عاجل
نقل الرئيس تبون الى ألمانيا لإجراء "فحوصات طبية معمقة"

في نظرية الأحزاب والدستور؟!

نقطة نظام
22 فبراير 2020 () - سعد بوعقبة
0 قراءة
+ -

البلاد فيها 65 حزبا سياسيا ستعرض عليها مسودة الدستور! وتعرض أيضا هذه المسودة على ما لا يقل عن 500 جمعية من المجتمع المدني.
فلو كانت البلاد فيها 65 حزبا سياسيا فعليا و500 جمعية ناشطة من المجتمع المدني ما ترشح رئيس الجمهورية للانتخابات الرئاسية 6 مرات كمرشح حر!
ولو كانت البلاد بـ(65) حزبا فعلا، كل حزب المفروض أن يكون له برنامج خاص به، يعمل من أجله للوصول إلى سلطة، لو كان ذلك موجودا فعلا ما كان حال البلاد هو هذا الذي نعيشه.. فقر في السياسة إلى حد التصحر.. وجهل ورداءة سياسية حوّلت البلاد إلى أطلال!
ما نفهمه من حكاية عرض مسودة الدستور على الأحزاب والجمعيات هو أن هذه الأحزاب خلقتها السلطة لتكون أداة سياسية في يدها تغالط بها الرأي العام! وهي بالفعل أحزاب موجودة على مستوى رخصة الاعتماد التي تمنحها وزارة الداخلية، وموجودة هذه الأحزاب فقط في جداول الخزينة العمومية، حيث يحوّل المال العام إلى هذه الشركات السياسية الخاصة من خزينة الدولة باسم المساعدات التي تقدمها الدولة لهذه الأحزاب! والدولة تمنع تمويل الأحزاب من غير خزينة الدولة، والهدف هو ضمان ولاء هذه الشركات السياسية الخاصة للدولة التي احتاجت لها في الانتخابات؟!
والطريف والغريب في أمر هذه الأحزاب أنها أحزاب شركات سياسية خاصة ذات الرجل المؤسس الوحيد الذي يبقى على رأس هذه الشركة السياسية التي أنشأها إلى أن يتوفاه الأجل! وعادة يرأس هذه الشركات السياسية الخاصة أناس معروفون بانتهازيتهم السياسية وبتبعيتهم إلى السلطة.
وإذا حصل وأن خرجت إحدى هذه الشركات السياسية عن طوع السلطة، تجرى لها (تصحيحية) ينظمها البوليس السياسي لتغيير هذا المارق من على رأس الشركة السياسية التي تسمى حزبا!
ما لا يعرفه الناس عن الجمعيات التي تسمى جمعيات المجتمع المدني هي أنها شركات أخرى لها علاقة بالأحزاب التي تسير في فلك السلطة، فالأفالان والأرندي مثلا أنشآ عشرات الجمعيات بل المئات لكل واحد منهما، وتقوم أحزاب الحكم عبر البلديات والولايات بصب الأموال في حسابات هذه الجمعيات، وتستخدم هذه الأموال بعد ذلك في دعم سياسات السلطة عبر أحزاب الحكم من خزينة الدولة.. ويأخذ رؤساء هذه الجمعيات نصيبهم في الكعكة، وهنا يظهر الفساد السياسي المرتبط بالفساد المالي، ولو يفتح هذا الملف ينسينا بقية الفساد الآخر.
[email protected]

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول