حكم سَبْق اللّسان بغير القرآن في الصّلاة أو اللّحن فيه

اسلاميات
2 يوليو 2020 () - الشيخ عبدالرحمان مصطفاوي
0 قراءة
+ -

 قراءة الفاتحة من الواجبات القولية في الصّلاة لا تصحّ الصّلاة إلّا بها لفظًا لا يُسقط منها آية واحدة، لقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ”، أمّا السّورة فهي سُنَّةٌ يترتّب على من نسيها سجود القبلي، فمن كان يقرأ الفاتحة أو غيرها وسَبَقَ لسانُهُ سهوًا بكلام ليس من القرآن حتّى لو كان من الكتب السّماوية الأخرى فعليه سجود البعدي. أمّا إذا سَبَق لسانه سهوًا بآيات من القرآن ليست من تلك السّورة، خرج من آية إلى أخرى أو من سورة إلى أخرى أو حتّى زاد كلمة في غير موضعها سهوًا فلا شيء عليه. وهذا كلّه ما لم يتغيّر المعنى، فإذا تغيّر المعنى فعليه سجود البعدي، أمّا في تعمّده فتبطل الصّلاة بلا خلاف.

قال الإمام في المدونة: “من قرأ في صلاته بقراءة ابن مسعود (الشّاذة) أو غيره من الصّحابة يخالف المصحف لم يصلَ وراءه”، وروى عنه ابن القاسم قوله: (سُئِل مالك عن رجل صلّى خلف رجل يقرأ بقراءة ابن مسعود؟ قال: يخرج ويدعه ولا يأتمّ به).

وسأل ابن القاسم: هل على من صلّى خلف من يقرأ بقراءة ابن مسعود أن يعيد صلاته، فأجاب ابن القاسم: (أرى أن يعيد في الوقت وبعده) قلت: أي يعيد وجوبًا. وقال ابن الحاجب: (لا يجوز أن يقرأ بالقراءة الشّاذة في صلاة ولا في غيرها، فإن كان جاهلًا بالتّحريم عرف به، وأمر بتركها، وإن كان عالمًا أدّب). قلت: أمّا في غير الصّلاة فتجوز القراءة بالقراءات الشّاذة للتعليم.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول