الجزائرية للمياه توضح أسباب انقطاع المياه يومي عيد الأضحى

أخبار الوطن
2 أغسطس 2020 () - ف.ن/وأج
0 قراءة
+ -

أرجع المدير العام للجزائرية للمياه، عميروش إسماعيل، تذبذبات التموين بالمياه الصالحة التي عرفتها بعض البلديات و المناطق عبر الوطن خلال عيد الأضحى إلى "استهلاك قياسي" للمياه من قبل المواطنين يفوق كل قدرات التخزين والتوزيع المتاحة.

وأوضح إسماعيل، خلال ندوة صحفية نظمتها وزارة الموارد المائية لتقييم الخدمة العمومية للماء الشروب خلال يومي عيد الأضحى، أن ارتفاع معدل الاستهلاك اليومي عبر القطر الوطني يقدر بأكثر من 10 ملايين م3 يوميا وهو ما يعتبر ذروة في استهلاك المياه".

وأضاف المسؤول أن هاته الكمية "تستهلك في سائر الأيام طوال 24 ساعة لكن تم استهلاكها يوم العيد الأضحى في مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز خمس ساعات خلال الفترة الممتدة من الساعة التاسعة صباحا إلى الساعة الثانية بعد الظهر وفي بعض الولايات في أربع ساعات الأولى فقط".

وأشار إسماعيل إلى أن "هذه الظاهرة ليست حكرا على الجزائر فقط بل تشهدها جميع البلدان الإسلامية خلال المناسبات الدينية"، و لهذا يقول المسؤول، قامت بعض الدول "بتقنين الذبح الجماعي في المذابح أو في الأماكن المخصصة من أجل التحكم في المورد المائي".

كل هذا، يضيف المدير العام، زيادة على الظرف الاستثنائي الصحي الذي تعيشه بلادنا وارتفاع الطلب على الماء في ظل ارتفاع درجة الحرارة أين يكثر الطلب على هذه المادة الحيوية، و بالتالي، "تم تسجيل استهلاك قياسي للمياه من قبل المواطنين يفوق كل قدرات التخزين و التوزيع المتاحة".

كما أوضح إسماعيل أن الاستهلاك "القياسي" في آن واحد لا يمكن استدراكه، "لأنه ليس باستطاعة أي بلد أن يعيد مقاييس كل قدرات التخزين و شبكات التوزيع و توسيعها، ما يتطلب إعادة كل الأنابيب لرفع قدرات الضغط، وهو ما يكلف استثمارات ضخمة، من أجل ذروة يعرفها البلد مرة واحدة كل سنة".

كما ذكر المسؤول أنه تم من قبل اتخاذ الإجراءات والتدابير الميدانية والتقنية اللازمة لضمان استمرارية الخدمة العمومية للماء الشروب خلال يومي العيد خصوصا العمل بالقدرة القصوى لكل منشآت إنتاج و ضخ المياه و ملأ جميع الخزانات قبيل العيد و تشخيص مسبق للنقاط السوداء التي ينخفض فيها ضغط المياه و وضع مخطط للتزود بالصهاريج وإصلاح التسربات الكبرى على مستوى جميع الولايات و كذا التجنيد الكامل والمدوامة المستمرة لجميع وحدات الجزائرية للمياه.

و زيادة على هذا، تم إطلاق نداء وطني للتضامن في استهلاك الماء من طرف وزارة الموارد المائية أسبوع قبل العيد و الهادف الى ترشيد استهلاك المـــاء ومحاربة بصفة جماعية كل ظواهر الاستهلاك المفرط والتبذير الذي يهدر هذا المورد الحيوي.

و بالرغم من كل هذا، تم حسبه، تسجيل بعض التذبذبات في بعض ولايات الوطن و على مستوى بعض البلديات والمناطق وخصوصا منها العليا لنقص منسوب الآبار و انقطاع الكهرباء و حدوث أعطاب على مستوى الشبكة والتدخل للإصلاح التسربات.

           

ديون الجزائرية للمياه تفوق 55 مليار دج

 

و في رده على أسئلة الصحفيين، قال إسماعيل إن معدل التسربات يقدر بـ 50 بالمائة من كميات الماء المنتجة، منها 30 بالمائة تسربات ناتجة عن أعطاب بالشبكة و 20 بالمائة متعلقة بالربط العشوائي دون فوترة، مذكرا أن ديون الجزائرية للمياه المتعلقة بالفواتير تفوق 55 مليار دج.

و في هذا الإطار، أشار المسؤول إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة في صالح المواطنين البسطاء لتأخير تسديد الفواتير بسبب جائحة كورونا "تم فهمها خطأ" ما أدى إلى تراكم الديون، داعيا التجار و أصحاب المصانع و المواطنين القادرين إلى دفع ديونهم لأنهم غير معنيين بهذه الإجراءات.

و ذكر المسؤول أن مستوى الربط بالمياه على المستوى الوطني سمح بتموين 75 بالمائة من السكان بشكل يومي و 14 بالمائة مرة واحدة كل يومين و 11 بالمائة مرة كل ثلاثة أيام أو أكثر، موضحا أن المشاريع المباشرة حاليا ستسمح في أفاق  2021 بتموين كل السكان بشكل يومي.

و في هذا الصدد، أوضح المسؤول ان برنامج تحويل تسيير مصالح المياه من البلديات نحو الجزائرية للمياه بالولايات 44 التابعة للجزائرية للمياه سيتم استكماله في 2021 و الذي سيسمح بضم 558 بلدية و هو برامج الذي سيكلف الدولة حوالي 60 مليار دج.

من جهته، قال المدير العام لشركة "سيال"، بريس كابيبال، و هي المؤسسة المكلفة بتسيير المياه على مستوى الجزائر العاصمة وتيبازة، أن "استهلاك المياه في هاتين الولايتين فاق 1.6 مليون م3 صبيحة العيد، منها أكثر من 3. 1 مليون م3 في العاصمة فقط، مشيرا إلى أن مؤسسته خصصت 65.000 م3 (+ 5 بالمائة) إضافية مقارنة بالسنة الماضية تم استهلاكها كذلك صبيحة العيد.

و أشار كابيبال أيضا إلى ظاهرة الاستهلاك "القياسي الذي يفوق الطاقات المتاحة" خلال تفسيره للتذبذبات التي عرفتها بعض البلديات في العاصمة و تيبازة صبيحة العيد، مشيرا إلى أن مصالح "سيال" عاينت بعض مظاهر التبذير "كغسل السيارات خلال العيد" وهو زاد في تأزم الوضع، بحيث قامت المؤسسة بتخصيص 26 شاحنة صهريج و 724 عون تدخل و 45 عون لتلقي المكالمات و مركزين تقنيين لتسيير توزيع المياه خلال العيد.

 

قضية محطة تحلية المياه ببلدية فوكة : التحقيق سيوضح الأمورأكثر

 

و بخصوص توقف محطة تحلية المياه ببلدية فوكة (تيبازة) عشية عيد الأضحى و التي أحدثت اضطرابات في التوزيع في بعض بلديات تيبازة و بعض بلديات ولاية الجزائر، قال المسؤول إنها تعرضت لعطب كهربائي وأنه تم استدراك الوضع و تشغيلها في نفس اليوم، مضيفا أن وزير الموارد المائية قد أمر بإجراء تحقيق للنظر في الأسباب و هو ما سيوضح الأمور أكثر.

أما المدير العام لشركة "سيور"، بن رحمة محمد، و هي المؤسسة المكلفة بتسيير المياه على مستوى ولاية وهران، فقال إن الاستهلاك "القياسي" بالولاية فاق 2. 1 مليون م3 صبيحة العيد، مشيرا إلى أن المؤسسة بدأت التجنيد و التحضيرات أسبوعين قبل الموعد ولهذا فإن "الاستهلاك الكبير تم تسجيله كذلك في ولاية وهران لكن في العموم كانت الوضعية مقبولة".

من جهته، قال المدير العام لشركة "سياكو"، حيرش حكيم، و هي المؤسسة المكلفة بتسيير المياه على مستوى ولاية قسنطينة، أن المؤسسة قامت بتدارك النقائص المسجلة السنة الفارطة ما سمح "بإنجاح عملية التزويد بالمياه خلال العيد"، مبرزا أنه تم كذلك التدخل في الحين لإصلاح بعض الأعطاب التي لم تكن لها أي أثر على تموين السكان.

ومن جانبه، قال المدير العام للديوان الوطني للتطهير، عبد القادر رزاق، أن الديوان سطر على المستوى الوطني مخططا خاصا بعيد الأضحى، أين تم تسجيل ارتفاع محسوس فيما يخص المياه المستعملة، حيث تم العمل بالمداومة و تجنيد 941 عامل و 91 شاحنة كبيرة و 23 شاحنة صغيرة للتطهير و 106 شاحنة عادية و 75 سيارة و كذلك عتاد الحفر و الردم.

و قد سجلت مصالح الديوان، حسبه، 542 تدخل على مستوى شبكات الصرف الصحي لفك الانسدادات، كما تمت المشاركة في العديد من الولايات في عمليات تطهير وتعقيم الأحياء بعد عملية النحر لتفادي انتشار فيروس كورونا.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول