سماسرة الحوار؟!

نقطة نظام
21 أغسطس 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

واضح أن رئيس اللجنة، التي تسمى الحوار والوساطة، لا علاقة له بالسياسة ولا علاقة له بفنون الحوار والوساطة.. ماضي الرجل ليس فيه أي شيء يذكر من هذه الأمور، لهذا يواجه صعوبات كبيرة ويعيش التخبط السياسي الذي أصبح هو السمة البارزة في أعمال وتحركات هذه اللجنة! فإبعاد أحزاب الموالاة من حكاية الحوار يدل على أن الرجل لا يعرف ما يفعل..
1 - لو كانت حجة الإبعاد من الحوار هي مسألة الموقف من العهدة الخامسة، لكان أحرى وأولى بلجنة كريم يونس أن تبعد بن صالح لأنه من كبار المؤيدين للعهدة الخامسة، وأيضا شخصيات أخرى من كبار المؤيدين للعهدة الخامسة حتى آخر لحظة التي أسقط فيها الحراك العهدة الخامسة.
2 - بهذا المعنى نفهم بأن إبعاد هؤلاء من مسألة الحوار مع الرئاسة والحكومة وقيادة الجيش ليس هروبا لهؤلاء من الحوار مع الشعب، ولكن لأن لجنة يونس أبعدتهم لأنهم من أنصار العهدة الخامسة! حتى الحكومة هي التي زورت التوقيعات للرئيس كي يترشح للعهدة الخامسة وجلبت له 6 ملايين توقيع، ولهذا وجب إبعاد من قام بذلك من الحوار؟!
نغزة سيدة الأعمال هي الأخرى كانت تزايد على علي حداد في حكاية جمع الأموال لتمويل حملة العهدة الخامسة، هي الآن عضوة لجنة الحكماء لإدارة الحوار! ستقدم لنا الحكمة التي اعتمدتها في المزايدة على علي حداد في تمويل حملة العهدة الخامسة للرئيس؟! لماذا تبعد الرئاسة من الحوار وتبعد الحكومة لأنها مؤسسات ساندت العهدة الخامسة ولا تبعد (نغزة)؟ لا جواب عندي!
حتى الناطق الرسمي باسم اللجنة كان عضوا في لجنة الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة قبل أن تسقط في الماء بفضل الحراك!
3 - واضح أن لجنة “السمسرة في الحوار” الهدف منها ليس الحوار، بل الهدف هو إنجاز حوار حسب الطلب مقابل تمكين السلطة هؤلاء من الوصول إلى ريع الدولة والاستفادة من تعاونية توزيع أرباح الاستفادة من السمسرة السياسية في الحوار!
لهذا نلاحظ أن اللجنة انضم إليها كل من يُعرف عنه أنه خدوم للسلطة بمقابل على ظهر الشعب، ولهذا لم تجد هذه اللجنة مع من تتحاور غير أنواع من النماذج البشرية التي امتهنت الرداءة السياسية كوسيلة للنضال في حواشي السلطة، وهؤلاء يشكلون الجيش الاحتياطي للفساد السلطوي، يستخدم هذا الجيش كلما احتاجت إليه السلطة.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول