وليد المعلم: كيف تفاعل سوريون مع وفاة وزير الخارجية السوري؟

BBC
16 نوفمبر 2020 ()
0 قراءة
+ -
وزير الخارجية السوري ونائب رئيس مجلس الوزراء، وليد المعلم
Getty Images

لطالما احتل وزير الخارجية السوري ونائب رئيس مجلس الوزراء، وليد المعلم، حيزا من نقاشات رواد مواقع التواصل على مدى عمر الصراع في سوريا. لذا، لم يمر خبر وفاته دون نقاش، إذ تصدر اسمه قوائم المواضيع الأكثر انتشارا.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، وفاة المعلم فجر الإثنين عن عمر ناهز 79 عاما، قضى عقودا منها في السلك الدبلوماسي.

ولم ترد تفاصيل حول سبب وفاة المعلم، الذي عانى من مشاكل في القلب في السنوات الأخيرة.

وكان آخر ظهور علني له في افتتاح مؤتمر عودة اللاجئين 2020 الذي نظمته دمشق بدعم روسي.

وفي بيان انتشر على فيسبوك، نعت رئاسة مجلس الوزراء السوري المعلم بوصفه بـ"الدبلوماسي العريق" ذي "المواقف الوطنية المشرفة".

فأنصار النظام السوري ينظرون للمعلم على أنه "سياسي محنك" و"رجل وفيٌّ قاوم التدخلات الخارجية".

في المقابل، يصف معارضو النظام المعلم بـ"رجل الأسد وبوق النظام لسعيه المستمر للدفاع عنه مقابل تشويه الثورة وقمع نشطائها".

https://twitter.com/ALqasmi801/status/1328231872841867264?s=20

https://twitter.com/dm_nouna/status/1328201946524741634?s=20

https://twitter.com/madwar_siba/status/1328161133317005313?s=20

https://twitter.com/k7ybnd99/status/1328187132326916100?s=20

وطالما قلل المعلم من شأن ما شهدته سوريا، معتبرا أن ما يحدث نتاج "مؤامرات خارجية". ورفض المعلم التدخلات الأمريكية إلا أنه كان داعما للتحالف مع إيران وروسيا الذي ينقسم السوريون حوله.

فمنهم من يرى أن ذلك التحالف "أنقذ دولتهم من الإرهاب" ومنهم من يرى فيه وجها آخر لـ "الاحتلال والتبعية" و"سببا في تأجيج التوتر الطائفي في بلد لطالما عرف بروح التعايش" على حد قولهم.

وقد كشف موت المعلم حالة الاستقطاب التي باتت تحكم علاقة السوريين ببعضهم البعض.

فلم يخف العديد من السورين، الذين "تحولوا إلى لاجئين"، سعادتهم بوفاة الوزير، الذي يتهمونه بـ"المشاركة في قتل السوريين وتشريدهم عبر تبرير سياسات النظام وجرائمه بأنها تجفيف لمنابع الإرهاب" وفق تعبيرهم.

في حين استنكر مغردون لجوء البعض إلى ما سموها بـ"عادة اللعن واستعمال ألفاظ مشبعة بالتطرف والغلو" لدى التعليق على خبر وفاة الوزير السوري.

ورد آخرون بالقول إن "الضحية لا تلام على طريقة تفكيرها، وبما تستعمله من ألفاظ، بل النظام هو من يلام على تراجع المجتمع ثقافيا وانقسامه".

بينما دعا فريق آخر من السوريين إلى احترام حرمة الموت، وعدم الانجرار وراء ثقافة التشفي.

"منصب حساس"

من جهة أخرى، تساءل بعض المعلقين عن التأثيرات المحتملة لغياب المعلم عن المشهد السياسي، وعن الشخص الذي سيخلفه في المنصب.

قال مصدر مقرب من الحكومة السورية لوكالة رويترز إن من المتوقع أن يخلف المعلم في المنصب نائبه فيصل المقداد، في حين رجح آخرون أن يذهب المنصب لبشار الجعفري مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة.

ولا ينكر محللون عرب، بمختلف توجهاتهم السياسية، الدور الهام الذي "لعبه لمعاضدة الحكومة التي كانت تلجأ للمناورة وتبحث عن التوازن في خطابها للدول الغربية" وفق قولهم.

كما يرى بعضهم أن "تراكم خبرات المعلم وشخصيته الهادئة ساعدت النظام على تجاوز منعطفات مصيرية، مقارنة بالمعارضة التي ركزت على التعبئة الإنسانية العاجزة عن إحداث تأثير حقيقي" حسب قولهم.

https://twitter.com/abdelbariatwan/status/1328258847098736640?s=20

https://twitter.com/YZaatreh/status/1328251424673763333?s=20

من جهة أخرى، طغت السخرية على تعليقات فريق آخر من السوريين.

إذ يقول هؤلاء إن المعلم لم يكن له حضور قوي مقارنة بغيره من المسؤولين السابقين أمثال فاروق الشرع أو غيره من المسؤولين الذي برزوا بعد2011 .

كما سخروا من التصريحات التي رددها المعلم، قائلين إن الخمول والتعب كانا طاغيان على حضوره.

https://twitter.com/jamlyyyyy/status/1328352042293846017?s=20

نبذة عن وليد المعلم

  • استطاع المعلم، الذي يوصف بـ "واجهة الأسد"، الاحتفاظ بمنصبه رغم تغير الحكومات والوزراء.
  • ويعد منصبه من أهم المناصب في الحكومة السورية وأكثرها حساسية، فالرجل جمع بين منصبين في نفس الوقت.
  • ولد المعلم عام 1941 وتلقى تعليمه في المدارس الحكومية السورية قبل حصوله على شهادة الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1963 والتحق بعدها بوزارة الخارجية السورية.
  • واستلم منصب وزير الخارجية في عام 2006 وكان سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة وشارك في مفاوضات مع إسرائيل في التسعينيات بشأن اتفاق سلام لكنها باءت بالفشل، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.
  • ففي عام 2012، عُين نائبا لرئيس مجلس الوزراء السوري إلى جانب منصبه كوزير للخارجية.
  • وفي 31 آب/أغسطس 2011، طالت العقوبات الأمريكية المعلم الذي أكد مرارا أن بشار الأسد "باق في منصبه" طالما الشعب يريده.
  • ووصفه مسؤول أمريكي آنذاك بأنه "صلة الوصل بين دمشق وطهران".
  • وفي آخر تصريح له هاجم الدبلوماسي الراحل قانون قيصر الذي فرض أشد العقوبات الأمريكية على دمشق حتى اليوم.
&
مسلحون يهاجمون عدة مصارف في بلدة بالبرازيل
698 قراءة
"تقاعس متعمد" من سلطات لبنان في مواجهة الأزمة الاقتصادية
296 قراءة
فيروس كورونا: دراسة ترصد "تلف في الرئة" يطول أمده بعد الإصابة بكوفيد-19
1485 قراءة
هل تتعرض الحريات في فرنسا لمخاطر بتقليصها؟
434 قراءة
جوليو ريجيني: السلطات المصرية "تغلق مؤقتا" التحقيقات في مقتل الباحث الإيطالي
344 قراءة

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول