وصايا مجلس إدارة "الأفامي" للجزائر

مال و أعمال
19 أكتوبر 2020 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

 

قدم مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، تقييما شاملا بخصوص استقرار النظام المالي مع الجزائر، بناء على التقييم العام الذي تم إعداده من قبل فريق متخصص تابع لمصالح الهيئة الدولية، لتتم دراسته من قبل مجلس الإدارة مع نهاية جويلية 2020 وصدر التقييم منتصف أكتوبر الجاري.

وأشار مجلس إدارة هيئة بروتون وودز إلى أنه تم إعداد تقييم الاستقرار المالي من قبل فريق من موظفي صندوق النقد الدولي، للنظر فيه من قبل المجلس التنفيذي أو مجلس الإدارة يوم الجمعة، ويعكس المناقشات مع السلطات الجزائرية منذ سبتمبر 2019 ويستند إلى المعلومات المتاحة منذ ذلك الوقت. ونظرًا للتركيز على نقاط الضعف وأطر السياسات، فإن العديد من نتائج وتوصيات تقييم الاستقرار المالي تظل ذات صلة.

وراعى التقرير تأثيرات فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" في التوقعات الأساسية، مع تضمن سيناريو أكثر سلبية يفترض أن تفشي المرض يستمر لفترة أطول مما كان متوقعا له.

ووفقًا للتقييم العام، لوحظ قبل انتشار الوباء أن نمو الائتمان والقروض في الجزائر كان سريعًا، وأدى تحويل العجز إلى نقود إلى زيادة المخاطر الكلية وانخفضت الاحتياطيات الدولية للصرف بشكل كبير.

بالمقابل، اعتبر الصندوق أن تدخل الحكومة أو الدولة في الاقتصاد يظل قائما على أساس الطلبيات العمومية والصفقات العمومية وغالبا ما يتم الاستناد إلى إيرادات المحروقات، إلا أن هذا العامل يجعل الجزائر معرضة بشدة للصدمات الخارجية ويترك لها هامش حركة محدود لاستيعابها والحد من الصدمات.

وعلى الصعيد النقدي، لاحظ التقييم أن بنك الجزائر أدار متطلبات الاحتياط الإلزامي لمواجهة التحولات الكبيرة في السيولة مقابل تقلبات أسعار المحروقات، ونبه التقييم إلى أن صدمة "كوفيد 19" من المرجح أن تترك بعض البنوك تعاني من نقص في رأس المال، وإذا استمرت لفترة طويلة، فقد تؤدي إلى نقص في رأس المال على مستوى النظام المصرفي، بينما قامت السلطات العمومية بإجراء تحسينات رئيسية منذ برنامج تقييم القطاع المالي الأخير، إلا أن هيئات الرقابة المالية تفتقر إلى الاستقلالية وإدارة وتسيير المخاطر على العموم، والتي يمكن تحسينها بشكل عام.

وأشار الصندوق إلى أنه على الرغم من أن قواعد الرقابة تبدو مناسبة، إلا أن مخزونًا كبيرًا من القروض المتعثرة القديمة لم تتم تغطيتها بشكل كاف. بالمقابل، فإن إدارة السيولة تظل غير متطورة بالشكل الكافي.

من جانب آخر، أوضح صندوق النقد الدولي أنه ينبغي إصلاح الدعم المدار عبر القطاع المالي وتطوير التمويل الشامل المدمج والدفع الرقمي بشكل أفضل.

واستطرد تقرير الصندوق أنه بالنظر إلى المستقبل، يجب أن تجتمع هيئات وسلطة الرقابة بانتظام، ويجب على اللجنة المصرفية ضمان التزام جميع البنوك باللوائح الاحترازية والقوانين المتصلة بقواعد الحذر ومكافحة غسيل الأموال وإصدار العقوبات عند الاقتضاء. ويجب، حسب هيئة "بروتون وودز" تعزيز الإطار التنظيمي، لاسيما فيما يتعلق بالضوابط والرقابة الداخلية لحوكمة البنوك، كما أن هناك حاجة إلى إدارة أفضل لمخاطر الائتمان والقروض، ويجب مراقبة وفرض مخصصات وتمويل القروض المتعثرة بشكل أفضل، وأن تكون محل مراقبة وتطبيق أفضل.

بالمقابل، أوصى الصندوق على ضرورة أن تكون تقلبات أسعار الفائدة بين البنوك محدودة داخل نظام خاص متوازن ووسيط، مع جعل السوق المالي متطورًا بشكل أفضل.

وشدد الصندوق على أهمية إحلال إطار إدارة وتسيير الأزمات، يشمل إطار التسويات الخاصة واعتماد آليات للرقابة للمخاطر النظامية. ومن شأن تحسين إدارة الشركات وإصلاح برامج الدعم، حسب الصندوق، إلى جانب الإشراف الأفضل على مخاطر الائتمان والقروض، أن يساعد على احتواء الروابط السيادية والبنوك.

للتذكير، فإن برنامج تقييم القطاع المالي الذي أنشئ في عام 1999 يعد تقييما شاملا ومتعمقا للقطاع المالي للبلدان المعنية. وتقدم برامج تقييم القطاع المالي مدخلات ومساهمات لمشاورات برسم المادة الرابعة، وبالتالي تعزز مراقبة الصندوق. كما تعد برامج تقييم القطاع المالي إلزامية لـ29 سلطة قضائية ذات قطاعات مالية مهمة على مستوى النظام، ويتم إجراؤها بناء على طلب من الدول الأعضاء، كما يتم تلخيص النتائج الرئيسية للبرنامج في تقييم استقرار النظام المالي.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول