فيفري "الغضب" يستنفر الحكومة

أخبار الوطن
19 فبراير 2020 () - خيرة لعروسي
0 قراءة
+ -

قررت التنظيمات المنخرطة تحت لواء كنفيدرالية النقابات المستقلة، المشاركة في اللقاء الذي دعت إليه وزارة العمل، يوم غد، وهو اجتماع إعلامي حول الحوار الاجتماعي، لكنه سيكون أيضا، مناسبة لممثلي مختلف أسلاك الوظيفة العمومية، للتذكير بالملفات الحساسة العالقة، خاصة تلك التي أخرجت العمال إلى الشارع، على رأسها التقاعد دون شرط السن وحماية القدرة الشرائية، إضافة إلى قانون عمل "منصف وعادل يكرّس الحريات الديمقراطية والحوار الاجتماعي.. موضوع اجتماع الغد..".

وجهت وزارة العمل، مؤخرا، دعوة إلى جميع النقابات الممثلة في الوظيف العمومي لحضور يوم إعلامي، تحت عنوان "حوار اجتماعي شامل من أجل جزائر جديدة.." بمقر المدرسة العليا للضمان الاجتماعي ببن عكنون في العاصمة، ولم تستثن مصالح عاشق شوقي أي تنظيم معتمد ينشط في الساحة النقابية، حيث يعتبر الاجتماع الأول من نوعه بين الوزارة والتنظيمات النقابية منذ تعيين الحكومة الجديدة.

ومثلما أقرته الكنفيدرالية الجزائرية للنقابات المستقلة، قررت التنظيمات المنخرطة تحت لوائها، منفردة الذهاب إلى لقاء الوزارة بعد المقاطعة التي امتدت على مدار أشهر في إطار موقف التكتل المستقل الداعم للحراك الشعبي منذ 22 فيفري 2019، غير أن الواقع اليوم، حسب ممثلي الكنفيدرالية قيد التأسيس، يفرض على النقابات التعامل مع حكومة تدير شؤون البلاد، فرضتها انتخابات 12 ديسمبر 2019 "وستكون فرصة لإعادة تذكير السلطات بالمطالب العالقة للعمال ومنحها فرصة أخيرة للشروع جديا وفعليا في معالجتها قبل انفجار الجبهة الاجتماعية..".

وجاء تحرك وزارة العمل عشية "الانتفاضة" المنتظرة من قبل نقابات الوظيفة العمومية نهاية فيفري الجاري، بعد أن قررت نقابات الأئمة وشبه الطبي وعمال "أنام" و"إينباف" والأسلاك المشتركة وكذا المساعدين والمشرفين التربويين، وقبلهم أساتذة الابتدائي، الذين تم إجهاض مسيرتهم الوطنية، أول أمس، الخروج إلى الشارع والدخول في إضراب وطني سيعيد هذه القطاعات إلى موجة احتجاجات، من شأنها القضاء على الهدنة الاجتماعية التي يبدو أنها لن تطول، على خلفية المساندة الواسعة والتهديدات بالتصعيد التي عبّرت عنها نقابات التربية، على إثر "التعنيف" الذي تعرض له أساتذة الابتدائي.وهي "تجاوزات" سيتم "فضحها" خلال لقاء الوزارة، حسب نقابات الكنفيدرالية، حيث قال المكلف بالإعلام على مستوى نقابة عمال التربية، يحياوي قويدر، بأن تنظيمه يرفض ويستنكر بشدة المساس بالحريات الفردية والجماعية أو استعمال التعنيف والقوة ضد الأساتذة، مشيرا إلى أن النقابة تطالب بأن يكون الهدف من اللقاء حقيقة هو بناء جزائر جديدة، بداية من حوار اجتماعي يكرّس العدالة الاجتماعية.

واشترطت النقابة أن يكون اللقاء بداية تغيير في نظرة السلطة للنقابات المستقلة، بالوقوف على مسافة واحدة وعدم تبني "نقابة السلطة" مثلما كان معمول به لسنوات، أن السلطة إذا أرادت التغيير حقيقة، حسب يحياوي، يجب أن تحدث القطيعة مع ممارسات الماضي التي كان يكرّسها لقاء الثلاثية "واليوم هناك رهانات كبيرة وملفات شائكة من بينها قانون العمل الجديد وملف التقاعد الذي يجب أن يعاد فتحه والمهن الشاقة.. وهي كلها ملفات لوزارة العمل علاقة مباشرة بها.."، مشيرا إلى أن "أسنتيو"، تعتبر هذا اللقاء الإعلامي تمهيدا لفتح باب ورشات وطرح ملفات ثقيلة مستقبلا.

وهو نفس ما جاء على لسان رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية، الدكتور الياس مرابط، الذي قال بأن لقاء الغد، يحمل طابعا "بروتوكوليا وتعارفيا"، إلا أنه سيكون فرصة، حسبه، لطرح الملفات العالقة التي زجّت بعمال ومستخدمي مختلف أسلاك الوظيف العمومي إلى الشارع، على غرار التقاعد دون شرط السن وحماية القدرة الشرائية والحريات النقابية.

وقال محدثنا، بأن تنظيمه سيغتنم فرصة الاجتماع لإعادة طرح هذه الانشغالات والمطالبة بالتعجيل بمعالجتها لتجنّب انتفاضة في الجبهة الاجتماعية لم يسلم منها أي قطاع، كما سيطالب مجددا بتعجيل إجراءات الحصول على اعتماد الكنفيدرالية الجزائرية للنقابات المستقلة.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول