+ -

في قراءته للماركسية يميل جان بول سارتر الفيلسوف الفرنسي الشهير إلى الأخذ بالشق التاريخي للمادية على اعتبار أنّ الإنسان كائن جوهره الحرية، يتحرر على الدوام من قوانين المادة ومن العادات والثقافات والعوائق التي تحول دون تحقيق حريته، والتّاريخ لدى سارتر هو تجسيد للحرية الإنسانية عبر مراحل طويلة، فالإنسان بواسطة ما ينجزه يصنع لنفسه ما يليق بحياة راقية وسعيدة تنبثق عنها قيم الخير والحق والجمال وكل المعارف والسياسات والفنون التي تحقق سعادة البشر، لذلك وجدنا هذا الفيلسوف الكبير يدين من دون مواربة ولا تحفظ كل الجرائم التي ارتكبتها فرنسا في حق شعب أعزل لتستولي على  خيرات بلده وتلغي ثقافته لتستعبده.

ولا يختلف فيلسوف فرنسي آخر، وهو الذي يدعي رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون بأنّه واحد من تلامذته، فـ "بول ريكور" الذي ساند ثورة التحرير الجزائرية أدان هو الأخر التّاريخ الاستعماري لفرنسا في الجزائر وعنصريتها المقيتة وعنفها غير المبرر تجاه السكان الأصليين. فبالنسبة إليه لا يمكننا التكلم عن صناعة تاريخ حقيقي من غير أن تكون لنا إرادة في نشر قيم التآخي والإنسانية والدفاع عن حقوق البشر في الحرية والعيش بكرامة وسلام.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات