اقتراح تعديلات على الضريبة على الممتلكات

أخبار الوطن
22 أكتوبر 2019 () - واج/س.أ
0 قراءة
+ -

اقترح أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني مساء اليوم الثلاثاء خلال مناقشتهم لتدابير مشروع قانون المالية لـ 2020 بعض التعديلات على الضريبة على الممتلكات التي يقترح النص إعادة هيكلتها.

وخلال استقبال اللجنة للمدير العام للضرائب، كمال عيساني في اجتماع  ترأسه طارق تريدي رئيس اللجنة في إطار سلسلة الاجتماعات المخصصة  لمناقشة مشروع القانون، اعتبر أغلب النواب المتدخلين أن مبلغ هذه الضريبة  "قليل" و "رمزي" و لا يفي بالغرض المنوط بها.

واقترح بعض النواب العودة إلى النسبة المئوية في تحديد هذه الضريبة بدل الاعتماد على مبلغ محدد فيما اقترح عضو من اللجنة فرض نسبة مئوية بـ0.1 بالمائة  على الممتلكات التي تقل قيمتها عن 700 مليون دج ونسبة 1 بالمائة على  الممتلكات التي تفوق هذا المبلغ. 

و تقضي المادة 26 من مشروع قانون المالية لـ 2020 بفرض ضريبة على الممتلكات يقدر مبلغها بـ 100.000 دج على الممتلكات التي  تتراوح قيمتها بين 100 مليون دج و 300 مليون دج و 250.000 دج على الممتلكات التي تتراوح قيمتها بين 300 مليون دج و 500 مليون دج و 350.000 دج على  الممتلكات بين 500 مليون و 700 مليون دج و 500.000 دج على الممتلكات التي تفوق قيمتها 700 مليون دج.

وتفرض هذه الضريبة حسب نفس المادة من القانون على الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية والحقوق العينية العقارية والأموال المنقولة مثل بعض السيارات والدراجات النارية واليخوت و سفن وطائرات النزهة وخيول السباق والتحف واللوحات الفنية والمنقولات المخصصة للتأثيث والمجوهرات والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة إضافة إلى المنقولات المادية الأخرى.

ويستثنى من مجال تطبيق هذه الضريبة حسب المادة 27 من القانون أملاك التركة الموروثة في حالة التصفية والأملاك التي تعتبر سكنا رئيسيا لصاحبها.

ويوزع ناتج الضريبة على أساس 70 بالمائة لميزانية الدولة و30 بالمائة  للبلديات.

من جهة أخرى، اقترح عدد من أعضاء اللجنة أن تستفيد الولاية بـ 30 بالمائة من هذا الناتج عوض البلدية مبررين اقتراحهم بوجود العديد من البلديات الغنية  التي لا تحتاج لمداخيل هذه الضريبة مقابل وجود بلديات جد فقيرة علما أن كل  ولاية أعلم، حسبهم باحتياجات بلدياتها.

وذهب بعض المتدخلين إلى اقتراح استثناء السكنات من الممتلكات المعنية بهذه الضريبة معتبرين أن فرضها على العقارات الموجهة للسكن سيؤثر سلبا على البرامج  السكنية لأنه سيؤدي إلى عزوف المقاولين الخواص عن إنجاز سكنات. 

واقترح نائب إعفاء السكنات الموجهة للإيجار من الضريبة على الممتلكات فيما  دعا آخر إلى التركيز على الوحدات الصناعية غير المستغلة لدى تحصيل هذه الضريبة  . 

ورغم أن جميع المتدخلين رحبوا بهذه الضريبة من حيث المبدأ باعتبارها عاملا محفزا للعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين إلا أنهم أشاروا إلى  صعوبة تطبيقها ميدانيا خاصة وأن النظام الضريبي الجزائري نظام تصريحي يأخذ  بتصريح دافع الضريبة كمرجع للوعاء الضريبي.

و تساءل أحد النواب: "هل يمكن أن نتصور أن يصرح صاحب عقار أو أي نوع من الممتلكات بالقيمة الحقيقية لما يملك؟". من هذا المنطلق ذهب أحد أعضاء اللجنة إلى اعتبار تطبيق هذه الضريبة "مستحيلا".

أما أحد النواب فاقترح إدراج تعريف دقيق لمعنى الممتلكات حتى يتسنى تطبيق هذه الضريبة بوضوح فيما اعتبر نواب آخرون أن التحكم في السوق و تسوية وضعية  العقارات محل شيوع تعد من شروط نجاح تحصيل هذه الضريبة. 

و في تعقيبه على هذه الاقتراحات أشار عيساني إلى أن الضريبة على الممتلكات ليست ضريبة جديدة بل ضريبة أدرجت سنة 1993 ولكن تطبيقها لم يأت  بنتائج ملموسة لضعف مستوى تحصيلها. وأضاف أن إعادة هيكلتها في إطار مشروع قانون المالية لـ 2020 من خلال استبدال النسبة المئوية بمبلغ معين يهدف لتسهيل حساب هذه الضريبة على دافعيها وبالتالي تشجيعهم على دفعها. وأعترف عيساني أن مبلغ هذه الضريبة التي تطبق "على الممتلكات و ليس  على الثروة"، على حد قوله زهيد مضيفا أن الهدف الأساسي هو الشروع في تجسيد  إصلاح تدريجي للمنظومة الجبائية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول