بالاشتراك فرنسية في حريم السلطان: أعوام الحيرة (الحلقة الثالثة والعشرون)

38serv

+ -

أسَّس أورخان(1)، الذي نظَّم الجيش العثماني سابقا بذلك جميع الجيوش العظيمة في أوروبا، فيالق الانكشارية(2) في بداية القرن الرابع عشر، حيث جُنّد هؤلاء الجنود النخبة الذين كان من المقرر أن يلعبوا دورًا هاماً في تاريخ الإمبراطورية التركية بطريقة بربرية وحشية. حتى القرن الثامن عشر، كان الانكشاريون أطفالًا مسيحيين من البلدان المحتلة ممَّن اجتثوا عن أسرهم، وأدخلوا في الدين الإسلامي عنوةً، كانوا مدربين خصيصًا للحرب، منعزلين، لم تكن لديهم أي روابط خارج فوجهم. وقد أظهروا روحًا جماعية وشجاعة استثنائية، جعلت الإمبراطورية تدين بقوتها لهم، غير أنهم ظلوا مرتزقة مضطربين وخطرين في أوقات السلام.

عُدّلت بعد ذلك طريقة التجنيد بعد أن أصبح الانكشاريون أكثر عددًا، عن طريق الترويح عليهم. أنجبوا أبناء بعد السماح لهم بالزواج، حيث دُمج معهم بدورهم هؤلاء الأبناء "التيمار والزيامات". وافق أصحاب النفوذ العسكرية، إذا لزم الأمر على إشراك الأجانب والمغامرين من جميع الأطياف، الذين يمكنهم القتال بشجاعة في الحرب، بيد أنهم عادة ما كانوا يجلبون حالات مزاجية تخريبية إلى الثكنات. وبإدراكٍ منهم لأهميتهم، غالبًا ما كان الانكشاريون يتذمرون ويثورون أحيانًا، غير مبالين بمعارضة السلاطين الذين يمنحونهم باستمرار مزايا وامتيازات جديدة بكل مرة.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات