اللواء بن لوصيف.. أول وآخر جنرال يدخل السجن

تحقيق
14 يناير 2015 () - elkhabar
0 قراءة
+ -

أثارت قضية اتهام الجنرال مصطفى بن لوصيف أو بلوصيف كما يعرف شعبيا وفي وسائل الإعلام، بالفساد ولا تزال الكثير من التساؤلات. فالبعض اعتبروه مجرد “كبش فداء”، والبعض الآخر اتهمه بالاختلاس. فكيف انقلبت الأمور على أول ضابط سام أصبح  لواء في الجيش، وأول وآخر ضابط يحاكم بتهمة الفساد ويعاقب بالسجن لمدة 20 سنة. “الخبر” التقت بعائلته وأصدقائه، ونقلت على لسانهم تفاصيل مهمة حول تردي علاقته مع الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد، وسرّ خلافه مع رئيس الديوان الأسبق برئاسة الجمهورية العربي بلخير والجنرال المتقاعد خالد نزار.

يعتبر اللواء بن لوصيف واحدا من الأشخاص الذين أرّقوا المشغولين بأمور السياسة، خاصة وأنه كان بمثابة الساعد الأيمن للرئيس الشاذلي بن جديد الذي منحه عدة ترقيات في الثمانينيات، بعد تخلي “الكولونيل” هواري بومدين عنه، واختيار جلول الخطيب كاتبه الخاص بعد الاستقلال بدلا عن بن لوصيف. لكن عندما تولى الرئيس الشاذلي بن جديد الحكم، تحمّس كثيرا لبن لوصيف، فجعله عضوا في المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، قبل أن يرتقي إلى منصب أمين عام بوزارة الدفاع. ولعل الترقيات التي حظي بها في مبنى “التاغاران”، كانت غير مقنعة لقيادة الجيش آنذاك، لتتطور الأمور عندما عيّن بن لوصيف العربي بلخير أمينا عاما لرئاسة الجمهورية، ثم إصداره قرارا بتحويل الجنرال خالد نزار إلى ولاية بشار بسبب خلاف بينهما. وحسب عائلة بن لوصيف، فإن علاقة الجنرال المتوترة مع السلطات الفرنسية آنذاك، هي الأخرى كانت عاملا من عوامل الزج به في السجن، بسبب رفضه منح الترخيص للطيران الفرنسي لضرب ليبيا، وهو ما اشتكى منه قائد الأركان الفرنسية حينها الجنرال لاكاز الذي اشتكى أيضا من رفض بلوصيف بعض الصفقات العسكرية مع فرنسا. كما أن الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا ميتران، اشتكى لنظيره الشاذلي بن جديد من أمين عام وزارة الدفاع ومن تصرفاته فوق التراب الفرنسي، مدعما كلامه بأشرطة وصور، وصفتها عائلة اللواء ومقربوه بـ “المفبركة”، ما أغضب الشاذلي، وكانت هذه بداية لتردي العلاقة بين الرجلين، تجلت في تعيين بن جديد لخالد نزار 

في منصب وزير الدفاع، قبل أن يرحل عن الحكم في 11 جانفي 1992، ليتم بعدها اتهام الجنرال بن لوصيف باختلاس أموال وزارة الدفاع الوطني، حيث تزامن استدعاؤه أمام المحكمة العسكرية بالبليدة سنة 1993، مع تسريب تقرير لجنة التحقيق مع اللواء للإعلام في أفريل 1992، أي في عهد الرئيس الراحل محمد بوضياف. 

وجرت محاكمة بن لوصيف سنة 1993، وعوقب بـ 20 سنة سجنا نافذا بتهمة اختلاس

 أموال عمومية، قبل أن يفرج عنه الرئيس الأسبق اليامين زروال.

 

 

 

من هو مصطفى بن لوصيف 

@ولد اللواء مصطفى بن لوصيف بتاريخ 2 أفريل 1939 بمدينة بن مهيدي في ولاية عنابة، والتحق بصفوف جيش التحرير بالقاعدة الشرقية بتاريخ 23 مارس 1957 وسنه لم يتجاوز الـ18 سنة. ولذكائه ومستواه الثقافي اختير ضمن الوفد المفاوض للمستعمر الفرنسي، وتولى الراحل بعد الاستقلال عدة مناصب هامة في المؤسسة العسكرية، فقد ولي رئيسا للناحية العسكرية الرابعة، ثم بعدها ولّي نفس المنصب على رأس الولاية الثالثة ليرقى إلى مدير القضاء العسكري على مستوى وزارة الدفاع الوطني، ثم محافظا ساميا للخدمة الوطنية بوزارة الدفاع، وبعدها أمينا عاما لها، وهو المنصب الذي كان آخر درجة في سلم المسؤولية وختمها باعتلاء منصب رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي وتقلّد في منصبه هذا رتبة لواء، ليكون بذلك أول لواء في الجزائر وبعدها أحيل على التقاعد سنة 1987. وحافظ أول لواء في الجزائر على تواصله مع أبناء منطقته من صناع الثورة التحريرية والزملاء في الجيش إلى وفاته يوم 14 جانفي 2010 عن عمر ناهز 70 سنة بعد صراع مع مرض عضال.

الجزائر: ر.أ 

 

 

عبد المالك بن لوصيف، نجل الجنرال مصطفى بن لوصيف، لـ”الخبر”

“العائلة تعرضت لمضايقات بعد صدور تقرير الجنرالات”

 العربي بلخير وهو يصارع الموت قال لوالدي: “أخي مصطفى أرجو أن تعفو عني”

 

 

يتحدث نجل الجنرال مصطفى بن لوصيف، عبد المالك في هذا الحوار، عن سرّ تدهور العلاقة بين والده والرئيس الراحل الشاذلي 

بن جديد، وعن المضايقات التي تعرضت لها العائلة بعد صدور ما يُعرف بـ”تقرير الجنرالات”، وعن زيارة والده 

للعربي بلخير عندما كان على فراش المرض بمستشفى عين النعجة العسكري.

 

 

ما الذي حدث للجنرال بن لوصيف؟

 قبل الإجابة عن هذا السؤال، علينا الرجوع إلى علاقة الثقة والأخوة التي جمعت والدي برئيس الجمهورية الأسبق الشاذلي بن جديد رحمه الله، إذ تعود إلى سنة 1957، إثر إضراب الطلبة الجزائريين والتحاقه بالقاعدة الشرقية، ثم لما عُيّن الوالد أمينا عاما لقيادة أركان جيش التحرير الوطني سنة 1960، من طرف الرئيس الراحل هواري بومدين. فكان الشاذلي من المقربين لهذا الأخير، حيث اشتغلا مع بعض في تلك الفترة وحتى بعد الاستقلال، وعيّنهما الرئيس بومدين على رأس الناحية العسكرية بقسنطينة سنة 1963، وسافرا سويا في مهمات رسمية، منها الصين سنة 1964،  واستمرت علاقة الأخوة والتواصل بين الطرفين إلى غاية استلام الشاذلي بن جديد لرئاسة الجمهورية وتعيينه بن لوصيف أمينا عاما لوزارة الدفاع الوطني وأول جنرال وأول من نُصّب على رئاسة قيادة الأركان بعد العصرنة التي باشرت فيها قواتنا المسلحة.. غير أنه فيما بعد، برزت صراعات جيوسياسية كبيرة، أصبحت الجزائر هدفا لها، مما وضعها في منطقة الخطر. فكانت لقرارات الوالد انعكاسات مباشرة على علاقته مع الرئيس الشاذلي، في ظل ضغوطات دول أجنبية، من بينها فرنسا، وذلك عندما رفض الجنرال السماح للقوات المسلحة الجوية الفرنسية بعبور الأجواء الجزائرية لضرب ليبيا الشقيقة في حربها مع تشاد، وعدم منح صفقة كبيرة لفرنسا لتغطية الإقليم الجوي للجزائر، مما أثّر كما هو معروف على العلاقات بين الجنرال والرئيس الشاذلي، نظرا للضغوطات الكبيرة التي كانت بمحيط هذا الأخير.

وبعد استقالة الرئيس الشاذلي في بداية 1992، تولى الراحل محمد بوضياف الحكم، وهنا جرت الأمور بسرعة كبيرة، حيث كان هذا الأخير على اتصال بالوالد لتزويده بنصائح على أن يلتقيا فيما بعد، لكن فوجئ الرأي العام بعد أسابيع بتسريب ما أصبح يُعرف بـ “تقرير لجنة الجنرالات”.. فبتاريخ 2 ماي 1992، استلم الوالد استدعاء من المحكمة العسكرية في البليدة للاستماع إليه، وفوجئنا بعدها بوضعه تحت الإقامة الجبرية بالبليدة، مما يؤكد أن القضية سياسية.. وبقية التفاصيل معروفة لدى الجميع.

كيف كانت علاقة الوالد مع العائلة في تلك الفترة؟

 عندما ازدادت عليه الضغوطات، شعرنا بأنه يحس بظلم كبير، خاصة بعد وضعه تحت الإقامة الجبرية ببيته وتجريده من كل الصلاحيات كمسؤول في مستواه، من حراس وسيارة وغيرها. وكأي عسكري ومجاهد، كان طبع الجنرال صعب في البيت، لدرجة أنني وشقيقاي عبد الجليل وهشام ينتابنا شعور بالعيش داخل ثكنة عسكرية. 

كيف كانت ردة فعله وعائلته آنذاك؟

 كنا على وعي بالصراعات داخل النظام، لكن حسرته في نفس الوقت أن الدولة التي خدمها منذ صغر سنه تعامله بهذه  الطريقة، وهو نفس شعور أفراد عائلته التي تضم الوالدة وثلاثة إخوة عبد المالك وعبد الجليل وهشام.

كيف كان وضعه النفسي وهل تقبّل الموضوع؟

 كان صبورا وواعيا بالأمور، حيث قال لأفراد العائلة: “عليكم بالصبر، كونوا رجالا”، وهي العبارة التي رددها على مسامعنا كلما اشتدت عليه الأمور.

هل حظي بمعاملة خاصة داخل السجن؟

كان الجميع يحترم الجنرال وهو تحت الإقامة الجبرية وبعدها في السجن، الذي ورغم معاناته من مرض يتطلب أخصائيين لعلاجه،  إلا أنه لم يطلب معاملته معاملة خاصة، لكن بعد مجيء الرئيس الأسبق زروال، تغيّرت الأمور نوعا ما، حيث بأمر منه نُقل الوالد إلى مستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة، لكنه أرجع بعد أيام إلى سجن البليدة، قبل أن يأمر الرئيس زروال ثانية بنقله إلى مستشفى زرالدة، ليطلق سراحه في أول نوفمبر1996.

كيف كانت تتم زيارته في سجن البليدة؟

 كنا نزوره مرتين في الأسبوع عندما كان بسجن البليدة، وبعد تحويله إلى مستشفى زرالدة أصبحنا نزوره يوميا.

كيف كانت علاقته مع زروال بعد خروجه من السجن، هل زاره في البيت مثلا؟

 لم يزره بالبيت، ولكن اتصل به هاتفيا للاطمئنان على صحته، والعائلة تكنّ كل الاحترام والشكر لهذا الأخ المجاهد ولموقفه الشجاع.

هل كان الرئيس الشاذلي يسأل عنه بعد خروجه من السجن؟

 كانت علاقة الجنرال مع عائلة الشاذلي طيبة، فقد زاره شقيق هذا الأخير، السيد خليفة في البيت بعد خروجه من السجن واستقبله بكل احترام وأخوة.

ومع خالد نزار؟

 لم تكن لنا علاقة مع خالد نزار لا قبل ولا خلال، ولا بعد ما وقع للجنرال بن لوصيف. فعلاقته معه كانت كعلاقته مع باقي الضباط، أي علاقة عادية بين ضباط وقائدهم، حيث كان الوالد على رأس المؤسسة العسكرية، وطبعا لا يخفى على أحد أنه كانت بينهما اختلافات إيديولوجية وتكوينية وحتى ثقافية.

هل مورست على العائلة مضايقات بعد دخول بن لوصيف السجن؟

 طبعا، مورست على العائلة ضغوطات بعد وضع الوالد في السجن ومحاكمته. فشقيقي عبد الجليل وضعت في يديه الأغلال، واعتدي جسديا على جدتي عندما اقتحم أفراد الدرك الوطني منزلنا بالأبيار في محاولة لطردنا منه بالقوة، كما كنت وشقيقي هشام ضحية مضايقات بمطار هواري بومدين أثناء فترة دراستنا بالخارج، والتي لم يسلم منها حتى محامي الوالد الأستاذ بلعريف، الذي أحييه بالمناسبة على مواقفه الشجاعة ووقوفه إلى آخر دقيقة للدفاع يقينا على قضية بن لوصيف.

ومن تضامن من الشخصيات معكم؟

 شخصيات كثيرة، من ضباط ومجاهدين ومجتمع مدني، أذكر منهم الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي ومولود حمروش والرئيس عبد العزيز بوتفليقة والعميد كمال عبد الرحيم وشريف بلقاسم، دون أن ننسى علي منجلي والمجاهد يوسف الخطيب، والأخ المجاهد محمد الصالح يحياوي، وعبد النور بقة والمرحوم السعيد  بوخالفة.

والعربي بلخير؟

 معروف أنه كانت صراعات ووجهات نظر مختلفة ومتناقضة أحيانا، فيما يخص الثقافة السياسية بين الوالد والعربي بلخير، ولكل ضميره ولكل تاريخه. وما أعرفه أنه عندما تدهورت صحتهما، زار بن لوصيف العربي بلخير في المستشفى العسكري بعين النعجة بالعاصمة سنة 2009، عندما كان يودّع الحياة، وذلك بعد ثلاث اتصالات هاتفية من العربي بلخير بين سنتي 2002 و2006، حيث دار بينهما حوار صريح وإنساني، وطلب العربي بلخير من  الوالد العفو قائلا: “أخي مصطفى أرجو أن تعفو عني، فقد ظلمتك ولم أكن إلى جانبك”، فرد الوالد عليه “لك عفوي وأتمنى من الله أن يشفيك”، وشاءت الأقدار أن يودّع كلاهما الحياة شهرا بعد ذلك، كما أنني زرت العربي بلخير ببيته بطلب من هذا الأخير.

كيف كان اللقاء؟

 كان لقاء وديا وصريحا، حيث تبادلنا عدة نقاط تخص مسار الوالد، وقال لي العربي بلخير أنه يحترم الوالد وما جرى له يؤسفني كثيرا.   

هل بقي الجنرال يتواصل مع زملائه بعد خروجه من السجن؟

  تواصل تقريبا مع الجميع، وبالخصوص مع السيد المرحوم عبد الحميد مهري والسيد يحياوي وشريف رحماني ودحو ولد قابلية وآخرون، كانت له علاقة احترام وودّ معهم، على غرار العلامة المجاهد ووزير الشؤون الدينية الأسبق الشيخ عبد الرحمان شيبان، ومونسنيور تيسي، إضافة إلى بعض الشخصيات الدينية والرياضية والثقافية.

هل كان يستشار في قضايا سياسية بعد خروجه من السجن؟

 نعم كان يستشار في بعض القضايا السياسية والمناسبات، أذكر من ذلك الانتخابات الرئاسية لسنتي1999 و2004.

مِنْ قِبَلِ مَنْ؟

 من شخصيات في حزب جبهة التحرير الوطني وبعض الشخصيات العسكرية وإطارات في الدولة.

ومع من كان يتواصل في الخارج؟

 زاره سفراء قوى عظمى في البيت لأخذ وجهة نظره حول ما يحدث في الجزائر ومنطقة الشرق الأوسط.

هل توقفت المضايقات بعد خروج بن لوصيف من السجن؟

 أعيد الاعتبار لوالدي بعد حصوله على حريته، حيث ومع تولي السيد عبد العزيز بوتفليقة الحكم، وبناء على قرار صادر منه، أعيد للوالد جواز سفره الدبلوماسي واستطاع العلاج بالخارج، كما أصبح يدعى لبعض المناسبات الرسمية، خاصة المتعلقة بالثورة المجيدة، كمناسبة 1 نوفمبر بقصر الشعب.

الجزائر: حاورته رزيقة أدرغال

 

 

الجنرال المتقاعد حسين بن معلم لـ”الخبر”

“لا أدري كيف سرّب التقرير الذي أدخله السجن للصحافة!؟” 

 

يتحدث الجنرال المتقاعد حسين بن معلم في هذا الحوار، عن علاقته بالجنرال مصطفى بن لوصيف، والتقرير المحرر ضده من قبل اللجنة التي كان عضوا فيها، حيث قال إن علامة استفهام كبيرة تطرح حول تسريبه للصحافة رغم وجود نسخة واحدة منه.

كيف كانت علاقتك بالجنرال بن لوصيف؟

 كانت العلاقة بيننا مبنية على الاحترام المتبادل والصداقة، حيث عرفت الجنرال رحمه الله سنة 1959، عندما كان في الكتابة العامة للأركان التي كان يترأسها محمدي السعيد في غارديماو في سوق اهراس على الحدود التونسية، وبقي في القيادة حتى بعد الاستقلال، حيث تأسّست الأركان العامة، كما جمعني لقاء به خلال مشاركتنا في دورات تكوينية بالاتحاد السوفياتي شهري أفريل وديسمبر 1964، حيث كنا في فوج واحد، ثم في دورة تكوينية أخرى بكلية الأركان بباريس، ونشأت بيننا علاقة أخوية استمرت بعد عودتنا إلى أرض الوطن، حيث التحق بن لوصيف بمديرية المستخدمين بوزارة الدفاع الوطني، إلى غاية مجيء الشاذلي بن جديد، الذي وبحكم أنه كان قريبا منه، كلّفه بمهمة على مستوى الأمانة العامة لوزارة الأركان. وأذكر أنه عندما كان أمينا عاما بوزارة الدفاع  الوطني، وقعت له مشاكل في التسيير المالي على مستوى الوزارة، لتتم إقالته وتعيينه رئيسا للأركان في نوفمبر 1984، قبل ترقيته إلى رتبه لواء رفقة بلهوشات، فيما تمت ترقيتي وأربعة آخرين إلى عمداء.

كيف أصبح بن لوصيف لواء؟

 رئيس الجمهورية الشاذلي بن جديد رحمه الله هو من قرّر ترقيته، بحكم أنه كان قريبا منه.

كيف كانت علاقته بالرئيس الشاذلي بن جديد؟

 كانت علاقته بالرئيس طيبة.

هل كانت لبن لوصيف علاقة بقضية الفساد التي زجّ على أساسها في السجن؟

 حقيقة وقعت له بعض المشاكل، بعد صدور نتائج تقرير اللجنة التي كنت عضوا فيها برئاسة الهاشمي هجرس رحمه الله. 

قلتم إنكم كنتم عضوا في اللجنة، هل التهم المنسوبة لبن لوصيف مبررة؟

 قلت إنه وقع خلل مالي على مستوى وزارة الدفاع، لا أدخل في التفاصيل، ولكم أن تطّلعوا على نتائج التقرير الذي لا أدري كيف  سرّب للصحافة، فقد طبعت منه نسخة واحدة فقط، هذا الأمر يطرح علامة استفهام كبيرة.

ما الذي أقلق قيادة الجيش آنذاك؟ 

 لم أكن أعمل بالعاصمة آنذاك، كنت قائدا للناحية العسكرية الرابعة  ولم أشعر طوال فترة تولي هذه المهمة، أن بن لوصيف مسؤولا عني، ولو كانت له مشاكل مع أشخاص آخرين لست على دراية بها.

ماذا كان موقفك من معاملة الجنرال بن لوصيف بتلك الطريقة؟

تألمت عندما علمت أنه زج به في السجن، فالتقرير أشار إلى وجود ثغرات في التسيير المالي للوزارة وبعض أملاك بن لوصيف بالعاصمة وعنابة، تحصّل عليها من أموال وزارة الدفاع الوطني، ولكن التقرير لم ينص على إيداع بن لوصيف السجن، بل اقترح عليه خيارين، وهما إما إعادة أملاكه التي في ولايتي عنابه أو العاصمة لوزارة الدفاع، في البداية الأمر فضّل الاحتفاظ بأملاكه التي في عنابة، لكنه سرعان ما غيّر رأيه وبعدها أحلت على  التقاعد.

هل التقيته بعد خروجه من السجن؟

 نعم التقيته مرة واحدة بعد خروجه من السجن، حيث زرته في بيته  بالأبيار بالعاصمة.

كيف كان يبدو وضعه النفسي؟

 تأسّف لما وقع معه، وزيارتي له كانت للاطمئنان على صحته فقط.

هل حاول بن جديد الدفاع عن بن لوصيف؟

 لا أعلم، ولكن إذا كان الرئيس الشاذلي يحوز على أدلة ضده، فكيف يدافع عنه؟

الجزائر: حاورته رزيقة أدرغال 

 

 

عبد المجيد طاجات، صديق الجنرال بن لوصيف، لـ “الخبر”

“كان شغوفا باتحاد عنابة ومانشستر يونايتد”

 يعد السيد عبد المجيد طاجات، من أقرب أصدقاء الجنرال مصطفى بن لوصيف من أيام الشباب الأولى، تعارفهما كان إثر فوز فريق عنابة بالبطولة الوطنية سنة 1963/1964، واستمر إلى أن فارق الحياة في جانفي 2010.

يقول السيد طاجات “إن المرحوم كان يمارس كرة القدم إبان الثورة التحريرية، إلا أن سقوطه وإصابته على مستوى الركبة منعته بعد ذلك من مزاولة هذه الرياضة، فاكتفى بمتابعتها في الملاعب أو عبر شاشات التلفزيون، كان شغوفا حد النخاع بصعود فريق عنابة، كما كان مهتما جدا بفريق مانشستر يونايتد”.

ومما يذكره عن بن لوصيف “أنه كان مقربا من فريق جبهة التحرير الوطني في تونس وعلى اتصال دائم بعناصره، هو بالتأكيد من ساعدهم بعد الاستقلال في تسوية وضعياتهم، كما قام سنة 1968 باستقدام اللاعب عطوي لفريق عنابة”. وأضاف “له الفضل في إنجاز ملعب 19 ماي 56 ورفع طاقة استيعابه إلى 60 ألف متفرج، كان يتابع الأشغال كلما يأتي إلى هذه المدينة، أتمنى رفقة أصدقائي أن يتم تسمية هذا الملعب باسمه كأبسط تكريم يمكن أن يقدّم له”. وعن يوميات بن لوصيف يقول طاجات “كان متواضعا إلى أبسط الحدود رغم أنه كان في الثمانينيات يعد الشخصية الثانية في الجزائر يرفض الجلوس في المنصة الشرفية بالملاعب ويحب مقاسمة الجمهور المدرجات”.

عنابة: ع. زهيرة  

 

 

وزارة الدفاع تبرأت من تسريبه

هذا ما جاء في التقرير الذي أمضاه 4 جنرالات ضدّ بن لوصيف

 “كانت وزارة الدفاع الوطني قد تبرّأت من مصدر التقرير المنشور في جريدة “الوطن”، فيما اعتبره اللواء بن لوصيف مجرد تصفية حسابات. وقال أيضا “لجنة التحقيق أخطأت العنوان، فأنا غير متورط في أي من الصفقات، وعلى العدالة تسليط الضوء على كل الملفات التي يجب أن ترعاها العدالة”.           ر. أ 

 

ماذا جاء  في “تقرير الجنرالات”

 

 من بين التهم التي تضمّنها التقرير المعد من طرف العمداء آنذاك خالد نزار ولكحل عياط وعطايلية وحسين بن معلم، والمنشور في جريدة “الوطن” في أفريل 1992، تجهيز مسكن في باريس بقيمة 8 ملايين فرنك فرنسي وتحويل 3 ملايين فرنك فرنسي إلى بنوك سويسرية، إضافة إلى الاستحواذ على عدة فيلات بولاية عنابة وسرايدي والعاصمة وشقق جهّزت كلها حسب التقرير بأموال الدولة. كما أشار التقرير إلى مبلغ استخدمه بن لوصيف لشراء ألبسة وهدايا تقدّر بـ 10 ملايين فرنك وشراء أجهزة إلكترونية بقيمة 2.8 مليون فرنك وتحويل أموال بطريقة مباشرة.

ر. أ 

 

 

الصحفي سعد بوعقبة لـ “الخبر”

“بن لوصيف راح ضحية صراعات الأجنحة داخل الحكم” 

 

أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي سعد بوعقبة في هذا الحوار، أن المحاكمة العسكرية لبن لوصيف، رحمه الله، من طرف زملائه، دليل على أن التهمة فيها “إن”، مشيرا إلى أنه اكتشف تسريب التقرير المعدّ ضد الجنرال في لقاء جمعه بخالد نزار داخل مكتبه بوزارة الدفاع.

 

ماذا تعرف عن الجنرال المرحوم مصطفى بن لوصيف؟

 كان الجنرال بن لوصيف رحمه الله، واحدا من الثلاثة الذين غادروا الثانوية والتحقوا بالثورة، ومن بين الثلاثة أيضا الذين تداولوا على كتابة قيادة الأركان، وهم عبد الحميد براهيمي، لطرش وبن لوصيف، الذي كان أصغر شاب بكتابة قيادة الأركان.

وفي سنة 1962 دخل مع جيش الحدود وواصل مساره في الجيش، وفي عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، عيّن مديرا مركزيا للأفراد بوزارة  الدفاع، حيث كان الرئيس يرسله في المهام الوطنية والدولية التي لها علاقة بإعطاء خبرة الجيش في إطار التعاون مع إفريقيا، واستقبال الخبرات من الدول الأجنبية، كما قام بتدريبات بعد الاستقلال في فرنسا وأصبح الأول في الدفعة مع الفرنسيين.

تعرفت على المرحوم في 1974، عندما أرسله هواري بومدين بصفته مديرا للأفراد بوزارة الدفاع، يحمل رتبة رائد إلى غينيا بيساو مع وفد يرأسه الأمين العام لوزارة الداخلية المرحوم حسن الطيبي  في ذلك الوقت، وعبد المجيد بوزبيد، مدير الإدارة العامة في الأمن الوطني والمجاهد حلول ملايكة، مسؤول حركة التحرير بإفريقيا في الحزب، وخرفي مدير المجموعات المحلية بوزارة الداخلية. فهؤلاء ذهبوا إلى غينيا بيساو لتنظيم استقلال هذا البلد في مجالات الجيش والإدارة والحزب والأمن، وكان هذا بعد المفاوضات التي جرت بالجزائر في فيلا بن علي شريف، وانتهت بين ثوار غينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر والحكومة البرتغالية باستقلال هذا البلد بالجزائر. تنقّل الوفد إلى مكان في أدغال غينيا بيساو اسمه مدينة “بويه”، وهي تشبه حالة غار الدماء عند استقلال الجزائر، وتقابل مع لويس كابران رئيس الحكومة المؤقتة لغينيا بيساو في ذلك الوقت، وأرستيد بيريرا، الأمين العام لحركة التحرير غينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر. وتكفل المرحوم بالملف العسكري لهذا البلد الفتي، ونظم جيش غينيا بيساو مع وزير الدفاع آنذاك “نينو”.

وبعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين في 1979، لعب بن لوصيف دورا أساسيا في دعم الشاذلي بن جديد باسم الجيش، حيث كان يرأس القوة العسكرية داخل اللجنة المركزية للحزب، المدعمة لبن جديد ضد خصومه، ولذلك عيّن عضوا في المكتب السياسي، ثم رقي إلى رتبة لواء، فكان أول لواء في الجيش الوطني الشعبي إلى جانب بلهوشات عبد الله، إذ تولى منصب أمين عام وزارة الدفاع ورتبته أقل من رتبة غيره.

متى بدأت مشاكل بن لوصيف ؟

 بدأت مشاكل بن لوصيف مع الشاذلي بن جديد عندما قام بإعطاء أوامر للملحق العسكري في باريس بصرف مبالغ مالية لشراء سكن راق لعائلة الشاذلي بن جديد، بن لوصيف يقول إن هذا تم بأمر شفاهي من الرئيس بن جديد، كونه يتعلق بكرامة العائلة الرئاسية عندما تتنقل إلى فرنسا أن تكون مصانة ولا تذهب إلى الفنادق، لأن في ذلك مساس بسمعة الجزائر. وعندما تم إبعاده من على رأس قيادة الأركان، فتحوا ملف هذه الأموال وتم سماعه من طرف أربع جنرالات، من بينهم خالد نزار وعطايلية وحسين بن معلم، حيث تم إعداد تقرير حول الملف تسرّب فيما بعد إلى جريدة “الوطن” التي نشرته عشية تحويله إلى المحكمة العسكرية بالبليدة، وتم سماعه من قبل النائب العام على أساس هذا الملف، ليودع السجن ثم يحاكم فيما بعد، ويعاقب بـ 20 سنة سجنا نافذا، ويعتبر بن لوصيف القضية سياسية.

لماذا؟

 يعتبرها سياسية، لأنه في ذلك الوقت وقف كقائد أركان ضد استعمال مطار بوفاريك العسكري لمرور الطائرات الفرنسية إلى التشاد سنة 1985، وتموين مشاركة فرنسا في حربها ضد ليبيا بإقليم “أوزو”، وحجة بن لوصيف أن الجزائر لا يمكنها أن تسمح باستعمال أراضيها لضرب دولة جارة من جهة، ومن جهة أخرى لا يمكن أن تقوم بعمل كهذا بعد توقيعها على اتفاقية دفاع مشترك مع  الرئيس المخلوع معمر القذافي سنة 1675، سميت باتفاقية حاسي مسعود.

كما قام الجنرال أيضا بمنع وزير الدفاع الفرنسي آنذاك من المرور بطائرته الخاصة فوق منطقة تندوف وهو عائد من السينغال لبلده، بحجة أن الطائرة الفرنسية يمكن أن تكون مجهزة بوسائل استخباراتية تكشف وحدات الجزائر بمنطقة تندوف.

أما القضية الثالثة، فهي رفض بن لوصيف استقبال سفير فرنسا  في الجزائر لمناقشة ما يسميه الفرنسيون، عداوة قائد الأركان بن لوصيف لمصالح فرنسا في مجال التنسيق العسكري، سواء بتجهيز شركة “تومسون” للجيش الجزائري بالرادارات، أو في مجال التعاون في القضايا العسكرية الإقليمية، وبطلب من المرحوم العربي بلخير الذي كان  يشغل منصب أمينا عاما بالرئاسة، والشاذلي بن جديد، استقبل اللواء السفير الفرنسي بعد استشارة وزير الخارجية الدكتور أحمد طالب في الموضوعات التي يمكن أن يناقشها معه، ولكن اللقاء، حسب الجنرال، انتهى إلى لا شيء، وهو ما زاد في كره فرنسا له.

إذن شرائه فيلا لعائلة بن جديد بفرنسا ليس السبب الحقيقي في متابعته قضائيا؟

 خصوم بن لوصيف يتهمونه أيضا بالاستحواذ على عقارات تابعة لوزارة الدفاع، منها الفيلا الضخمة في الأبيار، لكن بن لوصيف يقول إن الفيلا المذكورة لم تحوّل باسمه وبقيت باسم وزارة الدفاع، على عكس خصومه الذين يتهمونه وحولوا ممتلكات مماثلة إلى ملكيات خاصة. قدم بن لوصيف للمحاكمة وحكم عليه بالسجن النافذ وكانت العقوبة قاسية، فهي بمثابة أول رجة في الرأي العام، كونه أول لواء قائد أركان للجيش سليل جيش التحرير يحول إلى المحاكمة ويحكم عليه، فضلا عن كونه مجاهد وكاتبا خاصا لقيادة أركان جيش التحرير.

هل يمكن القول إن بن لوصيف يعد كبش فداء في عشرية الفساد التي ترأسها الشاذلي؟

 لا نقول كبش فداء، وإنما كان ضحية لصراعات الأجنحة داخل الحكم بين الجيش وخصومه التقليديين. فبن لوصيف قضى عدة سنوات في السجن العسكري بالبليدة، في ظروف مؤسفة وقاسية، وعندما تولى الرئيس زروال الرئاسة تدخّل لديه العقيد محمد الصالح يحياوي للنظر مجددا في “المظلمة” التي ارتكبت ضد المرحوم، ليتم نقله من السجن إلى عيادة عسكرية في سيدي فرج، ولكن خصوم بن لوصيف سرعان ما أعادوه إلى السجن مرة ثانية، ودون إعلام زروال، حينها اتصل العقيد يحياوي مجددا بزروال الذي لم يكن على علم بما حدث، واتخذ الإجراءات للإفراج عنه فيما بعد، دون إكمال المدة التي حكم بها عليه.

محاكمة بن لوصيف تعد الأولى من نوعها في نظر الرأي العام، من حيث أنها جرت في العلن رغم أن المحكمة العسكرية هي التي نظرت فيها؟

 المحاكمة العلنية لقائد عسكري بهذا المستوى من طرف زملائه، يدل على أن التهمة فيها “إن”، فلو كانت التهم مؤسسة لتم التخفي عنها، لأن الدافع كان التبرير السياسي والإعلامي لإبعاد أمثال بن لوصيف عن الجيش الوطني الشعبي. 

من تقصد بأمثال بن لوصيف؟

 العقيد يحياوي عضو مجلس الثورة ومسؤول الأمانة الدائمة للحزب،  إضافة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كان وزيرا للخارجية وعضو مجلس الثورة ومرباح مسؤول المخابرات الذي تقلّد عدة مناصب وزارية، مع إبعاد كل خصوم الشاذلي آنذاك.

كيف كانت محاكمته؟

 محاكمته آلمتني من زاوية أنها كانت لقائد من قادة الجيش الوطني، سليل جيش التحرير من طرف هذا الجيش نفسه، فلو قتل بتصفية جسدية مشبوهة أفضل من أن تكون محاكمته بهذه الطريقة، لأن الأمر يتعلق بمحاكمة مؤسسة هي رمز استقلال الجزائر وعزتها بأشياء وتهم أقل ما يقال عنها إنها مشبوهة وتافهة.

كيف حصلت على هذه المعلومات؟

 كانت لي علاقة خاصة بالمرحوم بن لوصيف تكونت خلال المهمة التي قادتني معه كصحفي بجريدة “المجاهد” إلى غينيا بيساو، حيث قضينا في أدغال إفريقيا 15 يوما، ننام في العراء ووسط الأشجار، ونأكل ما تيسّر، وبقيت هذه العلاقة عندما عاد إلى الجزائر وترقى وأصبح مسؤولا أساسيا في وزارة الدفاع.

وكنت من حين لآخر أتردد على بيته لاستطلاع الجوانب السياسية في الحزب والجيش ومؤسسات الدولة، فكان رحمه الله لا يبخل عليّ كصحفي بتزويدي بما أطلبه منه في حدود المعقول.

وأذكر أنه عشية استدعائه من طرف المحكمة العسكرية، نشرت صحيفة “الوطن” محتوى تقرير أعدّه الجنرالات الأربعة، الذين استمعوا له، وعلى أساسه استدعي بن لوصيف للمحكمة، هزني ما نشرته الجريدة، فطلبته وانتقلت إلى بيته يوم خميس وبقيت معه من الساعة الثانية زوالا إلى الخامسة مساء، لم أستطلع منه حيثيات ما نشر، وبعد يومين استمع إليه النائب العام العسكري ووضعه في السجن.

وعندما قابلته في بيته، كانت فيلته تحت الحراسة، ويظهر أن المصالح الأمنية عملت عملها بخصوص مقابلتي له، وعند مغادرتي بيته بساعة، اتصلت وزارة الدفاع ببيتي لطلب مقابلتي بوزير الدفاع في ذلك الوقت خالد نزار، ولأنني كنت لا أرجع إلى البيت إلا متأخرا، لم يجدوني، فتركوا رقم الهاتف لدى الزوجة.

وبحكم أن لا علاقة تربطني بوزارة الدفاع في ذلك الوقت، شككت في الأمر واعتبرتها مزحة من أحد الأصدقاء، ولكن عدت وطلبت من صديقي وهو ضابط برتبة عقيد متقاعد أن يتحقق من الرقم، وما هي إلا دقائق حتى قال لي إنه فعلا للكاتب الخاص لوزير الدفاع. وفي اليوم  الموالي، اتصلت هاتفيا بكاتب وزير الدفاع، وحدّد لي موعدا لمقابلة هذا الأخير بناء على طلبه في نفس اليوم على الساعة منتصف النهار، وبمكتبه فوجئت بأن الأمر في ظاهره مقابلة خاصة، ولكن في باطنه هو استطلاع ما قد يكون بن لوصيف قاله لي في لقائي به، وهنا عرفت أن الجنرال كان مراقبا، وعرفت أن ما نشرته “الوطن” تسرّب من وزارة الدفاع رغم أن خالد نزار نفى ذلك.

هل بقيت على اتصال بالمرحوم بعد خروجه من السجن؟

 بعد خروج بن لوصيف من السجن، كنت أتردد على بيته من حين لآخر، فبعض المعلومات التي تخص إطلاق سراحه عرفتها منه؟

كيف عالجت الصحافة العمومية والخاصة قضية بن لوصيف؟

 في ذلك الوقت كانت الصحافة العمومية ما تزال شديدة الارتباط بالسلطة وتتحرك في منظومة نظام الحزب الواحد المتداعي، والصحافة الخاصة “الوليدة” كانت تجربتها في المهنية والحيادية محدودة، ولذلك لاحظنا  أن الموقف من قضية بن لوصيف كانت على مستوى الصحافة الخاصة والعمومية تكاد تكون واحدة، وهي في الغالب الأعم انعكاس للموقف الرسمي للمؤسسة الرسمية والعسكرية من ملابسات قضية بن لوصيف.

الجزائر: حاورته رزيقة أدرغال

في نفس السياق

"نرفض استغلال وفاة المرحوم لأغراض أخرى"
الحكومة تستعد لفتح مجال الاستثمار في الغاز الصخري
”المؤتمــر القــادم إما يخـــرج الأفــالان من الأزمة وإمـا يدفــع به إلى الهاويــة”
المهاجرون النيجريون: نعيش بلا هوية في الجزائر أفضل من العودة إلى ديارنا
كلمات دلالية:
Headlines

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول