مافيا الخضر تلهب الأسعار قبل عيد الفطر

أخبار الوطن
22 مايو 2020 () - ب. سليم
0 قراءة
+ -

التهبت أسعار الخضر قبل أيام قليلة من عيد الفطر المبارك في أسواق الجملة والتجزئة، وارتفع سعر البطاطا من 35 دج إلى 70 دج، والطماطم من 40 دج إلى 80 دج، فيما حلق سعر الكوسة عاليا ليتجاوز 160 دج، في وقت أرجعت المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك هذا الارتفاع الجنوني إلى إحكام المافيا قبضتها منذ سنوات على السوق، داعية إلى دعم وزير التجارة في حربه على أشباه التجار من مصاصي الدماء.

عرفت أسعار الخضر بمختلف ولايات الوطن ارتفاعا قبيل حلول عيد الفطر، ليعود سيناريو عشية حلول شهر رمضان ليفرض نفسه من جديد، وسط ذهول المواطن البسيط الذي انهكت الزيادات جيبه وتقضي على ما تبقى له من قدرة شرائية، ففي سوق الجملة للخضر والفواكه بالحطاطبة الذي يعتبر مرجعا في قياس أسعار الخضر والفواكه بولايات الوسط لأهميته كسوق تجاري للجملة يقصده الفلاحون من مختلف ولايات الوطن، ارتفع سعر الكيلوغرام من البطاطا من 25 دج إلى 48 دج، لتصل إلى المستهلك بسوق التجزئة بسعر 65 و70 دج، فيما ارتفع سعر الكيلوغرام من الكوسة بسوق الجملة إلى 150 دج ليصل إلى المستهلك بـ180 إلى 200 دج، فيما كان سعر هذا المنتوج قبل بداية الأسبوع لا يتعدى 100دج، واقتنى تجار التجزئة البصل المخزن من سوق الجملة 110 دج ليعيدوا طرحه في سوق التجزئة بـ140 دج، كما ارتفع سعر البصل الأخضر بعدما كان 20 دج و28 دج إلى 35 دج ليصل سعره في التجزئة إلى 60 دج، وبلغ سعر الباذنجان 90 دج في سوق الجملة وليصل المستهلك بـ120 دج. كما ارتفع سعر البزلاء ليصل 170 دج، بينما لم يتجاوز سعرها 100 دج في سوق التجزئة بداية الأسبوع، وبلغ سعر الفاصولياء الخضراء 140 إلى 180دج بأسواق الجملة ليصل في التجزئة بـ250 دج، والفلفل الحلو بـ50 دج في الجملة والتجزئة 80 دج وهو الذي لم يكن يتعدى سعر أجود أنواعه 70 دج في سوق التجزئة، وكذا الفلفل الحار الذي بلغ سعره 80 دج في أسواق الجملة ليصل المستهلك بـ120 دج.

كما ارتفعت أسعار باقي الخضر، حيث قفز سعر الكيلوغرام من الطماطم بسعر الجملة إلى 35 دج ليصل التجزئة بـ80 دج والبسباس إلى 120 دج. كما ارتفع سعر الخيار في سوق الجملة إلى 50 دج وبلغ سوق التجزئة بـ80 دج والجزر واللفت إلى 70 دج بالجملة ليباع في التجزئة بـ100 دج إلى 110 دج للكلغ الواحد وهو حال الخس.

عارفون بالسوق قالوا إن العرض متوفر وأشاروا إلى أن الارتفاع المسجل في أسعار الخضر مرده للإقبال الكبير على أسواق الجملة أمس تزامنا واقتراب عيد الفطر المبارك، حيث يلجأ تجار الجملة خاصة القادمين من الولايات البعيدة إلى ملء شاحناتهم لضيق الوقت وعدم إمكانية عودتهم مجددا للتزود بالخضر من سوق الجملة لبعد المسافات، وأضافوا "أسعار الخضر ستعود للاستقرار بعد العيد، كما لفتوا إلى أن هذا السيناريو يتكرر كل سنة.

 

 "التباين بين سوق الجملة والتجزئة بلغ 200%"

المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، وعلى لسان أمينها العام حمزة بلعباس، استنكرت التجرؤ على جيب المواطن مع اقتراب المناسبات، مشيرة إلى أنها سجلت ارتفاعا فاحشا في الأسعار وتباينا بين سوق الجملة والتجزئة بلغ 200%، لافتة إلى أن هذا السيناريو بات يتكرر كل مرة في غياب آليات لضبط السوق.

وأشار بلعباس إلى أن ارتفاع الأسعار في المناسبات، وحتى بعد سقوط الأمطار وكذا تحميل المستهلك المسؤولية واتهامه باللهفة، أصبح من الأمور المألوفة التي يكاد يعتاد عليها المستهلك، مؤكدا أن هذه المبررات هدفها ضرب جيوب المواطنين، مثمنا تدخلات وزير التجارة التي تميزت بالفعالية والذي يلغي فرضية العرض والطلب ويثبت وجود جشع ونية مبيتة بنهب جيوب المستهلكين.

كما أكد الأمين العام للمنظمة ضرورة فرض وزارة للتجار لقانون نشر الأسعار لإحداث الشفافية في السوق وإرساء قواعد المنافسة الحقيقية ونظام للتتبع يسمح بالتحكم في السوق، وتسقيف هامش الربح وإلزام المتعاملين العمل بوصول المعاملات التجارية وكذا فتح الأسواق الجوارية لتصريف المنتجات والقضاء على كثرة الوسطاء الذين أثقلوا جيب المواطن.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول