حكم من شَكَّ في الحدث وهو في الصّلاة

اسلاميات
11 يونيو 2020 () - لشّيخ عبد الرّحمن مصطفاوي
0 قراءة
+ -

من شروط صحة الصّلاة التَّيَقُّنُ من الطهارة وهي الوضوء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: “لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أَحْدَثَ حتّى يتوضّأ” متفق عليه.
وقد أجمع الفقهاء على وجوب الطهارة ﻭﺃﻧّﻬﺎ شرط لصحة ﺍﻟﺼّﻼﺓ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ابن المنذر والقطان في الإجماعات، ويُستثنى من ذلك أصحاب الأعذار ممّن فرضهم التيمم.

فمن دخل في صلاته متيقنًا الطّهارة فلا يجوز له أن ينصرف عنها لمجرد الشك في الحدث، لأنّ القاعدة الفقهية المقرّرة عن الفقهاء هي أنّ اليقين لا يزول بالشَّك، فإن تيقّن الحدث (حال صلاته) انصرف منها لأنّها قد بطلت فلا يجوز الاستمرار فيها، وعليه أن يطلب الماء حتّى يجده ويتوضّأ ويُصلّي.

وهذا هو الرّاجح عن المالكية وإن كان البعض على خلافه، قال خليل: (وإن شك في صلاته ثمّ بان الطُّهر لم يُعِدْ)، قال الدردير: (أي عند مالك وابن القاسم، خلافًا لأشهب وسُحنون القائلين ببطلانها بمجرّد الشك، والقطع من غير تماد).
قال ابن رشد في البيان والتحصيل: (والفرق –بينهما- أنّ مَن شك وهو في الصّلاة، طرأ عليه الشك فيها بعد دخوله، فوجب أن لا ينصرف عنها إلّا بيقين، ومن شك خارجها، طرأ عليه الشك في طهارته قبل الدخول في الصّلاة، فوجب أن لا يدخلها إلّا بطهارة متيقنة).
قال العلامة بنُ أُبَّ في نظمه المسمّى العبقري في نظم سهو الأخضري:
من شك في الحدث ثم فكَّرَ             فيها قليلًا ثمّ إِنّه درى
بأنّه على طهارة فلا          شيء عليه عند عالِم الملَا.


اإمام وأستاذ رئيسي - الجلفة


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول