الحاجب والفصفص.. طريق وطني يفصل بين دائرتين!

الملفات
13 فبراير 2015 () - الأغواط: ب. وسيم
0 قراءة
+ -

 هذا حال قرية الحاجب، التابعة في جهتها اليسرى لبلدية تاجموت بدائرة عين ماضي بولاية الأغواط وجهتها اليمنى إلى بلدية ودائرة سيدي مخلوف بالولاية نفسها. والغريب أن هذا التجمع السكاني المتواجد على محور الطريق الوطني رقم 23 الرابط بين الأغواط وآفلو، على بعد 30 كيلومتر عن عاصمة الولاية، هو تابع لبلدية تاجموت التي تضمن تنقل تلاميذ الطور الثانوي إلى ثانوية الشهيد العيمش بتاجموت عبر حافلة النقل المدرسي المسخرة من قِبل البلدية، وكذلك توزيع البريد من مكتبها بتاجموت لانعدام مكتب البريد بالمنطقة رغم تواجدها على الطريق الوطني بين الأغواط وتيارت، وكذلك الإشراف على الفرع الإداري والخدمات المقدمة لمواطني هذه القرية من بلدية تاجموت التي تبعد بحوالي 10 كيلومترات عن هذا التجمع. أما القاطنون في الجهة اليمنى للطريق الوطني، والتي تعد منطقة محرومة بافتقادها لمختلف الخدمات كالغاز والماء والكهرباء، فهم تابعون لبلدية سيدي مخلوف التي قامت بتخصيص تجزئة من 108 قطعة، وكذلك 20 قطعة منذ سنة 1995 دون أن يتم إنجازها باستثناء بعض المحلات والمساحات الفلاحية المبعثرة، رغم أن أغلب السكان القاطنين في الجهة اليسرى هم من عرش المخاليف التابعين لبلدية سيدي مخلوف، إلا أن وسائل الاستقرار أجبرتهم على الإقامة في الجهة التابعة لبلدية تاجموت. واعتبر الكثير من السكان الذين التقيناهم أن تسوية المشاكل اليومية التي يعيشونها تكمن في ترقية هذه القرية إلى بلدية لتوفر التعداد السكاني وضمان تنمية منسجمة لهذا التجمع السكاني بوجهين مختلفين.  وغير بعيد عن هذه القرية بمسافة لا تتجاوز 10 كيلومترات توجد قرية أخرى في الجهة اليمنى من الطريق الوطني رقم 23 دائما تابعة لبلدية سيدي مخلوف، وتتوفر على مرافق تربوية كالمدرسة وقاعة العلاج والملحقة البلدية ومسجد في طور الإنجاز إلا أنها تبعد عن مقر البلدية سيدي مخلوف بحوالي 60 كيلومترا لكون سكانها من عرش المخاليف، رغم أنها لا تبعد عن عاصمة الولاية إلا بحوالي 30 كيلومترا و20 كيلومترا عن بلدية تاجموت، في وقت توجد في الجهة المقابلة محطة للضخ تابعة لسوناطراك في إقليم بلدية تاجموت التي تستفيد من مداخيل النشاط، وحتى في الأولوية في مناصب الشغل، رغم أن هؤلاء السكان يجاورون قاطني قاعدة الحياة الخاصة بهذه المحطة المنجزة من جهتهم ومحرومون من خيراتها. فيما بات أبناؤهم المتمدرسون في الطور الثانوي مهددين بالتوقف عن الدراسة لعجز البلدية الأم عن توفير حافلة للنقل المدرسي مباشرة لهم، بعد رفض المصالح المالية الموافقة على تأجير حافلة لكون الثانوية في إقليم بلدية أخرى، حيث يضطر هؤلاء للتنقل يوميا رفقة تلاميذ الطور المتوسط إلى قرية الحاجب ومرافقة تلاميذها في حافلة أخرى إلى ثانوية تاجموت.  

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول