كورونا: لجنة التحقيق الموفدة إلى بشار تنهي عملها

أخبار الوطن
5 يوليو 2020 () - ع.موساوي
0 قراءة
+ -

من المقرر أن تقدم لجنة التحقيق التابعة لوزارة الصحة تقريرها إلى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، البروفسور عبد الرحمان بن بوزيد، هذا الأسبوع بعد أيام قضتها بولاية بشار استمعت لعديد من موظفي قطاع الصحة إداريين وطبيين وشبه طبيين وهيئات نقابية إلى جانب ممثلي المجتمع المدني وأعضاء مجلس الأمة.

اللجنة التي ضمت ثلاث مفتشين من وزارة الصحة جاءت بناء على طلب تقدم به أعضاء مجلس الأمة بالولاية إلى وزير الصحة، ركزت في تقريرها عن أسباب تزايد حالات الوفيات التي انتشرت هذه الأيام بكثرة في ولاية بشار، وعن تسيير أزمة جائحة كورونا بولاية بشار، إلى جانب الاضطرابات والحركات الاحتجاجية التي شهدتها عدة مؤسسات صحية من بينها مؤسسة الصحة الجوارية بالولاية ومستشفى الشهيد بشري بلقاسم.

وحسب ما تسرب لـ "الخبر" من معطيات فإن اللجنة عقدت اجتماعات مطولة مع مديري الصحة ومسيري المؤسسات الصحية إلى جانب أطباء مختصين وهيئات نقابية، وحصلت على نسخ من مراسلات ووثائق تعهد أعضاء اللجنة بوضعها كاملة على مكتب وزير الصحة شخصيا.

وعلمت "الخبر" أن مدير الصحة بالولاية أخطر اللجنة بجحم الوضع الكارثي الذي تسلم فيه تسيير هذا القطاع، حيث أبلغها بحجم سوء التسيير داخل بعض المؤسسات الصحية، فضلا على أنه تسلم هذا القطاع المريض ليصطدم مباشرة بتسيير هذه الجائحة، مثيرا نقطة لم يقدم عنها أي تفاصيل، وهو أنه كان يسعى لإجراء حركة تغيير واسعة في الطاقم المسير للمؤسسات الصحية لكن "ضغوطات كبيرة " حالت دون ذلك، كما أثار مدير الصحة خلال اجتماع حضره أعضاء مجلس الأمة رفقة ضابطين من الشرطة مشكلة انعدام الأمن، وهنا استفسرت اللجنة منه عن مدى نجاعة المنظومة الأمنية داخل المؤسسات الصحية، وما إذا كان قد أثار الموضوع من قبل بمراسلة والي الولاية أو رئيس أمن الولاية، وتبين أن ذلك لم يحدث، قبل أن يرد عليه الضابطين بنصوص ومراسيم قانونية واضحة توضح حدود صلاحيات عناصر الشرطة في تأمين المؤسسات الصحية وأن عملها يأتي بعد ضبط المنظومة الأمنية الخاصة بها، وهو خلل يقع على عاتق مسيري هذه المؤسسات، كما أن كلا الضابطين أظهرا أمام اللجنة عديد المبادرات التي قاما بها من أجل إنهاء حركات احتجاجية أمام مديرية الصحة أو المستشفيات، وعدم إطالة أمدها.

من جهة أخرى كشف مصدر موثوق لـ "الخبر"، أن كل من التقت بهم اللجنة تعرضوا إلى استجواب موسع وأسئلة دقيقة خاصة ما تعلق بتسيير جائحة كورونا، حيث ذكرت مصادر "الخبر" أن اللجنة وقفت على نقاط حساسة ومهمة جدا من بينها: مدى احترام البروتوكول العلاجي المنصوص عليه في التعليمات الوزارية، و صحة ما تم تداوله وبلغ الوزير عن تجارب سريرية علاجية على مرضى دون علمهم و دون موافقتهم بأدوية غير منصوص عليها في البروتوكول العلاجي المحدد من طرف اللجنة العلمية.

كما استفسرت اللجنة من المسؤولين الإداريين والأطباء عن أسباب إبعاد الأطباء المختصين في الأمراض الصدرية والأمراض المُعدية من الطاقم الطبي المتكفل بعلاج كورونا، والاعتماد على أطباء من اختصاصات أخرى، وهنا كشفت مصادر "الخبر" أن أعضاء اللجنة أصيبوا بالدهشة حين التقوا أطباء مختصين في الأمراض الصدرية والمعدية تم إبعادهم لأسباب ظهر أنها تعكس "صيغة انتقامية".

كما تساءلت اللجنة عن أسباب غياب وانعدام الأجهزة على غرار جهاز السكانير، وعدم المبادرة بشرائها و أسباب عدم توفر المفاعلات الخاصة بـ"البي سي آر" مما أدى إلى توقف التحاليل، وعدم توفر عدة اختصاصات طبية هامة بالولاية.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول