مرحبا بـ(M.J.A) جديدة!

نقطة نظام
14 نوفمبر 2019 () - يكتبها: سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

 أحسست بأزمة مهنية أخلاقية حادة وأنا أقرأ وأسمع خبرا بثته وسائل الإعلام العمومية والخاصة حول إضراب التلاميذ والأساتذة في العراق لدواع سياسية، في وقت يتم الأمر نفسه في الجزائر ولا خبر في هذه الوسائل عن هذا الأمر! تماما مثلما كان الإعلام العمومي الأوحد في إطار الحزب الواحد سنة 1988 يتحدث عن الانتفاضات الشعبية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية ولا يتحدث عن مشاكل الجزائر!
كان الصحافيون في صيف 1988 يتعرضون إلى ضغوط رهيبة من طرف السلطة، بعضهم سجن بسبب كتاباته، وبعضهم طرد من العمل، واتحاد الصحافيين والتراجمة والكتاب الذي يتبع الحزب الواحد لا يحرك ساكنا ضد السلطة التي تنكل بالصحافيين مهنيا وإعلاميا، إن لم يكن يؤيد ما تقوم به السلطة ضد الصحافيين بحجة أن الصحافيين آنذاك يزعزعون بكتاباتهم أمن واستقرار البلاد.. تماما مثلما تفعل بعض التنظيمات الصحفية المشبوهة التي تنشط الآن وترقص على أنغام السلطة الحاكمة؟!
لكن ثلة من الصحافيين الأحرار تحركوا خارج آلة القمع السياسي والإعلامي للصحافيين وأسسوا ما عرف بحركة الصحافيين الجزائريين (M.J.A) خارج رقابة زبانية الحزب الواحد.. تماما مثلما تتحرك اليوم مجموعة من الصحافيين الأحرار لبعث حركة للصحافيين خارج رقابة هذه السلطة البائسة؟!
الزميل عابد شارف هو أحسن صحفي يمكن أن يتحدث عن ميلاد (M.J.A) سنة 1988... تماما مثلما يفعل ذلك الزميل قاضي إحسان ورفاقه اليوم.. كل الناس يعرفون أن حركة الصحافيين سنة 1988 كانت مقدمة لأحداث عاصفة بحجم أحداث 5 أكتوبر 1988؟!
بعض التنظيمات المشبوهة لبعض أشباه الصحافيين، عوض أن تنخرط في حركة الصحافيين الرافضين لممارسة السلطة ضد الإعلام والصحافيين، راحوا ينظمون نشاطا موازيا ”يحلب وراء الطاس”! ففي الوقت الذي تتعرض فيه الحريات الصحفية لضغوط رهيبة، تدعو هذه التنظيمات الصحفية إلى يوم دراسي خارج المسألة الحيوية المطروحة على الساحة وهي ”قمع الحريات الصحفية من طرف السلطة؟!
كل الصحافيين المهنيين الشرفاء يحسون بأن السكوت عما تقوم به السلطة ضد الصحافة هذه الأيام من قمع ومضايقات وصلت إلى حد تجويع الناس وسجنه، هو في النهاية خيانة لأكثر من 70 صحفيا سقطوا دفاعا عن الحرية في العشرية الحمراء! هذه الخيانة لا تقل عن خيانة المجاهدين للشهداء في سنة 1962. أليس من الغريب العجيب أن تتحرك كل الأسلاك، محامين وقضاة وأساتذة وطلاب.. ولا يتحرك الصحافيون؟!

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول