"نقاط ظل" في دفتر شروط سوق السيارات

مال و أعمال
21 ابريل 2021 () - حفيظ صواليلي
0 قراءة
+ -

أقرت السلطات العمومية مجموعة من التعديلات المستحدثة في دفتر الشروط الجديد المتعلقة بنشاط وكلاء السيارات، وبقدر ما برزت تغييرات تساهم في تخفيف الإجراءات الإدارية المطلوبة للحصول على الاعتماد الخاص بممارسة النشاط، بقدر ما طرحت تدابير أخرى نقاط ظل؛ من بينها تلك المتعلقة ببيع سيارة واحدة خلال ثلاث سنوات لكل زبون يقدم طلبا لاقتناء سيارة لدى الوكلاء المعتمدين وتحديد مدة صلاحية الاعتماد بسنتين بدلا من خمس سنوات، وتقليص مدة عقد الامتياز بين الصانع أو الشركة الأم والوكيل من خمس إلى سنتين، هذه المدة القصيرة قد تضع البنوك في موقف صعب حيال طلبات القروض بالنظر إلى قصر مدة نشاط الوكلاء المعتمدين.

بالمقابل، فإن تضمن التعديلات المستحدثة في دفتر الشروط الجديد لوكلاء السيارات ويعدل ويتمم المرسوم التنفيذي رقم 20 - 227 المؤرخ في 19/8/2020، الذي يحدّد شروط وكيفيات ممارسة نشاط وكلاء الـمركبات الجديدة، أن يتم بيع سيارة واحدة خلال 3 سنوات لكل زبون يقدم طلبا لاقتناء سيارة لدى الوكلاء المعتمدين، يطرح بدوره نقاط استفهام، وإن بررت السلطات ذلك بأنه يرمي إلى الحد من المضاربة، فالمرسوم التنفيذي المتعلق بدفتر الشروط الخاص باعتماد وكلاء المركبات ألزم الوكلاء ببيع سيارة واحدة لفائدة نفس الشخص الطبيعي خلال 3 سنوات، ابتداء من تاريخ اقتنائه لآخر مركبة، وهو أمر يتنافى مع القواعد التجارية، إذ كان الأجدر ضبط العمليات التجارية والتسويقية بما يكفل مواجهة ظاهرة كانت تنخر القطاع، ويتعلق الأمر بالوسطاء.

وإذا كانت الإجراءات المتخذة والمتعلقة بتخفيف الإجراءات الإدارية المطلوبة للحصول على الاعتماد الخاص بممارسة النشاط، مثل إلغاء الترخيص المسبق كجزء من الشروط المطلوبة للحصول على الاعتماد النهائي ، وإعادة النظر في المادة 12 من دفتر الشروط السابق من خلال تبسيط لإجراءات تكوين الملف، مع حذف 7 وثائق كانت مطلوبة سابقاً واستبدالها بوثيقة يعدها محافظ الحسابات، ايجابية في حد ذاتها لكونها عوامل كانت ذات طابع بيروقراطي، إلا أن تقليص مدة صلاحية الاعتماد إلى سنتين وتقليص أيضا مدة عقد الامتياز إلى سنتين قد يعطي على النشاط طابعا مؤقتا لنشاط يفترض أن يكون على مدى مقبول نسبيا.

ومن بين التدابير أيضا المعتمدة، الإلغاء إلزامية ملكية كافة المقرات والمنشآت وقاعات العرض أو حذف شرط إثبات ملكية المنشآت اللازمة لممارسة النشاط، التي كانت أيضا تشكل عبئا كبيرا على المتعاملين، إذ كان يصعب كثيرا حيازة كافة المنشآت، مقابل ذلك تم تقليص مدة الإيجار أيضا إلى سنتين.

ومن بين النقاط أيضا؛ شرط ألا تتجاوز سعة محرك السيارات المستوردة من طرف وكلاء السيارات 1.6 متر مكعب، على أن تبقى حرية استيراد السيارات التي تتجاوز هذه السعة مفتوحة بالنسبة للأفراد، وتخصيص حصة قدرها 15% من مجمل السيارات المستوردة للمركبات الكهربائية، على أن يتم العمل على تقليص استيراد السيارات التي تشتغل محركاتها بوقود "الديزل" إلى أدنى حد. وبالنسبة للسيارات الكهربائية، سيتم طرح وفرة المنشآت الخاصة بها، ولا سيما إذا لم تكن هجينة، حيث تستلزم هذه المركبات وسائل خاصة بها للتعبئة، فيما لم يتم تحديد بالتدقيق هل يخص تحديد سعة المحرك على السيارات ذات محرك بنزين، أو كافة المحركات.

فضلا عن ذلك، فإن التدابير الجديدة تجاوزت أيضا مسألة منع الجزائريين غير المقيمين لممارسة النشاط من تحديد علامتين تجاريتين لكل صاحب امتياز، وإلزامية توفير مستودعات خاضعة للجمارك تصل مساحتها 6400 متر مربع.

ويفترض مع اعتماد تعديلات دفتر الشروط، أن تعاد عملية دراسة الملفات لطلبات ممارسة النشاط بعد أن شرعت وزارة الصناعة في ظل جدل أثير بشأن العملية في تقديم اعتمادات مؤقتة لتسع متعاملين أو وكلاء.

 

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول