رئيس الحكومة التونسية يقدم استقالته

العالم
15 يوليو 2020 () - ع/ل
0 قراءة
+ -

قدم رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ اليوم استقالته إلى الرئيس قيس سعيّد، مباشرة عقب اجتماع عقد في قصر قرطاج جمع قيس سعيّد بالفخفاخ ورئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي.

وطلب قيس سعيد خلال الاجتماع رسميا من رئيس الحكومة تقديم استقالته، وعلى الفور قدم الفخفاخ استقالته، بسبب ملاحقته في قضية تضارب مصالح وفساد إثر حصول شركة يحوز فيها أسهما على صفقة مع الدولة، وتأتي الاستقالة بعد يوم واحد من إعلانه عزمه إجراء تعديل حكومي لاستبعاد وزراء النهضة من الحكومة.

ويأتي الموقف الجديد للرئيس قيس سعيد، مباشرة بعد اعلان حركة النهضة وعددا من الكتل البرلمانية لإجراءات سحب الثقة من الفخفاخ، بسبب شبهة فساد وتضارب المصالح للفخفاخ حول صفقات ذات صلة بشركات يمتلكها أو يمتلك أسهما في رأس مالها، إذ يمنع القانون التونسي ذلك.

وسبقت استقالة رئيس الحكومة، تقديم كتلة حركة النهضة إلى مكتب مجلس نواب الشعب لائحة لسحب ثقة من الفخفاخ وقعها 105 نائب عن كتل حركة النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة وعدد من المستقلين، وتحتاج اللائحة إلى 109 نائب من مجموع 217 نائب لإسقاط رئيس الحكومة وهو أمر في المتناول، لكنه لم يعد ضروريا بعد الاستقالة.

وحسمت حركة النهضة الصراع لصالحها بعد دفع الفخفاخ للاستقالة، وتعود دستوريا إلى الرئيس قيس سعيد صلاحية القيام بالمشاورات لتشكيل حكومة جديدة.

وأكدت رئاسة الحكومة رسميا استقالة الفخفاخ، وأعلن بيان رسمي لمكتب رئيس الحكومة  صدر مساء الأربعاء أنه "اعتبارا للمصلحة الوطنية ولتجنيب البلاد مزيدا من الصعوبات واحتراما للعهود والأمانات وتكريسا لضرورة أخلقة الحياة السياسية، وحتى نجنب البلاد صراع المؤسسات، قدم اليوم رئيس الحكومة إلى رئيس الجمهورية استقالته، حتى يفسح له طريقا جديدة للخروج من الأزمة، كما عبر له أنه سيواصل تحمل مسؤولياته كاملة، ويحذر رئيس الحكومة كل من تسول له نفسه الإضرار بأمن البلاد أو بمصالحها الحيوية، من كون القانون سيطبق عليه دون أي تسامح ودون استثناء لأي كان".

 وذكر بيان لرئاسة التونسية ان الرئيس قيس سعيد كان قد بحث مع كل من الغنوشي والفخفاخ والطبوبي سبل الخروج من الأزمة السياسية الحالية والتأكيد على وجوب وضع مصلحة تونس فوق كل الاعتبارات، وشدد على "ضرورة حل المشاكل وفق ما ينص عليه الدستور. كما جدد حرصه على عدم الدخول في صدام مع أي كان، مذكّرا بأن الدولة فوق كل اعتبار وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها دون للمساس بكرامة أي كان".

 

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول