مخاوف وتساؤلات حول سلامة البرامج السكنية الجديدة

أخبار الوطن
24 يناير 2021 () - أحمد حمداني
0 قراءة
+ -

أثارت حادثة الانزلاق الأرضي في الجزء الغربي لمشروع تابع للوكالة الوطنية لتطوير السكن وتحسينه "عدل" ببلدية فوكة في تيبازة، قبل يومين (الخميس 21 جانفي)، مخاوف المكتتبين في برنامج "عدل 2" بخصوص جودة المشاريع وسلامتها، فيما طرحت عدة تساؤلات حول جدية الدراسات الجيوتقنية للتربة، علما أن حوادث مماثلة وقعت ببعض المشاريع التابعة للوكالة.

طرح النائب بالمجلس الشعبي الوطني، برشيد يوسف، ضمن سؤال شفوي وجهه إلى وزير السكن والعمران أول أمس، مجموعة من التساؤلات الممزوجة بالمخاوف من عدم جودة بعض السكنات المنجزة التابعة لهيئات تحت وصاية الوزارة والتي تظهر عليها عيوب جمة بعد كل عملية إسكان.

يقول النائب في سؤاله إلى الوزير إنه "من المعلوم أن صدور قانون 04/05 بعد الكارثة التي خلفها زلزال بومرداس شهر ماي 2003 جاء لمراجعة أسباب الكارثة، وكشفت التحقيقات أن البنايات التي انهارت كانت حديثة الإنجاز، لافتقادها الدراسة التقنية التي تثبت سلامتها، ومن الحلول الواردة في هذا القانون إشراك المهندس المدني لإصدار رخصة البناء وإعداد دفاتر الشروط الخاصة بإنشاء البنايات، والشراكة الحقيقية في الإشراف على الإنجاز".

في هذا الشأن بالتحديد يثير النائب مسألة هامة لطالما أثارت الجدل في أسرة الهندسة المدنية والمعمارية، مما دفع النائب لطلب توضيحات من الوزير بخصوص الأخذ بالإجراء الوارد في قانون 04/05 بعين الاعتبار من طرف الجهات الوصية، وأمام تداول بعض المقاطع وعديد المعاينات لمشاكل تقنية بالمشاريع السكنية، طلب البرلماني برشيد يوسف توضيحات حول عدم سلامة بعض المنشآت والبنايات التي تم تشييدها بجميع مناطق الوطن لحد اليوم، كما تساءل عن مدى مقاومتها للهزات والكوارث الطبيعية التي قد تحدث في أي وقت، مشددا في تدخله على سؤال جوهري وهو "كيف نضمن سلامة حتى المنجزة في المناطق أقل توقعا للزلزال أو اختلالات بالتربة".

ولفت المنتخب عن ولاية بشار، في سؤاله عن العيوب والتشققات التي تظهر بعد كل عملية ناتجة، متسائلا إن كانت الوصاية أو الهيئات التابعة لها تجاهلت جودة الإشراف على الإنجاز وفق التخصص.

وأمام اختلاف الرؤى بين المتدخلين في مجال الهندسة تساءل النائب عن خلفيات التفاعلات القضائية والنزاعات المتنامية في قطاع البناء خاصة في مجال الإشراف على الإنجاز من حيث الدراسة والمراقبة.

وطلب النائب من وزير السكن أيضا، الإجابة عن الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة لرفع اللبس عن مسابقات ومناقصات الإشراف على الإنجاز في ميناء البناء، كما طلب توضيحات من الوزير كمال ناصري إن كانت الوزارة مهتمة بمشروع مراجعة تنظيم تدخل المهندسين في مختلف التخصصات في مجال البناء.

ويرجع مهندسون معماريون معتمدون أسباب بعض الاختلالات إلى عدم شفافية المسابقات ومن دفاتر شروط إقصائية لهم ومشاكل الحصول على الطلبية ومشاكل أخرى كتضييق الخناق على فئة وتمرير الطلبيات لجهة أخرى سيطرت على آلاف الطلبيات وآلاف المواقع لمختلف الصيغ وفي مقدمتها صيغة عدل.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول