''دعم الإمارات للمغرب يستهدف الجزائر بالدرجة الأولى''

أخبار الوطن
21 نوفمبر 2020 () - حاورته: نسرين جعفر
0 قراءة
+ -

 

قال القائد العسكري الصحراوي سيدي اوكال إن تزايد التدخل الإماراتي في القضية الصحراوية يستهدف بالدرجة الأولى الضغط على الجزائر وزعزعة أمن المنطقة، مؤكدا في حوار مع "الخبر"، بمخيمات اللاجئين الصحراويين، أن الشعب الصحراوي لن يتراجع عن خيار الكفاح المسلح حتى بسط السيادة الكاملة على أراضي الجمهورية المحتلة .

 

هناك من يرى أن التصعيد الميداني الجاري بين البوليساريو والمملكة المغربية يقتصر على  وضعية معبر الكركرات كيف تعلقون على ذلك؟

نحن نواصل الكفاح المسلح من أجل تحرير كامل الأراضي المحتلة، والكركرات ما هي إلا نقطة منها نعمل على تأمينها ومنع استغلالها في تهريب واستنزاف ثرواتنا الطبيعية، وهذا الأخير موضوع قديم نحن نتعامل معه بكل ما أوتينا من قوة، سواء ما تعلق بما يتم تمريره عبر معبر الكركرات إلى موريتانيا ومنه إلى دول افريقية أخرى، أو ما هو مهرب عبر البحر والمحيط الأطلسي من الفوسفات وغيرها من المعادن الطبيعية الصحراوية، وبالتالي  نحن نكافح من اجل وقف نهب ثرواتنا وتحرير كافة الوطن الصحراوي في وقت واحد بما في ذلك الكركرات التي تعتبر حاليا أراض محتلة.

 هناك هبة شعبية وتطوع منقطع النظير من قبل مختلف فئات الشعب الصحراوي لحمل السلاح من أجل تحرير أرض الوطن، ليس رغبة في الحرب ولكننا أجبرنا على حمل السلاح للدفاع عن أنفسنا وعن الشرعية الدولية التي داس عليها المغرب والدفاع عن حقوقنا المسلوبة، لأننا نشعر اليوم بالغبن والظلم وتيقنا أن الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي لن يعطينا حقنا وهذا ما جعل الشعب الصحراوي جاهز ومتأهب للكفاح المسلح وأؤكد أننا لا نطالب بشيء غير حقنا وكل ما نريده هو أن نتمتع بحريتنا ونقيم دولتنا على أرض وطننا مثل باقي شعوب المعمورة.

 

تحدثتم خلال  تصريحات إعلامية سابقة عن وجود آمال للحل السياسي، ما هي شروط البوليساريو لوقف إطلاق النار؟

قلت فقط أن الأبواب غير موصدة، ونحن استأنفنا الكفاح المسلح وسيستمر، لكن قاعدة أي تفاوض أو لقاء أو حل سياسي هي تحقيق الاستقلال الوطني الكامل واستكمال السيادة على كل الأراضي المحتلة، فقد انتظرنا لثلاثة عقود وخيراتنا تنهب وشعبنا مقسم ما بين لاجئ وسجين وبنادقنا مسكتة وقواعدنا كانت تنادي يوميا للكفاح المسلح في حين أننا كنا نحاول تصبيرها أكثر للتعاطي مع الأمم المتحدة في انتظار إجراء استفتاء حر وعادل، وبعد 29 سنة من الانتظار أشعل المغرب بتعاليه وغطرسته نار الكفاح المسلح مرة أخرى والتي ستستمر ولن تتوقف هذه المرة حتى نسترجع السيادة الكاملة.

 

ألا تطرح قلة الشعب الصحراوي المقدر بنصف مليون، وعدم التكافؤ اللوجستي بينه وبين المغرب مخاوفا لكم؟

نحن نعرف أنه ليس هناك تكافؤ لا في العدد البشري ولا في الإمكانيات اللوجستية بين الشعب الصحراوي والمملكة المغربية، وهذا الشيء بديهي ومعروف، لكننا قاتلنا ضد المغرب 16 سنة وكبدناه خسائر فادحة، ولما وصلنا إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 6 سبتمبر 1991 برعاية أممية، كان المغرب هو الذي يسعى ويطالب بوقف إطلاق النار لأنه في ذلك الوقت كانت موازين القوى مائلة إلى كفة جيش التحرير الصحراوي الذي حقق انتصارات مبهرة، نحن نعتمد اليوم على إرادتنا وعلى التضحية لتحقيق النصر، وشتان بين من يريد التضحية والاستشهاد من أجل استرجاع السيادة على البلاد وبين من يريد الرواتب والرتب والرفاهية.

 نحن مظلومين ولقد نزعت منا أرضنا ومن اجل رفع هذا الظلم سنكون كلنا مشاريع شهادة من أجل تحرير هذه الأرض، وهذا هو سندنا وسبب قوتنا راجع لإيماننا بقضيتنا وتمسكنا بها، كما أنه لدينا تجربة طويلة جدا في التعامل مع الحرب لسنا مبتدئين، تدخلت ضدنا فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والمال الخليجي بسخاء لكننا لم نترك قضيتنا لأننا أصحاب حق وهذا سر قوتنا وأشير إلى أن البوليساريو موجودة منذ 48 سنة ولنا علاقات وتحالفات أيضا الحرب بالنسبة لنا كانت موجودة في السابق ولكن بطرق أخرى ونعول على كل من يريد العدل والسلم والحرية وحق الشعوب في الاستقلال والحرية ونعتمد بالأخص على حلفاءنا التاريخين وفي مقدمتهم الجزائر وقبل ذلك على الإرادة و الدم الصحراوي.

وفي هذا الوقت الحاسم كل الصحراوين مدعون للمشاركة في حرب التحرير الوطني أينما كانوا وأينما تواجدوا، نرحب بالجميع وندعوهم إلى الانخراط في مراكز جيش التحرير الوطني، بالنسبة للمتواجدين في الخارج،  هناك أوضاع خاصة في العالم بسبب جائحة كورونا والإجراءات المتخذة التي أدت إلى غلق الحدود و المطارات وهذه عراقيل تخرج عن الإرادة،  لكن هناك إجراءات واتصالات لمحاولة إيجاد حل لتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم متى كان الوقت مناسبا.

 

بالحديث عن المال الخليجي ما فائدة الإمارات من تكثيف بروزها كسند للمملكة المغربية؟

أعتقد أن تدخل الإمارات ودعمها المتزايد للمغرب يدخل في إطار مخطط اكبر من المنطقة، ربما تدخله قوى أخرى أيضا والمستهدف فيه ليس الشعب الصحراوي وإنما الجزائر، ويدخل في المخطط الإسرائيلي، لا أقول أن هناك ضغطا على الجزائر من أجل التطبيع فقط ولكن هذا خنجر من جهة الجزائر الغربية، يهدف لإيجاد منفذ للمخابرات والتواجد الإسرائيلي في المنطقة.

 

على الصعيد المغاربي، ما موقفكم من سكوت دول المنطقة عن القضية الصحراوية؟

مع الأسف كل بلد وله أوضاعه وأغلب دول المنطقة تعيش بدورها أوضاعا صعبة، فالوضع في ليبيا معروف ولا نحتاج لان نعرج عليها، أما تونس فهي أعلم بمواقفها، وفي كل الأحوال نحن نوجه نداء لكافة الشعوب العربية والإفريقية وغيرها، ولكافة الأذان الصاغية للوقوف مع الحق ونصرته، ونحن شعب سلب منه حقه ولازلنا نكافح من أجل استرجاع هذا الحق.

 

موريتانيا تقول أنها دولة محايدة لكنها مازالت تستقبل التجار المغاربة عبر معبر الكركرات الذي فجر الصراع الحالي، كيف ترون هذا الموقف؟

جبهة البوليساريو تعتبر موقف موريتانيا من القضية الصحراوية موقفا ايجابيا، لأنها  تعترف بالجمهورية الديمقراطية الصحراوية، ولقد خرجت من النزاع، ونقيم معها علاقات جيدة، ولدينا وفد توجه إلى هناك لاستيضاح بعض القضايا ولتبليغ رسالتنا وشرح الوضعية الحالية.

 

وماذا عن الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ؟ 

الجامعة العربية موقفها معروف من القضية الصحراوية منذ البداية ولا نحتاج للتعليق عليه،  فالجميع يعرف طبيعة الأنظمة التي تحكمها وبالتالي لا ينتظر منها أي شيء، أما فيما يتعلق بالاتحاد الإفريقي فنحن عضو مؤسس فيه، ونعتز بمواقفه ولنا أمل في هذا التنظيم ونجد أن مواقفه قوية ونعتمد في كفاحنا القانوني على الميثاق التأسيسي لاتحاد الإفريقي الذي وقعنا عليه كما وقعت عليه المملكة المغربية والذي ينص على احترام الحدود المورثة عن الاستعمار وحل النزاعات بالطرق السلمية ونعتبره سلاحا قانونيا فعالا في يدنا.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول