مصر ولبنان تتربعان على عرش المشاركة العربية في "السيلا"

ثقافة
3 نوفمبر 2019 () - مسعودة. ب
0 قراءة
+ -

تحضر في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر في طبعته الـ24 أكثر من 300 دار نشر عربية، منها من شاركت في كل طبعات الصالون. وتجمع أغلب الدور على أهمية الموعد الجزائري وعلى خصوصية القارئ الجزائري وتسعى إلى تلبية رغباته التي، حسب مسؤوليها، تتعدد وتتنوع بين الرواية والكتب الأكاديمية والسياسية والمتخصصة ككتب القانون والإعلام وغيرها.

جولة في الصالون الدولي للكتاب في طبعته الـ24 تؤكد الحضور القوي للناشر العربي، فلا تخلو جهة ولا جناح من التواجد العربي، خاصة دور النشر المصرية واللبنانية المتواجدة بقوة، بالإضافة إلى التواجد الأردني.

من بين الدور التي تعودت على الحضور دار العين المصرية. يقول مصطفى سالم، ممثل الدار بالصالون، "تعتبر هذه المشاركة الـ11، حضرنا بـ700 عنوان وهناك عدد كبير منها جديد، خاصة في الرواية، منها رواية ترشحت لجائزة البوكر للكاتب السوداني حمور زيادة وهناك كتب مترجمة منها "غرفة يعقوب" لفرجينيا وولف وكتاب "التاريخ أكثر إيجازا" للكاتب ستيفن وولكينغ". ويرى سالم أن صالون الجزائر يعتبر من أهم المعارض في الوطن العربي، خاصة من حيث الزوار، وجمهوره يتميز بالتنوع والثقافة العامة، وهناك اهتمام بالكتب الأدبية خاصة الأدب المترجم.

كما نجد دار الكتاب العربي من لبنان التي تحضر في كل مرة للصالون الدولي للكتاب بالجزائر. يقول مدير المبيعات بالدار، وليد عواد، "جلبنا حوالي ألف عنوان للعرض، منها كتب سياسية وثقافية"، مضيفا "مشاركتنا العام الماضي كانت جيدة بكل المقاييس ونطمح لأن تكون كذلك في هذه الدورة، خاصة أن الدار أحضرت كتبا جديدة منها "حتمية الحرب" لغراهم اليسون وكتاب "أهداف موسكو في الشرق الأوسط" للكاتب ديميتري ترينين، ومنها كتب معروفة مثل كتاب "النظام العالمي" للكاتب هنري كيسنجر". أما دار رؤية من مصر فتحضر ككل الطبعات السابقة وتحرص على تقديم الجديد للقراء، حيث يقول مسؤول الدار إن المثقفين الجزائريين حريصون على زيارة جناح الدار، ويرى أنه في الجزائر هناك القارئ الجيد، حيث يقرأ الجزائريون، حسبه، الكتب النخبوية والنوعية. وحرصت الدار على إحضار كل الأقلام الجادة وطبعت لحوالي 100 كاتب جزائري، من بينهم واسيني الأعرج، البشير ربوح ووحيد بوعزيز وأمينة بن لعلا، والدار في بحث دائم عن الأقلام الشابة الواعدة ومهتمة بالدراسات الأكاديمية.

من بين الدور التي تحرص على الحضور في كل طبعة الدار المصرية اللبنانية من مصر. يقول موسى علي، مدير التسويق بالدار، "نشارك دائما في صالون الجزائر وحضرنا بحوالي 820 عنوان". ويستعرض المسؤول مختلف الكتب التي تدخل بها الدار الصالون بقوة، منها كتب في السياسة والإعلام والصحافة والفلسفة وروايات وقصص، ويضيف: "دخلنا بإصدارات جديدة في الإعلام، منها "الإعلام والمشاركة السياسية للشباب"، "الإعلام ومواقع الافتراضي"، "التحقيق الاستقصائي"، "دور الإعلام في السياسة"، وكتب في الفلسفة والتنمية البشرية منها "الإنسان بعد التحديث" و"تنمية المهارات"، كما تحضر الدار بالرواية باعتبار الدار مختصة في الرواية، كروايات أشرف العشماوي وإبراهيم عبد المجيد وفي التاريخ أيضا هناك عناوين جديدة". وفي هذا الإطار يقول موسى علي: "كل عام نسجل طلبات القارئ الجزائري ونحاول أن نوفيها. نتمنى أن تكون الدورة 24 موفقة وفيها زخم أكبر ونرى الجزائر في أحسن حال". وركزت الدار في الطبعة الـ24 على كتب الفلسفة والسياسة والإعلام والاقتصاد والتربية والروايات، كما أشار المتحدث إلى أنهم معروفون في الوطن العربي كأكثر دار تنتج الروايات لكتاب معروفين، على غرار إبراهيم عبد المجيد ومكاوي سعيد وأشرف العشماوي ونور عبد المجيد وبعض الكتاب العرب، ويرى أن في الجزائر طلبا معقولا على الرواية، كما أن القراء الجزائريين يفضلون الكتب الفلسفية والإعلام وهناك أيضا من يبحث عن كتب الاقتصاد والقانون والسياسة .

من بين الأجنحة التي تشد الانتباه نظرا لقلة مشاركتها جناح اتحاد الكتاب الموريتانيين. يقول سلامي ولد احمد المكي، رئيس الاتحاد الموريتاني للنشر والتوزيع، "أول مرة نشارك باسم الاتحاد الموريتاني للنشر والتوزيع، في السابق كانت هناك مشاركات ربما فردية أو ناقصة، لكن هذه المشاركة الأولى للاتحاد". ويأمل المتحدث أن تستمر المشاركات في المعارض المقبلة. وحضر الاتحاد الموريتاني بحدود 100 عنوان، وهنا يشير سلامي إلى صعوبة تجميع كل العناوين لأنها تنقل عن طريق النقل الجوي قائلا: "الوسيلة التي نوصل بها كتبنا ونتمنى أن نوصل جميع الكتب الموريتانية". وأوضح سلامي أن الاتحاد يشارك بكل روافد الكتابة، هناك الفقه، الحديث، التاريخ، اللغة وكتب عامة في كل المجالات. وعن صالون الجزائر يقول: "نتمنى أن يكون الصالون كما سمعنا عنه من أحسن المعارض العربية، متأسفا كون المقروئية بشكل عام ضعيفة في الوطن العربي"، لكنه يضيف: "علينا أن لا نستسلم لقلتها ونحث القارئ العربي على القراءة لأنها وسيلة التنمية ومن دونها لا يوجد تقدم وبالتالي نأمل أن تخلق فضاءات لهذا الغرض".

تحضر من العراق مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون للسنة الحادية عشرة، ووصف مصطفى السعدي، مندوب مبيعات الدار، المشاركة العراقية بـ"الممتازة والجيدة من ناحية إقبال وحضور القارئ الجزائري ومواكبته للكتاب العربي، حتى بالنسبة للمبيعات كانت جيدة". وحضرت الدار بحوالي 100 كتاب تتمحور حول مواضيع مختلفة، أهمها الدراسات الفلسفية والرواية والدراسات الأدبية والأدب المترجم كروايات اريكا ياوند الثلاث وكتب سوزان سونتاغ وروائيين عالمين آخرين، خاصة أن الدار مختصة في ترجمة الأدب العالمي، بالإضافة إلى مؤلفات عربية وعراقية خاصة بمؤلفين عراقيين كمجموعة المفكر هادي العلوي والأعمال الكاملة للجواهري والمؤلفين فؤاد دكرلي وحسن مطلق. أما من تونس فتشارك دار الأطرش للنشر للمرة الثانية منذ العام الماضي، يقول ممثل الدار، بشير الأطرش، إنها لم تكن ناجحة ويرجع السبب لكونها "أول تجربة ولم نكن معروفين والجناح ضيق وهذه محاولة ثانية". وتحضر الدار بحوالي 400 عنوان وتركز على الجانب القانوني وهو اختصاص الدار. 

تستوقفنا من الأردن دار الأيام للنشر والتوزيع، التي أكد صاحبها أن حضوره إلى الجزائر هو استمرار للتواجد في أهم المعارض العربية، مثنيا على التطور الكبير الذي يعرفه تنظيم الصالون كمّا ونوعا من سنة إلى أخرى. تحضر الدار بأكثر من مائتي عنوان، منها إصدارات جديدة في الدراسات الفلسفية والأكاديمية، بالإضافة إلى البحوث الإنسانية. يقول مدير الدار إن القارئ الجزائري يختلف عنه في باقي الدول العربية، فهو قارئ واع ومتطلب، إذ يحضر إلى الجناح وهو مدرك لما يقتني من كتب ويطلب عناوين محددة، والدار تحاول في كل سنة جلب ما يهم القارئ الجزائري.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول