كل ما قاله رئيس الجمهورية في لقاء مع وسائل الإعلام

أخبار الوطن
20 سبتمبر 2020 () - محمد بغالي
0 قراءة
+ -

شدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على أن "اللجنة العلمية وحدها من سيحدد مواعيد الالتحاق بالمدارس والجامعات وفتح الحدود والمطارات"، وبعد أن كشف بأن "استقلالية الجامعات تسمح لكل منها تقدير الظروف الأنسب لإعلان التحاق الطلبة بها"، أكد على أن "استمرار الوباء يفرض علينا تقديم السلامة الصحية لأبنائنا عن أي شيء آخر، فهناك مخاوف موضوعية من إمكانية أن يصاب أطفال و طلبة لاستحالة احترام شروط التباعد في النقل المدرسي والإقامات الجامعية و بعض الأقسام والقاعات"، وذكر في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام بأن "اللجنة العلمية عندما رأت إمكانية فتح المقاهي و المساجد والشواطئ لم نتردد في اتخاذ القرار".


مشروع قانون الانتخابات في نهاية أكتوبر وأتمنى تشريعيات قبل نهاية السنة

أوضح الرئيس عبد المجيد تبون، أمس، بأن تنصيب اللجنة الوطنية لمراجعة قانون الانتخابات "يهدف إلى تسريع وتيرة الإصلاحات السياسية"، كاشفا بأنها ستقدم مشروعها قبل نهاية أكتوبر ما يعني أن هذا الأخير سيعرض على البرلمان مباشرة بعد الاستفتاء"، قبل أن يعلن أمنيته في تنظيم التشريعيات قبل انقضاء العام الجاري.

وبمناسبة لقائه الدوري مع وسائل الإعلام، الذي نشطته يوميتا "الخبر" و "لوسوار دالجيري"، شدد رئيس الجمهورية على أن "جزائر ما بعد اعتماد الدستور الجديد لا مكان فيها لنظام الكوطات وللمال الوسخ الذي ما دخل في السياسة إلا و أفسدها، و لا أدل على ذلك من الحقائق المرة التي كشفتها المحاكمات الأخيرة".

و عن الظروف الصحية التي سيجري فيها الاستفتاء رد الرئيس تبون قائلا : "نجحنا في تنظيم امتحانات البكالوريا و شهادة المتوسط و سننجح في تنظيم الاستفتاء خاصة و أن أرقام الإصابات بكوفيد 19 تتراجع".

و طمأن المتحدث الجزائريين بكون "الدستور الجديد لن ينتج رئيسا بصلاحيات مبالغ فيها، أنا اليوم مثلا مضطر إلى إسداء أوامر بفتح تحقيقات في بعض الأزمات الطارئة كانعدام السيولة أو قطع الأنترنت أو انقطاع المياه أو الفياضانات، لكن الدستور الجديد و بعد اعتماده يعطي البرلمان هذه الصلاحية".

و تعليقا على النقاش الدائر حول الهوية قال رئيس الجمهورية "منذ البداية أسديت توجيهات صارمة للجنة صياغة الدستور بعدم المساس بمواد الهوية حرصا على الانسجام الوطني"، و أضاف "الغالبية العظمى من الجزائريين لا لبس لديهم في هذا المجال".

و رد الرئيس على بعض الشعارات التي رفعت في مسيرات نظمت أخيرا بالخارج، تطالب بإلغاء المادة الثانية من الدستور "الإسلام دين الدولة" و إلغاء قانون الأسرة، فقال : "من حق أي جزائري أن يطالب بما يراه، هناك لائكيون لا نشكك أبدا في وطنيتهم، لكن الشعب الجزائري، و إلى أن يثبت العكس، يبقى متمسكا بثوابته".

لا علاقة لقضية خالد درارني بحرية التعبير

و عن سؤال حول ما يقد يفهم على أنه تناقض بين خطاب السلطات الداعم للحريات و بين المحاكمات في الواقع، كما حدث مع الإعلامي خالد درارني، رد رئيس الجمهورية بقوله : "قضية درارني لا علاقة لها بحرية التعبير، فهو لا يملك أي وثيقة تثب تعاونه مع قناة أجنبية، و قد شرح وزير الاتصال ذلك بالتفصيل في ثلاث مناسبات".

و حول مدى تأثر سمعة الجزائر  من تقارير بعض المنظمات غير الحكومية التي تتهم السلطات بالتضييق على الحريات قال تبون : "180 جريدة يومية تصدر في الجزائر، تستفيد من الدعم على الورق و تسحب الغالبية العظمى منها في المطابع العمومية، و تستفيد من الإشهار العمومي، رغم ما تحمله كل يوم من انتقادات، بالإضافة إلى أن ما لا يقل عن 8500 صحفي يعملون في القطاع، و بعد هذا تجد بعض المنظمات سيئة السمعة كما هو الشأن بالنسبة لـ "مراسلون بلا حدود" طريقا لانتقاد الجزائر"، ثم أضاف : "لماذا لا يتكلم هؤلاء عن التوقيفات بالمئات التي تشهدها الاحتجاجات في بعض الدول الغربية؟ لماذا لا يركزون انشغالهم إلا بالجزائر؟..أعتقد بأن الأمر لا يحتاج إلى تفصيل أكثر".

و يفرق الرئيس عبد المجيد تبون بين منظمة كـ "مراسلون بلا حدود"، و منظمات أخرى، فهوى يرى بأن "العفو الدولية مثلا أكثر موضوعية و احتراما نظرا لسابق مواقفها من بعض القضايا عبر العالم"، مؤكدا بأن "الجزائر تتعامل باهتمام و احترام و إيجابية مع التقارير التي تصدرها مثل هذه المنظمات".

رستم فاضلي محافظا لبنك الجزائر

في الملف الاقتصادي كشف رئيس الجمهورية عن التعيين الرسمي لـ رستم فاضلي محافظا لبنك الجزائر، كما لم يخف عزمه على مراجعة القانون المؤطر لنشاط البنك، و الذي يعود تاريخه إلى 1990.

هناك ثورة مضادة لا تريد للجزائر أن تتقدم

و أكد تبون وجود مقاومات لمشروع تطوير مؤسسات الدولة عبر رقمنتها، فحسبه، "لا يختلف اثنان في بروز ثورة مضادة لا تريد للجزائر أن تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام"، ملحا على الدفاع عن "الغالبية الساحقة من الإطارات الذين لا تنقصهم النزاهة و الإرادة في تحقيق النقلة"، و مؤكدا على أن "بقايا العصابة كانت تستغل اعتماد الرسائل المجهولة في إبعاد الكفاءات النزيهة و هو ما دفعني إلى إصدار التعليمة الرئاسية التي تنهي هذه  المجزرة".

قريبا كابل ثاني للأنترنيت و مضاعفة التدفق مع بدايات 2021

و عن قطع الأنترنيت خلال أيام البكالوريا قال الرئيس : "الذي أعلمه أن الأمر يتعلق بحجب لمواقع التواصل درءا للغش، لكنني أتعهد أمام الجزائريين أنهم لن يعرفوا أي انقطاع في الأنترنيت بداية من الدورة القادمة للبكالوريا، التي ستشهد استعمال وسائل أخرى تكنولوجية و دقيقة جدا تمنع الغش".

و عن شبكة الأنترنيت كشف بأن "الجزائريين سيلاحظون مضاعفة حقيقية في سرعة التدفق انطلاقا من بداية 2021، بفعل التعميم الجاري للربط بالألياف البصرية، و ربط الجزائر بكابل ثان للأنترنيت من أوروبا".

و جدد تبون نيته في مراجعة الآليات التي يصرف بها الدعم الاجتماعي "فهو يكلفنا سنويا 12 مليار دولار و من الضروري تخفيض هذا الغلاف، و بالتالي فإنني لا أرى مفرا من المراجعة، لكن ليس الآن طبعا".  بعد أن أكد على أن "الدعم في المستقبل يجب أن يذهب إلى مستحقيه الفعليين التزاما بنص و روح بيان الفاتح نوفمبر".

و أوضح الرئيس بأنه "لا يمكن الحديث عن استثمار حقيقي دون توفر الاستقرار السياسي، و نحن ماضون فيه، و الاستقرار التشريعي، ما دفعني إلى توجيه تعليمات بصياغة قوانين يستمر العمل بها عقدا كاملا على الأقل، و الاستقرار المالي، الذي نسعى الآن لتحقيقه عبر توفير الحماية للعملة الجزائرية التي تراجعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة". أما عن اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي فأشار  إلى أن "المراجعة حتمية فرضتها الظروف، لأننا لم نعد نسمح بالمزيد من النزيف الذي كانت تغطيه البحبوحة المالية"، و أخبر بأن "الاتحاد الأوروبي شريك استراتيجي لا غنى للجزائر عنه، و هو متفهم لحاجة الجزائر إلى المراجعة".

و شدد رئيس الجمهورية على أن "حل الأزمة الليبية لن يكون إلا عبر إجراء انتخابات تحت مظلة الأمم المتحدة، و يبدو إعلان السراج عن انسحابه من رئاسة حكومة الوفاق الليبية خطوة في هذا الاتجاه"، و ذكر بأن "سياسة التعيينات أثبتت فشلها في ليبيا". في المقابل أكد على أن "الجزائر تتعاطى بإيجابية مع كل مبادرات الحل، لكنها لن تقبل بأي حال أي تلاعب بأمن الليبيين و سيادتهم و وحدتهم و عليه فإننا سنتحمل مسؤولية كاملة لحل الأزمة".

الرئيس القادم لمالي يجب أن يكون مدنيا

و في نفس الاتجاه ذهب تبون معلقا على الوضع في مالي : "كانت بحوزتنا مؤشرات بأن الجيش هناك يحضر للتحرك، و استقالة الرئيس المالي مع حل البرلمان، فرضا المجلس العسكري حاكما على البلاد"، مردفا : "نحن الامتداد الطبيعي للشقيقة مالي، ما يبرر زيارتي وزير الخارجية بوقادوم لباماكو، و لهذا اقترحنا عليهم أن لا تتجاوز فترة الحكم الانتقالي السنة و النصف، كما أننا شددنا عليهم بأن الرئيس القادم يجب أن يكون مدنيا، مع حتمية الالتزام باتفاقية الجزائر في التعاطي مع الوضع في الشمال".

و رغم موجة التطبيع التي تضرب بعض العواصم العربية هذه الأيام، إلا أن الرئيس لم يتردد في التأكيد على "قداسة القضية الفلسطينية"، و على "موقف الجزائر الثابت منها، و الذي لا يرى حلا إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 و عاصمتها القدس الشريف"، ثم أكد على أن "لا استقرار و لا أمن في منطقة الشرق الأوسط قبل الحل العادل للقضية الفلسطينية".

و اغتنم تبون فرصة اللقاء ليذكر بأن "الجزائر تكن إلا مشاعر الود للأشقاء في المغرب، رغم أن بعض الأطراف هناك لا تتردد في التهجم على الجزائر"، مضيفا : "نفس الأطراف يزعجها تعاملنا المبدئي مع القضية الصحراوية على أنها تصفية استعمار وفق مبدأ الحق في تقرير المصير، و هؤلاء نذكرهم بأنه المبدأ نفسه الذي اعترف به الملك الحسن الثاني، رحمه الله".

العلاقات الطبيعية مع فرنسا مرهونة بتصفية ملف الذاكرة

و في ختام اللقاء أكد رئيس الجمهورية على أن "العلاقات الجزائرية الفرنسية الجزائرية لن تشهد هدوءا و استقرارا حقيقيين و دائمين إلا بعد تصفية ملف الذاكرة، و فيه استرجاع ما تبقى من جماجم شهدائنا، و أرشيفنا و الاعتراف ببعض الجرائم"، ثم أضاف : "في هذا المجال لمسنا صدق النية لدى الرئيس الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون و بعض مستشاريه، لكن نفس الأطراف الحاقدة على الجزائر مستمرة في التشويش".

و انتهى المتحدث إلى أن "الجزائر و في كل الحالات لن تتخلى عن أي جزء من سيادتها، مهما كان صغيرا".

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول