أقوال خالدة.."طلبنا هذا العِلم لغير الله فأبَى أن يكون إلّا لله"

اسلاميات
2 مايو 2020 () - د. عبد الحق حميش
0 قراءة
+ -

طلبنا هذا العلم لغير الله فأبَى أن يكون إلّا لله.. مقولة للحافظ سفيان الثوري، وهو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، شيخ الإسلام إمام الحفّاظ أحد الأئمة الخمسة المجتهدين، وسيّد العلماء العاملين في زمانه.
وُلد سنة 97هـ، وطلب العلم وهو حدثٌ بِاعتنَاءِ والده المحدّث الصّادقِ سعيد بنِ مَسروقٍ الثَّوْرِيِّ. كما كان لأمّه أثر كبير في تنشئته نشأة صالحة، وتربيته على حبّ طلب العلم، فعن وكيع قال: قالت أمّ سفيان لسفيان: “اذهب فاطلب العلم، حتّى أعولك بمغزلي، فإذا كتبتَ عدّة عشرة أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة، فاتّبعه وإلّا فلا تتعن”.
من دأب العلماء العارفين والأئمة الربانيين؛ أن يكونوا عاملين بما يعلمون، ولا تخالف أقوالهم أفعالهم، وأكثر النّاس حرصًا على مطابقة القول العمل، ومن ذلك ما روي عن هذا الإمام العالم الزّاهد سفيان الثّوريّ رحمه الله، يقول عبد الرّحمن بن مهدي: “سمعتُ سفيان يقول: ما بلغني عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حديث قطّ إلّا عمِلتُ به ولو مرّة واحدة”. وقال ابن عيينة عنه: ما رأيتُ رجلًا أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثّوري.
توفي رحمه الله سنة 161هـ، وله ثلاث وستون سنة.
من حكمه وأقواله: “إنّ أقبح الرعية مَن يطلب الدّنيا بعمل الآخرة”، “مَا وَضَعَ رَجُلٌ يَدَهُ فِي قَصْعَةِ رَجُلٍ، إِلاَّ ذَلَّ لَهُ”، “الأعمال السّيّئة داء والعلماء دواء، فإذا فسد العلماء فمن يشفي الدّاء؟”، “ينبغي للرجل أن يكره ولده على العلم فإنّه مسؤول عنه”، “اعْمَل للدّنيا بقدر بقائك فيها، وللآخرة بقدر بقائك فيها”، “من ازداد علمًا ازداد وجعًا”، “إذا زارك أخوك فلا تقل له: أتأكل؟ أو أقدم إليك؟ ولكن قدِّم، فإن أكل وإلّا فارْفَع”، “لا تبغض أحدا ممّن يطيع الله، وكن رحيمًا للعامة والخاصة، ولا تقطع رحمك وإن قطعك، وتجاوز عمّن ظلمك تكن رفيق الأنبياء والشّهداء”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول