لهذا يجب أن تتوقفي فوراً عن منح أولادك السكر 

+ - 0 قراءة

سوف تحدثك عشرات المقالات عن أضرار السكريات، خاصة للأطفال؛ ونظرة سريعة على أحدث الدراسات بهذا الشأن، من شأنها أن تعطيك فكرة عن فداحة الثمن الذي يدفعه الصغار، من أجسامهم وأعمارهم ومستقبلهم، مقابل المحليات الصناعية.

إذا كان صغيرك يمرض كثيراً، فربما يكون ذلك مرتبطاً بكمية السكر التي يتناولها في يومه العادي.

فإحدى الدراسات التي صدرت في أوت 2022، تربط بين الإفراط في تناول السكر وبين الإصابة بالالتهابات -خاصة التهاب الأمعاء، والالتهابات المزمنة المنخفضة الدرجة- فضلاً عن أمراض أخرى متنوعة، مثل: السمنة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومرض السكري من النوع الثاني، والصدفية، ومرض التصلب المتعدد، والتهاب المفاصل، وغيرها.

ونتيجة للمشاكل العديدة التي تتسبب فيها السكريات للأطفال، وفي إطار الجهود المبذولة للتخفيف من السمنة وإيجاد بدائل السكر، تبيّن -عبر دراسة حديثة- أن إيجاد بدائل منخفضة السعرات الحرارية في مراحل العمر الأولى يخفض من الشهية الكبيرة التي يحفزها السكر خلال مرحلة المراهقة.

كذلك، فإن إيجاد بدائل السكر لا يسبب زيادة في الوزن، كما أنه لا يؤثر على تنظيم الغلوكوز في الجسم. لكن الأثر الأكثر أهمية على الإطلاق هو انخفاض طويل الأجل في تذوق الطعم الحلو. لهذا بات تقليل السكريات للأطفال في السنوات الأولى ضرورةً قصوى، بحسب التوصيات العلمية.

إن كانت هذه الأسباب كلها غير كافية، فيكفي الإشارة إلى تلك الدراسة الحديثة التي خلصت إلى أن الاستهلاك الكلي للسكريات مرتبط بالإصابة بسرطان القولون، وبتكوّن الأورام في المراحل المتقدمة.

وهو ما أثبتته دراسة أخرى ربطت بين تناول المشروبات المحلاة بالسكر، خلال فترة المراهقة، وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

يبدأ الحل بمعرفة كمية السكريات المسموح للأطفال تناولها يومياً، بحسب التوصيات الطبية. فمثلاً، توصي جمعية القلب الأمريكية (AHA) بأن يحصل الأطفال من عمر 6 لـ18 عاماً أقلّ على من 25 غرام سكر في اليوم، أي 6 ملاعق صغيرة تقريباً.

في المقابل، لا يجب أن يحصل الأطفال ما دون العامين على السكريات إطلاقاً. وإذا كنتِ تشعرين بالحيرة، فيمكنك اتباع الإرشادات الموجودة على المنتجات.

وبحسب توصيات الخبراء، يمكن لمجموعة من الخطوات أن تساعدك على التحكم في كميات السكر الممنوحة لأطفالك، مثل:

-المباعدة بين الوجبات الغذائية حتى يجوع الطفل، فيتقبل الأطعمة الصحية، مثل: الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والألبان قليلة الدسم.
-خلق روتين واضح لتناول الطعام، لا تكون السكريات جزءاً منه، مع عدم طرح الحلوى كبديلٍ عن الطعام أبداً.
-تناول الطعام وسط العائلة والتجمع حول المائدة، لتشجيع الطفل على تناول طعامه بشكلٍ طبيعي.
-إبعاد الصغار عن الشاشات بأنواعها أثناء الطعام، كي يتنامى وعيهم بالوجبات التي يتناولونها.