البكاء الضاحك؟!

نقطة نظام
28 نوفمبر 2019 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

ثلاثة أشياء تهدد المترشحين للرئاسيات بجدية أكثر من الشعب المتظاهر ضدهم وضد الانتخابات:
1 - الالتصاق الغريب للمترشحين بالمؤسسة.. بسبب ومن دونه إلى درجة أن الرأي العام فهم أن المترشح للرئاسيات هو الجيش وليس هؤلاء المترنبين... ورغم أن الجيش حاول التنصل منهم إلا أنهم أصروا على الالتصاق السياسي به! وهذا الأمر أدى إلى جعل هؤلاء المترشحين تحوم حولهم الشبهات كونهم دخلوا في لعبة تجديد النظام لنفسه وليس تنظيم انتخابات حرة.
وهذا ما أفسد على المؤسسة العسكرية مهمة إقناع الناس بجدوى هذه الانتخابات.. والسبب لأن السلطة اختارت أسوأ ما عندها لترشحه لهذه المهمة الصعبة!
2 - الظهور المحتشم للمترشحين في القاعات المغلقة! فلا يمكن أن يتصور عاقل مترشحا جديا يعقد اجتماعات في قاعة مغلقة ويدعو الناس إليها ”بالبادج” وبطاقات الدعوة للحضور، وفي كثير من الأحيان تعبّأ القاعات بالمناضلين في حزب المترشح ولا وجود للمواطنين الناخبين.. ويجد المترشح نفسه يخطب ويعرض شبه البرنامج الذي أعده على المقتنعين به من مناضلي حزبه.. وقد يلاحظ الملاحظ القاعات غير مملوءة.. وعندها يتساءل المتسائل عما إذا كان هؤلاء المترشحون قد جمعوا فعلا 1200 توقيع في 24 ولاية، والحال أنهم لم يوفقوا حتى في جمع ربع هذا العدد (300) شخص في قاعات الحملة! ومعنى ذلك أن من وقّع لهؤلاء المترشحين غير مقتنعين بترشحهم! كل ذلك زيادة عن المهزلة الشعبية التي يتعرض لها هؤلاء عند الدخول والخروج من القاعات؟! وزيادة عن الصورة الكاريكاتورية التي قدم بها هؤلاء أنفسهم في هذه الحملة، كالبكاء في المهرجانات، الذي أعطى الانطباع أن هؤلاء ندّابات في مآتم الانتخابات وليس مترشحين للرئاسيات؟! فضلا عن زيارة الموتى والأضرحة والمقابر، أي إقناع الأموات بالتصويت عليهم في الرئاسيات !ماداموا فشلوا في إقناع الأحياء المتظاهرين ضدهم في الشوارع!
3 - دخول المال الفاسد كالعادة على الخط... مثل الحديث عن تمويل جهات أجنبية من الخليج لبعض المترشحين، وتمويل المسجونين بقضايا فساد في الحراش لبعض المترشحين... إضافة إلى التفاف المشامشية ومتصيدي الفرص الانتخابية والرداءة حول بعض المترشحين، سواء خلال جمع التوقيعات أو أثناء الحملة الانتخابية.. وهو ما لغّم الوضع وجعل المواطنين يفرون من هؤلاء المترشحين؟! وفي النهاية ظهرت المسرحية كما لو كانت مسابقة بين شخص واحد يحمل برنامجا واحدا ومن تيار سياسي واحد يريد تجديد النظام الواحد، وبذلك سقطت صفة الوطنية والانتخابية على هذه العملية بالكامل... هذا هو الواقع الذي جعل إلغاء الانتخابات عملا وطنيا.
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول