زوبير بوعجاج الرجل السابع في نواة قادة الثورة

ثقافة
17 أكتوبر 2014 () - الجزائر: حميد عبد القادر
0 قراءة
+ -

 ناضل زوبير بوعجاج في صفوف حزب الشعب الجزائري منذ سنة 1942، وهو بعدُ في سن الثامنة عشر. يعتبر من بين مناضلي خلية بلكور التي أعطت للعمل النضالي الراديكالي إطارات شكلت لاحقا نواة منظمة “لوس”، التي كان ينتمي إليها. كان مقربا من ديدوش مراد، ولعب دورا رائدا في جمع الأسلحة التي تم الاعتماد عليها لتفجير الثورة. 

كان بوعجاج من بين أول المناضلين الذين وصلتهم أصداء عن إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل، التي تعتبر بمثابة القوة الثالثة بين المصاليين والمركزيين، والتي ألقت على عاتقها مهمة تجاوز الخلافات السياسية بين الإخوة المتصارعين، والإعداد للعمل المسلح. وقد حضر بوعجاج أهم الاجتماعات التحضيرية التي مهدت للثورة، منها اجتماع نهاية شهر أفريل 1954 إلى جانب محمد بوضياف ورابح بيطاط، وكلاهما عضو قيادي في منظمة “لوس”. وفي تلك الأثناء أخبره صديقه ديدوش مراد أن الثورة كانت قيد التحضير. وكانت العلاقة بين بوضياف وبوعجاج متينة جدا، حيث عمل كل منهما في باريس في صفوف “فيدرالية حركة انتصار الحريات الديمقراطية”، وهذا ما جعل بوضياف، إضافة إلى ديدوش مراد، يعول كثيرا على بوعجاج الذي كان ينظر إليه كأهم المناضلين الراديكاليين المستعدين لخوض غمار العمل المسلح، وتجاوز أزمة الحركة الوطنية الراديكالية. وكان بوعجاج مدفوعا بتلك الرغبة الدفينة لوضع حد للنظام الكولونيالي، وهو بعدُ طفل صغير عمره عشر سنوات، حينما قامت الشرطة الاستعمارية بسجنه مدة يوم ونصف يوم. 

وكان لبوعجاج حضور قوي بين أفريل وأكتوبر 1954 داخل النواة الأساسية للثورة، إذ ساهم في التحضير لاجتماع شهر ماي الذي حضره أعضاء مجموعة الستة، الذين عينوه كمسؤول لخمس فرق “كوموندو” على مستوى العاصمة، وهو من خطط للاتصال بالصحفي محمد العيشاوي، الذي قام برقن نص بيان أول نوفمبر على آلة “الرينو”، بإيغيل ايمولا بالقبائل الكبرى، عند رجال كريم بلقاسم وعمر أوعمران، بعد أن التقى به بوضياف وديدوش باسم جماعة الستة، بمحل الراحل عيسى كشيدة الكائن بممر “مالاكوف” بالقصبة السفلى. وفي الوقت نفسه كان بوعجاج قد أحضر الأسلحة التي اشتراها مسؤول “لوس” حسين آيت أحمد من الأمريكيين خلال الإنزال في عام 1942، فتلقى الضوء الأخضر من بوضياف للشروع في تجنيد رجال “الكوموندو” المسلح الذي قام بعمليات عسكرية إعلانا عن اندلاع الثورة، فألقت عليه الشرطة الاستعمارية القبض يوم 6 نوفمبر، وحكمت عليه بالأعمال الشاقة، ليطلق سراحه في مارس 1962.                        

في نفس السياق

مركز النداء لوزارة الداخلية يدخل حيز الخدمة
اكتشاف مليار طن من المحروقات خلال السنتين الماضيتين
تسريبات تكشف تدخل الرئاسة المصرية في قرارات القضاء
وزارة العدل رصدت أموالا لهيئات موجودة على الورق
كلمات دلالية:
Une premier

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول