راشد الغنوشي رئيسا لمجلس النواب التونسي

العالم
13 نوفمبر 2019 () - تونس/عثمان-ل
0 قراءة
+ -

انتخب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان التونسي (مجلس النواب)، بعد جلسة مثيرة استمرت حتى مساء اليوم، وسط منافسة لثلاثة مرشحين آخرين.

وفاز الغنوشي برئاسة المجلس بعد حصوله على 123 صوتا من مجموع 217 صوتا، وهذه هي المرة الأولى التي يتقلد فيها راشد الغنوشي منصبا رسميا في الدولة التونسية، إذ لم يسبق له أن تقلد أي منصب رسمي خلال مساره السياسي، ويعني ذلك استبعاد الغنوشي من رئاسة الحكومة التي كان مقترح لها أيضا.

واستلم الغنوشي رئاسة البرلمان من نائبه في الحركة عب الفتاح مورو، ويعد رئيس البرلمان في النظام السياسي القائم في تونس أحد أضلاع الرئاسات الثلاث في تونس مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، ويتمتع البرلمان بسلطة كبيرة وصلاحيات مركزية في تثبيت الحكومة أو إسقاطها في أي وقت وينفرد بصلاحية التشريع، وضمنت النهضة على هذا النحو واحدة من الرئاسات الثلاث تضعها في موقع مريح في حال تنازلت على رئاسة الحكومة لشخصية مستقلة أو مقربة منها وليس من داخلها. 

وحصل منافسو الغنوشي على 42 صوتا بالنسبة لمرشح كتلتي التيار وحركة الشعب لغازي الشواشي، و14 صوتا لمرشح كتل حزب تحيا تونس الذي يقوده يوسف الشاهدّ، منذر الفرفار، و21 صوتا لعبير موسي عن الحزب الدستوري الحر، والتي كانت قد أثارت خلال الجلسة الجدل بعد احتجاجها على صيغة الأداء الجماعي لليمين الدستورية للنواب الجدد، ووجهت وابلا من الشتائم إلى الغنوشي ووصفته بشيخ " الخوانجية" وغادرت ونوابها القاعة.

وقبل ذلك كان راشد الغنوشي قد ترأس الجلسة الافتتاحية بمجلس نواب الشعب  بصفته العضو الأكبر سنا، وأدى اليمين الدستورية، وقال في كلمة مقتضبة عن فخره بالشعب التونسي وبمنجزاته وبشهدائه، وتعهد بمواصلة الوفاء لدماء الشهداء ونصرة المظلومين في تونس.

وأفضى التحالف بين حركة النهضة وحزب قلب تونس بقيادة نبيل القروي وكتلة ائتلاف الكرامة وعدد من المستقلين إلى فوز الغنوشي برئاسة البرلمان، وبرر حزب  قلب تونس الذي يقوده نبيل القروي تصويت نوابه لصالح الغنوشي بالسعي لتحقيق الاستقرار السياسي ومصلحة البلاد، وقال النائب والقيادي في الحزب رضا شرف الدين في تصريح صحفي  إن حزبه يبحث عن الاستقرار ويتطلع للتسريع في تشكيل الحكومة المقبلة".

وقال رئيس حركة الشعب القومية زهير المغزاوي في ندوة صحفية إن حزبه لم يصوت للغنوشي وصوت لصالح الشواشي، بسبب إصرار النهضة على فضل المسارين الحكومي والبرلماني في المفاوضات حول تشكيل الحكومة، بينما كنا نصر على أن يتم التفاوض على المسارين معا"، في إشارة منه إلى رغبة حركته في أن تتنازل النهضة على رئاسة البرلمان أو الحكومة، وقال "النهضة قالت لنا صوتوا لصالح الغنوشي في البرلمان كمؤشر حسن نية ثم نتفاوض على الحكومة".

واعتبر النائب والقيادي في حزب التيار الديمقراطي سفيان مخلوف أن حزبه رفض التصويت لصالح الغنوشي لأن النهضة لم تقدم أي مقترح أو مشروع واضح للحكومة، وشروطنا كانت أن نتفق علي البرنامج ثم الحقائب، وهذا لا يعني الحديث عن محاصصات وإنما عن رؤية سياسية إصلاحية"، مضيفا أن "النهضة لم تكن تحاورنا بجدية وأنها كانت تفاوض من خلفنا مع أحزاب الفساد".

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول