الجنرال توفيق ضد العهدة الرابعة

سياسة
4 فبراير 2014 () - الجزائر: م. إيوانوغان
0 قراءة
+ -

 فتح الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني مجددا النار على مصالح الاستخبارات وقائدها الفريق محمد مدين المدعو توفيق. هذه المواجهة المفتوحة والعلنية بين أنصار العهدة الرابعة وخصومها تنذر بمعركة ساخنة قبل موعد الانتخابات الرئاسية التي لا يستطيع بوتفليقة دخولها بأجهزة دولة منقسمة بين الموالين له والموالين للجنرال توفيق.
 ودعا عمار سعداني المديرَ المركزي للاستعلام والأمن بوزارة الدفاع الوطني الفريق محمد مدين المدعو توفيق للاستقالة، ”بعدما فشل في مهامه الاستخباراتية”. واتهم سعداني صراحة الجنرال توفيق في مقابلة مع الموقع الإلكتروني ”كل شيء عن الجزائر” أمس، بـ ”الفشل في حماية الرئيس محمد بوضياف وعبد الحق بن حمودة، وفشل في حماية رهبان تيبحيرين وقصر الحكومة وموظفي الأمم المتحدة والرئيس بوتفليقة في باتنة والقواعد البترولية في الجنوب”. وقال ”باترون” الأفالان الجديد إن ”توفيق كان عليه أن يستقيل بعد كل هذا الفشل”.
”إنها سياسة الأرض المحروقة”، يقول أحد الضباط السامين في المخابرات بعدما قرأ تصريحات عمار سعداني. ”إنها الحرب” يقول متتبع آخر للشأن السياسي ”شيء خطير سيحدث هذه الأيام” يقول ثالث... عمار سعداني إذن أحدث هلعا في الوسط السياسي الجزائري وهناك شبه إجماع على أنه ”اختار بعناية عباراته” كما يجمع المتتبعون أيضا أن سعداني في الحقيقة يؤكد ما كانت تشتكي منه كل الطبقة السياسية في البلاد طيلة العقود الماضية. والجديد في اتهامات سعداني أنه يتحدث باسم الحزب الحاكم وباسم من ينادون رئيس الجمهورية للعهدة الرابعة. واتهم سعداني من جهة أخرى الجنرالَ توفيق بـ ”إثارة الفضائح كلما كان بحاجة للتخلص من رئيس جمهورية، فعل ذلك سنة 1997 مع زروال من خلال قضية محمد بتشين، وفي 2004 مع بوتفليقة من خلال قضية الخليفة، والآن مع بوتفليقة من خلال قضية سوناطراك وشكيب خليل” الذي وصفه سعداني بـ ”الإطار الأكثر نزاهة وكفاءة في الجزائر”.
وعكس اتهامات سعداني، كان معروفا عن الجنرال توفيق أنه صانع العهدة الثانية للرئيس بوتفليقة بعدما تخلى عن رفقائه في المؤسسة العسكرية الذين ساندوا المترشح علي بن فليس. كما كان معروفا عن الجنرال توفيق أنه عارض ”التعديل المعمق للدستور” مثلما أراد بوتفليقة في 2008، واضطر الرئيس في الأخير لتعديله عبر غرفتي البرلمان، واكتفى فيه برفع تحديد العهدات الرئاسية باثنتين. بمعنى أن الجنرال توفيق لم يكن يوما ضد بقاء بوتفليقة في الحكم. كما لم يسبق أن انصهرت رئاسة الجمهورية مع جهاز الاستخبارات في قطب واحد بالشكل الذي بلغه هذا الانصهار في عهد بوتفليقة، حيث أضحى غالبية الوزراء دون أي سلطة على قطاعاتهم الخاضعة مباشرة لأوامر قطب ”دياراس”-الرئاسة.
ما الذي حدث إذن حتى يدخل الثنائي بوتفليقة-توفيق في حرب مفتوحة أمام الرأي العام الداخلي والخارجي؟ وكيف يمكن لبوتفليقة أن يدخل في صراع مع من صنع منه أكثر الرؤساء تعميرا في كرسي المرادية؟ كما تتناقض هذه الحرب التي خرجت إلى العلن مع حرص عمار سعداني على استقرار البلاد والدعوة من أجل ذلك إلى العهدة الرابعة، بينما أبسط شروط استقرار البلاد تفرض حل هذا الصراع بين الرئيس و ”باترون” المخابرات في صمت، في نظام قائم منذ نشأته على الصمت والغموض وعدم معرفة حقيقة مراكز القرار في البلاد.
المؤكد أن الفريق توفيق يستعد للرحيل بعد هذا الهجوم الصريح من أمين عام الأفالان عليه، وكان متداولا في الساحة السياسية منذ فترة استعداد الرجل للرحيل بحكم سنه وحالته الصحية هو الآخر، وعبارة ”طاب جناننا” الشهيرة لبوتفليقة فهم منها الجميع أنها تعني جيل الثورة التحريرية بأكمله وعلى رأسهم توفيق وهو شخصيا. وهذه الحالة لا تستدعي إطلاق اسم الجنرال توفيق للمحاكمة الشعبية وربما المحاكمة الدولية إن استمرت قذائف عمار سعداني تجاهه.
كما يكون عمار سعداني قد رسم مصيره بنفسه حين كشف الاسم الآخر لتوفيق وهو ”سي علي” الذي يحرك عبد الرحمن بلعياط، محملا إياه مسؤولية أي سوء سيصيبه بعد هذه التصريحات. والمصير الوحيد الذي لا نستطيع أن نستنتجه من هذه الخرجة الإعلامية لمن كان يوصف بـ ”الدرابكي” قبل أن يتحول إلى ”كاميكاز سياسي”، هو مصير الجزائر ومصير الرئاسيات المقبلة لأن حرب الخلافة بلغت فعلا مرحلة الاستنزاف.

تصريحات سعداني لموقع ”كل شيء عن الجزائر”
 مديرية الاستعلام والأمن عجزت عن حماية الرئيس بوتفليقة الذي تعرض قبل سنوات لمحاولة اغتيال بباتنة، وبعد كل هذا ”كان من المفروض أن يستقيل الجنرال توفيق من منصبه”.
 بلعياط يقول لمحيطه إنه مفوض من سي علي وهو الجنرال توفيق، وهذا الأخير طرف في الحملة التي تستهدف استقرار الحزب وأمينه العام.
 يجب أن تعرفوا أن مديرية الأمن الداخلي هي التي أبقت دائما على علاقتها بالطبقة السياسية والصحافة والعدالة. أقول وأكرر هذه المديرية تدخلت في عمل العدالة والصحافة والأحزاب، وفيما يخص الأفالان هناك عقداء يتصلون بأعضاء اللجنة المركزية من أجل تنحيتي.
 إذا أردنا أن نقيم مهام الأمن الداخلي في عدة قضايا مهمة نجد هذه المصالح قد ضاعفت من إخفاقاتها. وللأسف بدل أن تهتم هذه المصالح بأمن البلاد اهتمت بشؤون الأحزاب والعدالة والصحافة.
 في بلادي الولاية والمؤسسات مراقبة من طرف عقداء، ولا أفهم لماذا هواتف مسؤولين سياسيين تخضع للتنصت، بينما العدالة وحدها تملك سلطة الأمر بذلك، ولا داعي للحديث عن التحقيقات التأهيلية التي تمنع إطارات الدولة من الترقية دون موافقة العقداء.
 في الأفالان لا نريد أن يتدخل توفيق في شؤوننا، وليس له أن يقرر إن كان بوتفليقة سيترشح أم لا للرئاسيات القادمة.
 العقداء كانوا متواجدين في الشركات التي أودعت أموالها في بنك الخليفة، ماذا فعلوا؟ وكيف سمحوا لعبد المؤمن خليفة بإخراج الأموال عبر الميناء والمطار اللذين يعجان بعقداء الدياراس.
 وجود أعوان مديرية الأمن الداخلي على مستوى جميع الهيئات من البلديات وإلى غاية رئاسة الجمهورية يوحي بأن النظام في الجزائر ليس مدنيا، والعديد من الأحزاب السياسية راحت ضحية تدخلات جهاز المخابرات على غرار الأفالان، حزب عبد الله جاب الله والأفافاس.
 مكان الجيش في الثكنات، وماذا يفعل عقيد في المخابرات بداخل مقر مجلس الأمة؟ وبأي حق يشارك في اجتماعات اللجنة المركزية للأحزاب؟
 إن تعرضت لأي مكروه فسيكون مدبرا من طرف الجنرال توفيق.
 هواتف المسؤولين يتم وضعها تحت التصنت من طرف جهاز المخابرات، بالرغم من أن القانون يخول للقاضي وحده أن يتخذ مثل هذا القرار.


بلعياط يرد على سعداني
”أنت صنيعة المخابرات التي تتهمها اليوم”
 قال عبد الرحمن بلعياط، المتمسك بصفة منسق المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، إن تصريحات عمار سعداني التي يتهم فيها الجنرال ”توفيق” بالوقوف وراء أزمة الأفالان الأخيرة ”على مستوى كبير من الخطورة”، وقال بلعياط في هذا الشأن: ”أول مرة أرى سياسيا يعتبر مسؤولية جهاز حساس في بلده أمرا معيبا”.
انتقد بلعياط تصريحات سعداني التي اتهمه فيها بالعمل تحت أوامر الجنرال ”توفيق” في مسعى الإطاحة بالأمين العام. وقال لـ”الخبر”: ”أنا لست على رأس جماعة، بل أنا على رأس الحزب بحكم القانون وقرار اللجنة المركزية وتثبيت من العدالة”، ولفت يقول ”لو كنت أخضع إلى إغراءات أو إيحاءات أو ترغيب أو ترهيب لحضرت اجتماع الـ29 أوت لأني أعرف أنني صاحب الصلاحيات في اللجنة المركزية وأن دعوة فندق الرياض هي الشرعية”. وخاطب بلعياط سعداني قائلا: ”أنا لا أخضع لأي هيئة خارجة عن مسؤولياتي في الأمن وخارجه... اسأل نفسك كيف قضيت حياتك في هذه الاتصالات التي تتهم بها الناس اليوم، يؤسفني أنك نزلت بالنقاش لهذا المستوى”.
وتساءل بلعياط متوجها إلى سعداني: ”فلتسأل نفسك ولتسأل الذين التحقوا بك من أين جاءتهم الإيحاءات؟”، وقال أيضا ”أما أنا فأمارس صلاحياتي كاملة غير منقوصة وما وقع في 29 أوت (تزكية سعداني في القيادة) وفي 16 نوفمبر (دورة اللجنة المركزية) ومرحلة إقصاء أمناء المحافظات هذه هي زعزعة للحزب لكني لا أحتاج إلى تدعيم ولا إلى مساعدة”، أما عملية جمع التوقيعات التي اعتبر سعداني في حواره لـ”كل شيء عن الجزائر” أنها تتم بأوامر من قبل رئيس جهاز المخابرات فهي ”تطلب عقد اللجنة المركزية لتصحيح الوضع وهي صادرة من أعضاء اللجنة المركزية مدعومة بنداءات أعضاء المكتب السياسي وأمناء المحافظات، فإذا كان الطلب موجودا واستجابتي له موجودة فما دخل التوفيق أو سي علي كما تسميه”.
وتهكم بلعياط على كلام سعداني، معتبرا أنه يشبه ”كتابة الوصية”، لافتا ”أول مرة أسمع مسؤولا يعتبر قيادة جهاز حساس في بلده أمرا معيبا”. وخاطب سعداني يقول ”أنظر إلى الأمريكيين كيف يتفاخرون بأجهزتهم الأمنية، أنظر إلى فرنسا وروسيا وحتى بلد الوقواق”، وتابع ”إن ذكر المسؤولين على هيئات أمنية موجودة في كل العالم وليست حكرا على الجزائر أمر مؤسف، ليس عيبا أو اتهاما خدمة البلد في جهاز أمني، أذكر كيف كانت علاقتنا في الحزب بمسؤولين سابقين على جهاز الأمن، مهدي الشريف وبعده قاصدي مرباح ثم يزيد زرهوني ولكحل عياط، كنا على قلب واحد لأجل الوطن”.
الجزائر: عاطف قدادرة

الرئيس أخلط أوراق جهاز المخابرات
طريق الرابعة.. بين العسكري صالح والمدني سعداني
 حين عرض الفريق أحمد قايد صالح خدماته على الرئيس بوتفليقة في مستشفى ”فال دوغراس” قبل شهور أن يبدأ خططا لتعبيد الطريق أمام مشروع العهدة الرابعة، كان يعلم أن الأمر سيحتاج لتسويق سياسي بالتوازي مع تغييرات حضرها مسبقا تطال عمق المؤسسة العسكرية، كان الرئيس في حاجة لوجه مدني حاضر في الإعلام بشكل دوري، مستعد لوضع رقبته فداءً للرابعة وأن يكون حاملا لصفة أحد ”ضحايا تحقيقات” جهاز الاستعلام والأمن، بالطبع لم يكن أمام محيط الرئيس أحسن من عمار سعداني لتولي هذه المهمة.
بمجرد عودة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من فترة النقاهة التي قضاها في باريس لأكثر من شهرين، انطلقت ”زمرة” الرئاسة في تجسيد مشروع الرابعة، كان يلزم أولا إحداث تغيير حكومي جذري تعود فيه مفاتيح الانتخابات لأكثر الوزراء ”وفاء” لمشروع بوتفليقة، قبل الانتقال إلى خطط إحداث تغييرات تمس عمق المؤسسة العسكرية، وتمكن المسؤول الأول عن قيادة الأركان الفريق أحمد قايد صالح من إقناع بوتفليقة بأن هذا المشروع لن يتحقق بسلاسة، وأن منحه كامل الصلاحيات على المؤسسة العسكرية سيجعله في منأى عن أي ردود فعل داخلية، من هنا ولد مشروع ترقيته في الحكومة الجديدة إلى منصب نائب وزير للدفاع، ما يمكنه من فرض سلطته على جهاز المخابرات الذي لم يكن يخضع هيكليا لقيادة الأركان وإنما كان ينسق مباشرة مع الوزير المنتدب السابق لدى وزير الدفاع عبد المالك قنايزية.
توقع الفريق قايد صالح ردة فعل من الطبقة السياسية والإعلام والنخب، فهو سيبدأ في الظل رفقة سعداني في العلن مشروع الدفاع عن استمرار رئيس مريض في الحكم لا يقوى على تأدية وظائفه الحركية وحصيلته الرئاسية مثار انتقادات كبيرة، وفي نفس الوقت كانت عين محيط الرئيس على كل من عبد المالك سلال وعبد العزيز بلخادم، أي أن خطط الرابعة تستوجب أن يدفع بالمشروع إلى الأمام وأن يمنع سلال وبلخادم من عرض نفسيهما بديلا لبوتفليقة في حال لم يترشح، كل هذا بعد استبعاد ورقتي أحمد أويحيى ومولود حمروش، هذه المعطيات خلقت الحاجة لسياسي مستعد لمواجهة الاتهامات وقادر على تسويق القرارات العسكرية في الساحة السياسية، ومستعد للدخول في معارك سياسية مهما كان مستواها ”هابطا”، ولكن أيضا إلى الدخول في معركة مع الوزير الأول عبد المالك سلال، وهو استعداد يغذيه خلاف عميق وتاريخي بين الرجلين. في الخطوة المقبلة، أقفل الرئيس بوتفليقة أبواب وزارة الداخلية في وجه خصوم سعداني بمجرد تنصيبه بشكل متحفظ عليه أمينا عاما لجبهة التحرير الوطني، فالوزير الطيب بلعيز أبدا لن يفكر في ”غدر” بوتفليقة، ما مهد الطريق أمام سعداني لبداية حملة ما سماه ”الدولة المدنية” بالتوازي مع قرارات غير مسبوقة اتخذت داخل جهاز المخابرات، بدأت بإنهاء مهام المسؤول الأول عن مركز الاتصال والبث، وإلحاق المركز بقيادة الأركان بدل جهاز الاستعلام والأمن رفقة مديرية أمن الجيش التي أحيل مسؤولها السابق جبار مهنا على التقاعد، ثم حلت مصلحة الضبطية القضائية لمحاربة الجريمة الاقتصادية التي كان يرأسها الجنرال شفيق، والذي أحيل على التقاعد بقرار من اللجنة العليا للوظيفة العسكرية التي ترأسها قايد صالح قبل أسابيع، وهي التي أنشئت بمرسوم رئاسي حديث.
لم يبق أمام ”جماعة” الرئيس إلا ترتيبات مدنية قبل إطلاق ”بوق” العهدة الرابعة، وكان ينظر إلى عبد المالك سلال على أنه محل إحراج لاسيما بعد أن فوضه الرئيس ثلاث صلاحيات عسكرية مرفوقة بثلاثة مراسيم، قبل أن يلغي الرئيس بوتفليقة اثنين منها ويبقي على واحدة فقط لسلال تتعلق بصفقات السلاح، في النهاية كلف الرئيس الوزير الأول برئاسة لجنة التحضيرات للانتخابات الرئاسية وأحرق ورقة سلال نهائيا من سباق الرئاسيات، ووَضعت ورقة بلخادم فيالزاوية قد تستعمل في حال ”الضرورة القصوى”.
الجزائر: عاطف قدادرة

المحلل السياسي رشيد قريم يعلق على تصريحات سعداني
”كل المؤشرات تفيد أن الفريق مدين في عزلة”
 اعتبر المحلل السياسي رشيد قريم، في اتصال هاتفي مع  ”الخبر”، أن هجوم الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عمار سعداني على الفريق محمد مدين، مدير دائرة الاستعلام والأمن، بيان على انتصار عصبة في السلطة على أخرى.
وقرأ أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر في تصريحات أمين عام الأفالان أمس لـ”موقع كل شيء عن الجزائر” بأنها ”معطى إضافي يؤكد تراجع نفوذ جهاز المخابرات، لصالح عصبة الرئيس بوتفيلقة”، وفي رأيه فإن الرئيس ”أصبح رئيسا كاملا وبنفوذ واسع رغم حالته الصحية المتدهورة”.
وقال أيضا: ”بعد توليه الحكم في 1999 قال الرئيس إنه يرفض أن يكون ثلاثة أرباع الرئيس، وقام بعدها بتعزيز نفوذه وانتزاع مساحات، وقام بكسر مراكز المقاومة في الجيش وتحييد كبار الضباط المعارضين له، على شاكلة اللواء محمد العماري وشريف فضيل في 2004، والآن جاءت الخطوة الأخيرة، أي الإجهاز على جهاز المخابرات، عقابا له على النبش في ملفات الفساد التي تورط فيها محيط الرئيس”. واستغرب بهذا الخصوص دفاع رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق عن وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل وقال ”الجميع يعرف أن خليل غارق في فضائح الفساد”.
وتابع ”يظهر الآن أن الفريق في عزلة، خصوصا بعد إبعاد كبار معاونيه وهجوم سعداني الشخصي عليه”، وأضاف ”لم يرد الفريق على إبعاد مساعديه ولا اعتقد أنه سيرد على هذا الهجوم المركز عليه من قبل أمين عام الأفالان”.
وقال ”لا تنتظروا رد فعل، ماذا بيده ليفعله، هل يطيح بسعداني، هل تشن حملة إعلامية جديدة ويتم إخراج ملفات الفساد التي تورط فيها سعداني في الصحف القريبة من جهاز الاستعلامات هذا ممكن، ولكن ماذا سيغير ذلك”.
ورجح أن تكون تصريحات سعداني ”معبرة عن رأي نافذين في محيط الرئيس”، وقال ”لا أعتقد أنه تكلم لوحده لأن الجميع يعلم لمن يشتغل وكيف تولى منصبه”.
وخلص قريم للقول بأن ”المعطيات توضح أن طريق العهدة الرابعة أصبح ممهدا، أي أن فرص تولي الرئيس بوتفليقة عهدة جديدة أصبحت أوفر، إلا إذا حدث تطور،  أي وفاته، وفي هذه الحالة سيتولى الحكم واحد من عصبته”.
الجزائر: ج. ف

في نفس السياق

"نرفض استغلال وفاة المرحوم لأغراض أخرى"
الحكومة تستعد لفتح مجال الاستثمار في الغاز الصخري
”المؤتمــر القــادم إما يخـــرج الأفــالان من الأزمة وإمـا يدفــع به إلى الهاويــة”
المهاجرون النيجريون: نعيش بلا هوية في الجزائر أفضل من العودة إلى ديارنا
كلمات دلالية:
Headlines

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول