الاستنساخ السياسي؟!

نقطة نظام
5 نوفمبر 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 نحن في الجزائر البلد الوحيد الذي نختار المترشح للرئاسة ثم نضع له البرنامج الذي يترشح به... أو نختار البرنامج ثم نضع على رأسه المترشح الذي يتبناه ويرأس تنفيذه حتى ولو لم يكن مقتنعا به!
1 - قولوا لنا ما الفرق بين ترشح بوتفليقة بلا حزب وبلا برنامج سنة 1999، وترشح هؤلاء الخمسة اليوم؟! بوتفليقة ترشح في 1999، ومن رشحه وضع له البرنامج الذي رفض زروال تنفيذه، ويتعلق بالمصالحة الوطنية التي تحولت إلى مكالحة في النهاية...!
2 - اليوم الجهة التي رشحت بوتفليقة سنة 1999 ببرنامج المصالحة هي نفسها الجهة التي رشحت اليوم ”الأرانب” الخمسة لرئاسيات برنامجها الوحيد الموحد لكل المترشحين هو مكافحة الفساد.. وهو البرنامج الذي شرع في تنفيذه على أرض الواقع حتى قبل أن يترشح له المترشحون... تماما مثلما شرعت الجهة التي أتت ببوتفليقة سنة 1999 في تنفيذ برنامج المصالحة الوطنية قبل أن يترشح أو ينتخب بالتزوير المعلمن الرئيس الذي ينفذ المصالحة!
3 - هل هناك فرق في الممارسة بين ما جرى في 1999 وما يجري اليوم، حتى الشعارات تكاد تكون واحدة... ففي 1999 كان من يعارض المصالحة على الطريقة البوتفليقية يعتبر ”إرهابيا” وعميلا للخارج ”خونة دمويون مرتزقة”! ومن يعارض اليوم الانتخابات على الطريقة ”الشرفاوية” يعتبر معاديا لمحاربة الفساد ومن العصابة! فهل تغيرت السلوكات والممارسات؟ لا أبدا، تغير الأشخاص ولكن روح النظام في الحالتين واحدة!
4 - الجديد الوحيد اليوم هو أن الشعب في 1999 كان منقسما على نفسه، جزء مع الإسلاميين المنتصرين في الانتخابات الملغاة.. وجزء آخر يعادي هذا التيار إلى حد تمكين الجلاد من الاستبداد بالبلاد نكاية بالمنتصرين في الانتخابات الملغاة.. لكن الوضع اليوم يختلف تماما، فالشعب كله يعيش وحدة تاريخية ضد الفساد والاستبداد  لم تتحقق في تاريخ الجزائر حتى في ثورة التحرير بهذا الزخم السلمي القوي...!
كل الناس الذين يجوبون الشارع الآن متفقون على مسألة واحدة وهي تغيير النظام... وفي سبيل ذلك أجل الجميع كل خلافاتهم السياسية والإيديولوجية لأجل الهدف السامي وهو تغيير النظام... ولا يمكن لأي عاقل أن يقول إن الرئاسية بالأرانب الخمسة يمكن أن تحقق مطلب الشعب هذا.

[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول