الحلال... والحرام؟

نقطة نظام
30 سبتمبر 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

شيء مؤسف حقا أن لا يقبل بعض الناس بأن ينظم بدوي وحكومته الانتخابات الرئاسية القادمة، في حين لا يمانعون في أن تبقى هذه الحكومة تسيّر المال العام وتموّل حتى عمليات تنظيم الانتخابات؟!
هذا الوضع ليس أسوأ منه سوى القول بأن تجديد النظام لنفسه بواسطة انتخابات رئاسية تتسابق فيها الأرانب السابقة للنظام يمكن أن يؤدي ذلك إلى إنتاج شيء جديد في نظام الحكم!
الانتخابات الرئاسية القادمة لا يمكن أن تكون حرة بالكامل، لأن ذلك سيؤدي حتما إلى تكرار الأزمة التونسية بصورة أسوأ في الجزائر!
لا يمكن أن يتصور عاقل أن الشعب الجزائري أو الجزء الناخب من الشعب الجزائري يمكن أن يصوّت بحرية لصالح الأرانب السياسية التي أخرجتها السلطة من الاحتياطي المستعمل في السياسة! والمنطق يقول إن الشعب سيصوّت لصالح مغمورين على حساب أرانب السلطة!
لكن قد تكون السلطة قد أخذت احتياطاتها حتى لا تتكرر كارثة الرئاسيات التونسية في الجزائر من خلال ضبط قائمة المرشحين للرئاسيات، بحيث لا يكون فيها سوى من ترضى عنه السلطة... وستلعب الوجوه السياسية في موضوع جمع التوقيعات على مستوى الإدارة والسلطة المنظمة للانتخابات، وعلى مستوى المجلس الدستوري، دورها، بحيث لا يمر للترشح الرسمي سوى الأرانب السياسية القابلة لأن تكون “ضبوعة” الرئاسيات! وقد تسمح السلطة حتى بجولة ثالثة للانتخابات الرئاسية.. لأن الجولة الأولى تتمثل في السباق الخاص بجمع التوقيعات، وهي عملية انتخابية لا تقل خطورة وأهمية عن العملية الانتخابية نفسها.. لأن التزوير الحقيقي للانتخابات يتم في هذه المرحلة التي ما تزال تتحكم فيها السلطة كلية. أما المرحلة الثانية، فقد تكون انتخابات شكلية بين من ترضى عنهم السلطة للترشح... وقد تكون هذه المرحلة حرة فعلا، لأن السلطة سترشح رجالها فقط! ومعنى هذا الكلام أن المترشحين الذين يفوزون عبر غربال المجلس الدستوري والسلطة الوطنية هم من يشملهم التزوير الأولي!
لا شك في أن المترشحين يواجهون صعوبات في جمع التوقيعات، لأن الشعب يرفض الكثير من هؤلاء المترشحين، لكن الإدارة ستعلب دورها في توجيه المرحلة الأولى من هذه الانتخابات عن طريق دعم من تراه مناسبا لأن يكون أرنبة سياسة محترمة للسلطة.
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول