"حداد كان ربهم الأعلى وبسببه صدت كل الأبواب في وجهي"

رياضة
21 أكتوبر 2019 () - حاوره: شعيب كحول
0 قراءة
+ -

يعود اللاعب السابق لاتحاد الجزائر، محمد يخلف، في هذا الحوار الذي خص به "الخبر"، أمس، إلى كرونولوجيا وتفاصيل والحيثيات التي قادته للشكوى التي رفعها ضد إدارة الاتحاد لدى محكمة التحكيم الرياضي بلوزان، ويصف حجم الظلم والمعاناة التي واجههما من طرف الإخوة حداد، والتي ساهم فيها تواطؤ بعض المسؤولين وقتها مثل رئيس الرابطة محفوظ قرباج، والتي ساهمت قبل ذلك في اعتزاله المبكر لكرة القدم.

 

رفعت مؤخرا شكوى ضد فريقك السابق اتحاد الجزائر لدى محكمة التحكيم الدولية بلوزان، لماذا انتظرت كل هذا الوقت؟

 

بالفعل فقد اقترح علي صديق لديه علاقات في سويسرا القيام بهذه الخطوة، وهو ما قمت به، بعد أن فقدت الأمل تقريبا في استرجاع حقوقي، بما أن كل الأبواب سدت في وجهي في الجزائر، فكلفت محاميا هناك وسلمته كل الوثائق، وقد تم قبول الملف ولدي ثقة كبيرة بأني سأكسب القضية.

 

هل تحدثنا عن حيثيات القضية؟

 

بتاريخ 25 جانفي 2013 تعرضت لإصابة في قصبة السابق خلال حصة تدريبية مع اتحاد الجزائر وعدت للتدريبات بعدها في 12 ماي من نفس العام وكلي أمل في العودة بقوة خلال الموسم الجديد، لكن مفاجأتي كانت كبيرة عندما قرر رئيس الاتحاد ربوح حداد، الذي لا يفقه شيئا في كرة القدم، تسريحي من الفريق دون موافقة المدرب كوربيس.

 

وماذا فعلت وقتها؟

 

طلبت الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى حل ودي، فاقترح علي حداد الحصول على راتب شهر واحد لا غير، ظننته يمزح في البداية لكنه كان جادا، فرفضت عرضه بشدة.. خصوصا وأني كنت أدين فيه بـ3 رواتب شهرية من الموسم المنصرم، والأهم أن عقدي كان يمتد لموسم آخر، وقررت عندها تشريف عقدي والانتظام في التدريبات وهنا بدأت المشاكل.

 

ماذا حدث؟

 

حداد أبلغني بأني شخص غير مرغوب فيه في الفريق وبأني مطالب بمغادرة التدريبات، فعلها أكثر من مرة عبر السكرتير العام للفريق، مصطفى لعروسي، الذي كان يرسله إلي في كل مرة لأنه لم يكن لديه الجرأة ولا الشجاعة ليواجهني.. اشترطت الحصول على وثيقة، لكنه رفض، فاستنجدت بمحضر قضائي حتى يدوّن تلك التجاوزات، وطلبت رفع شكوى لدى محكمة باب الوادي، في الأخير دفعوني دفعا لترك التدريبات والمغادرة في سلوك غير إنساني ولا أخلاقي، وهنا تحضرني دائما حادثة اللاعب الفرنسي أبيدال.

 

كيف ذلك؟

 

أبيدال أصيب بالسرطان ولكنه حظي بالدعم والمساندة المطلقة من الجميع في برشلونة، الكل يذكر ما فعله معه القائد بويول الذي منحه شارة القيادة في نهائي رابطة الأبطال، هؤلاء من نسميهم بالكفار قاموا بذلك تجاه لاعب مسلم، بينما أنا طردت من الفريق بطريقة تعسفية وأبعدت بشكل نهائي ليلة الـ27 من شهر رمضان الكريم، أذكر ذلك جيدا ولا يمكنني أن أنسى أبدا الظلم الذي عشته في اتحاد الجزائر، وهنا أخص الإدارة فقط وليس الفريق الذي يبقى عريقا وكبيرا بتاريخه وأنصاره.

 

ماذا فعلت بعدها؟

 

 طرقت كل الأبواب ولجأت إلى كل الهيئات الرياضية، راسلت وزير الشباب والرياضة وقتها لكنه لم يرد علي، راسلت رئيس الفاف السابق، محمد روراوة، واتصلت به أيضا بحكم أني كنت لاعبا دوليا في مختلف المنتخبات، لكن رده كان سلبيا وقال لي إنه لا يمكنه أن يفعل لي شيئا، راسلت رئيس الرابطة محفوظ قرباج هذا الأخير لم يكتف بتجاهلي بل قام بتجاوز خطير.

 

ماذا فعل قرباج؟

 

كما ذكرت سلفا عقدي مع اتحاد الجزائر كان يمتد لموسم آخر، وبالتالي كنت مؤهلا تلقائيا دون التوقيع على طلب الإجازة، لكن قرباج داس على كل القوانين لما قرر إلغاء إجازتي مع الاتحاد حتى يتم تعويضي بلاعب آخر، فيما أعتبره تواطؤا فاضحا منه مع حداد.

 

هل تواصلت بالمقابل مع رئيس الفريق علي حداد؟

 

نعم، اتصلت به، وشكوت أخاه لديه، قال لي إنه موجود خارج الوطن ولا علم له بما يحدث، وعدني بأن يكلم أخاه، انتظرت عودته أسبوعا كاملا، ثم عاودت الاتصال به لكنه رفض الرد.

 

وماذا كان موقف زملائك السابقين في الاتحاد، هل حصلت على مساندتهم؟

 

للأسف لا، واستثني فقط ربيع مفتاح، رجل شهم، بقي دائما يسأل عني وعن أخباري لغاية اليوم، بدرجة أقل سوقار وبوعزة.

 

وهل اتصلت بلجنة فض المنازعات ومحكمة التحكيم الرياضي؟

 

رفعت شكوى لدى لجنة فض المنازعات أولا والتي أصدرت حكما لم يخدمني، فحولت الملف إلى محكمة التحكيم الرياضي بالجزائر، وهنا صدمت بالحكم الذي أصدرته في 2015 والذي أقر تعويضا لا يتجاوز 29 مليون سنتيم، في وقت كنت أدين كما قلت بـ3 أشهر عن الموسم الذي سبق وعقدي كان يمتد لموسم آخر، لكن أظن أن لتلك الأحكام غير العادلة تفسيرا واحدا.

 

ما هو؟

 

كان حداد في عز سطوته في تلك الفترة، كان "ربهم الأعلى"، الكل كان يخشاه، وصل الأمر أن أحد المحامين الذي لجأت إليه لتوكيله قصد رفع الشكوى لدى "التاس" اشترط مني أن لا يضع ختمه على العريضة خوفا من حداد حتى يقبل القيام بتلك المهمة، كما اعترف لي بذلك، هذا الخوف الذي امتد للأسف حتى لوسائل الإعلام والصحفيين أنفسهم.

 

كيف؟

 

تم التعتيم على قضية طردي التعسفي من اتحاد الجزائر، خاصة من قبل الصحف الخاصة والقنوات الرياضية الخاصة، أذكر وقتها موقف أحدهم الذي اتصلت به أطلب منه دعوتي للنزول ضيفا على أحد البرامج الرياضية التي ينشطها، اتصلت به فرحب بي ثم أبلغته بأني سأشارك في حصته للحديث عن الظلم الذي لحق بي من طرف حداد، وعدني بالرد عليا، لكنه لم يفعل، أكثر من هذا صار لا يرد على اتصالاتي والآن وبعد أن سقط حداد وصار في السجن الكل صار ينتقده ويهاجمه، وينتقد تسييره، هذا ما اعتبره سلوكا جبانا أيضا.

 

هل ما حدث معك هو السبب في اعتزالك المبكر؟

 

أكيد، لقد عانيت ظلما كبيرا كما أوضحت لكم، كل الأبواب سدت في وجهي، صرت أتساءل وأقول ماذا فعلت لألقى هذا المصير؟ سعيت طيلة مسيرتي لأن أكون مواظبا ومحترفا في عملي، صدقني كنت مستعدا للتنازل عن حقوقي، فعلت ذلك مع وداد تلمسان ومع وفاق سطيف أيضا، على الأقل لو كانوا عاملوني باحترام، لا أجد الكلمات لأصف لكم ما لقيته في اتحاد الجزائر، يكفي فقط أن أذكركم في الأخير بما حصل معي في نهائي كأس الجزائر 2013.

 

تفضل..

 

لم أكن معنيا بالمباراة كنت عائدا من إصابة، لكني أصررت على الحضور، انتقلت إلى مقر إقامة الاتحاد وطلبت من المسير صالح علاش الحصول على دعوة لحضور النهائي أمام مولودية الجزائر، لكن صدمتي كانت كبيرة لما أبلغني بأنه لا يمكنه أن يوفر لي أي دعوة، مبررا ذلك بأن عدد الدعوات محدود، ذكرته بأني لست مناصرا وبأني لاعب في الفريق، لكن ذلك لم يغير شيئا.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول