النتائج في مستوى التحضيرات

نقطة نظام
31 أكتوبر 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 البلد مشلول تماما... إضرابات في كل مكان واحتجاجات في كل مكان... ورئيس الدولة يحلو له أن يستقبل الوزير الأول ليقدم له عرضا عن حملة التشجير وعن استراتيجية العناية بالبيئة! ثم يصرح بأن الانتخابات هي المخرج الوحيد السحري لمشاكل البلاد! بربكم، كيف يحكم البلاد رئيس ضعيف، أضعف حتى من الرئيس الحالي، من وجهة نظر الشرعية؟!
البلاد ضيّعت حتى الآن 10 أشهر في “البريكولاج” السياسي دون أن توفق في حث الشعب على إجراء انتخابات رئاسية مقبولة! أغلب الظن أن السلطة تتعمد التحضير للانتخابات بهذه الطريقة، وبالتالي لا تجرى، فيكون المآل هو البقاء في الحكم أطول مدة ممكنة.. هذا هو التفسير المقبول الآن نقلا وعقلا.
تصوروا حكومة ورئاسة يفتخران بتحرير العدالة بالحراك وجعلها تلاحق الفساد وتسجن من تسجن.. ولكنها عندما تصل إلى النواب في مجلس الأمة يقف “داب” العدالة في “العقبة”، لأن المعني برفع الحصانة يتواجد في الخارج وبإمكانه أن يفعل ما يفعل! يحدث هذا ولا يحس النواب الذين رفضوا رفع الحصانة أنهم يحمون السرّاق؟! ولا يحس الوزير الذي رفض طلبه أنه لا يمكن أن تطال عدالته بعض الناس الذين يعتقدون أنهم فوق القانون وفوق العدالة؟! ما معنى أن يحتمي النائب بالحصانة من العدالة؟! أم أن العدالة هي مظالم وتصفية حسابات ولا وجه لمتابعة حقيقية للنائب، مثلما يعتقد النواب، وهي مشكلة كبرى.. أو أن النائب فعلا مدان ويحتمي بالحصانة رغم أنف القانون والعدالة والسلطة، وهذه مصيبة أخرى...!
دولة هذا وضعها في سياق التفكك العام لا يمكن أن نتحدث فيها عن أي مسار سياسي حتى ولو كان شكليا! الحكومة والبرلمان والعدالة وأجهزة الأمن المختلفة التي لم تستطع أن تضمن ملاحقة نائب مذنب، هل بإمكانها أن تنجز انتخابات وبهذه الأهمية وهذا الحكم وهذه الخطورة؟!
واضح من البداية أن هذه الانتخابات لن تكون سوى مضحكة سياسية أخرى تضاف إلى سابقاتها، وقد تبين ذلك من خلال نوعية الذين قادوا الحوار المفضي إلى هذه الانتخابات.. ثم من خلال نوعية اللجنة أو السلطة العليا للانتخابات.. ثم انتهى الأمر إلى نوعية المترشحين الذين سيخرج منهم الرئيس.. ستكون نتائج الانتخابات أسوأ من التحضير لها؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول