حتى هذه أخلاق؟

نقطة نظام
10 نوفمبر 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ماذا لو ارتفع المستوى السياسي للمترشحين الخمسة لرئاسيات 12 ديسمبر القادم إلى مستوى الزعماء الذين انسحبوا من رئاسيات 1999؟ وانسحب هؤلاء أيضا من رئاسيات كل الدلائل تشير إلى أنها رئاسيات أسوأ من رئاسيات 1999 من حيث الرفض الشعبي والحزبي ومن حيث التزوير الواضح فيها منذ البداية؟:
1- هل يصدق المترشحون الخمسة أنهم فعلا يمارسون الترشح للرئاسيات والشعب في الشوارع يرفضهم بمظاهرات تعدادها بالملايين؟! فمن سينتخب على هؤلاء؟
هل يتشرف هؤلاء بأن يتولى أحدهم الرئاسة خارج إرادة الشعب؟! أليس الانسحاب من الانتخابات بالنسبة لهؤلاء أشرف عمل يمكن أن يقوموا به... وهو الانضمام إلى صفوف الشعب في هذا الظرف الحساس من تاريخ البلاد؟!
2- شرفي يتحدث عن الأخلاق السياسية والإعلامية في الحملة الانتخابية! هل من الأخلاق السياسية والإعلامية أن الشعب في الشوارع بالملايين يرفض هذه الانتخابات والسلطة وهؤلاء المترشحون يريدون إجراء انتخابات من دون الشعب؟ أية أخلاق سياسية أو إعلامية يمكن أن نتحدث عنها في هذه الحالة؟!
هل من الأخلاق السياسية والإعلامية أن وسائل الإعلام العامة والخاصة لا تتحدث عن الشعب المتظاهر بالملايين.. وتتحدث فقط عن مجموعة تنقل بالحافلات إلى أماكن محددة للتظاهر الخجول تأييدا للانتخابات، وتتم تغطية ذلك إعلاميا على نطاق واسع؟! ولا تسأل السلطة المستقلة ولا العدالة عمن دفع ثمن الحافلات لهؤلاء ... أية أخلاق سياسية وإعلامية وانتخابية يمكن أن نتحدث عنها في مثل هذه الممارسات؟!
3- ينبغي أن نقول بكل صراحة إن إخراج عملية فرض الرئيس بوتفليقة سنة 1999 كان أحسن بكثير من المهزلة التي يراد بها فرض اليوم رئيس جديد لا يحمل من صفات الرئيس سوى الاسم؟! ولهذا فإن مسألة انسحاب هؤلاء وانضمامهم إلى صفوف شعبهم يصبح مسألة حيوية .. والتاريخ لن يرحمهم إذا تمادوا في الوقوف ضد مطالب الشعب.! خاصة إذا نجح الشعب في إلغاء هذه المهزلة سواء قبل الانتخابات أو بعدها! وهو بالتأكيد سينجح في ذلك لأن إرادة الشعب من إرادة الله... وإرادة الله لا تقهر؟!
4- كما أن مسألة بقاء النواب نوابا والأحزاب أحزابا في هذه الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد يعد سباحة ضد الإرادة العامة للشعب الثائر، ومن الواجب على نواب البرلمان البائس أن يستقيلوا ويلتحقوا بصفوف شعبهم، وعلى رؤساء الأحزاب أو بقايا الأحزاب أن يمزقوا شهادات اعتمادهم في ساحة الشهداء أو البريد المركزي في صفوف الشعب، لأن ظروف العمل السياسي لم تعد موجودة أمام ما يحدث في البلاد؟!
5- هذه المواقف ستفرض من طرف الشعب على الأحزاب والنواب والمترشحين... ولكن بعد أن يقول التاريخ كلمته في حقهم!
وبعدها يا ويح هؤلاء من حكم التاريخ ومن حكم الشعب عليهم؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول