخذ الشعب الثائر بما تقوله هذه اللجنة اقتباسا من صاحب الفكرة وهي السلطة القائمة؟!
كيف لا يقبل الشعب هذه الأفكار من “المعاليم” في السلطة ويقبلها من بني عم “الخماسة”! هذا هو السؤال المحير؟! أليس تطابق ما تدعو إليه اللجنة مع طروحات السلطة دليل كاف على انحياز هذه اللجنة “الوسيطة” في هذا الحوار؟! حجة هذه اللجنة الواهية في الدعوة إلى تبني رئاسيات “متروكية” كما يريد النظام دائما هي أن العمل خارج الدستور والمؤسسات القائمة فيه خطر على المؤسسات الدستورية والدولة؟! والسؤال الذي يوجه لهؤلاء: هل لو كانت المؤسسات الدستورية قائمة فعلا نحتاج إلى لجنة وساطة؟! المشكلة أن هؤلاء مثل السلطة يخافون على المؤسسات الدستورية من الانهيار، والحال أن المؤسسات هذه انهارت بالفعل؟ هل الرئاسة رئاسة المؤسسة وهي تسير بصورة وبكرسي متحرك منذ 7 سنوات تقريبا؟! وتتم بالوكالة من طرف أشخاص وضعوا في السجن على أنهم زعماء عصابة؟! هل هذه المؤسسة يخاف على سقوطها؟ وهل مؤسسة البرلمان التي أغلقت “بالكادنة” يخاف على سقوطها وهي بالفعل غير موجودة ولا أثر لها في هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد.. وهل الأحزاب السياسية الحاكمة مازالت مؤسسات وزعماؤها ووزراؤها يتواجدون في السجن؟! الخوف على انهيار المؤسسات هو الخوف على انهيار اللاشرعية التي تحكم البلاد منذ 57 سنة وميلاد سلطة الشعب الفعلية.. هذه اللجنة مثل السلطة تريد ترميم النظام بعد الزلزال الشعبي الذي ضرب أركان الحكم، وهل يمكن ترميم أطلال تيمڤاد كي تصبح قصر شعب جديدا؟!

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول