وزارة العدل رصدت أموالا لهيئات موجودة على الورق

سياسة
31 ديسمبر 2014 () - الجزائر: ف. جمال
0 قراءة
+ -

 لاحظ المجلس، في إطار متابعته لتنفيذ ميزانية سنة 2012، “كما هو الحال في السنوات المالية السابقة، استمرت مصالح الأمر بالصرف في تسجيل اعتمادات هامة بعنوان المصاريف المختلفة (1,5 مليار دينار للإدارة العامة وحدها)”. وأبرز “هذه النفقات التي لا يزال مضمونها غير محدد بشكل كاف وغير مقيم بصورة دقيقة، تعكس مستويات استهلاك متواضعة”. واستدل على ذلك بالمخصصات المالية الموجهة لتسيير لجنة إصلاح العدالة (لم تعد موجودة) وللانتخابات المحلية والتشريعية وتسيير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات (لجان مؤقتة) وتسيير محكمة التنازع (لم تنشأ بعد).
وتساءل المجلس، في التقرير التفصيلي حول تنفيذ موازنة القطاعات الوزارية، عن جدوى الاستمرار في تخصيص اعتمادات في الميزانية للتكفل بمصاريف تكتسي طابعا ظرفيا، مثل المصاريف المخصصة لتسيير لجنة إصلاح العدالة واللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني. وسجل بهذا الخصوص أنه جرى تزويد الحساب الخاص باللجنة الوطنية لإصلاح العدالة باعتماد إضافي بمبلغ 41 مليون دينار، إضافة إلى ميزانية أولية مقدرة بـ194 مليون دينار لم تستهلك منه إلا 72 مليون دينار.
كما جرى تزويد محكمة التنازع الموكل لها الفصل في النزاعات بين المحكمة العليا ومجلس الدولة بنفس المبلغ في سنة 2010، رغم أنه لم يتم استهلاكه منذ استحداثه.
وفي تقييمه لميزانية التجهيز، سجل المجلس أن مصالح الأمر بالصرف “تواجه صعوبة في التحديد الدقيق لمحتوى بعض العمليات، أي إعداد الكشوف التقنية، وإعداد دفاتر الشروط والتحكم في دراسة المشاريع، وبالتالي التقييم الدقيق لكلفة المشاريع وأجال إنجازها”، وهي الملاحظة التي يتقاسمها القطاع مع معظم القطاعات الوزارية. واستدل المجلس في حكمه بملف إنجاز المقر الجديد للوزارة بقيمة 4 ملايير دينار ومقر مجلس الدولة والمجلس الأعلى للقضاء وهياكل أخرى تابعة للقطاع.
وانتقد تقرير المجلس أيضا طريقة تسيير حظيرة السيارات التابعة للمديرية العامة، مسجلا فائضا بـ105 سيارة، ما أدى إلى تفاقم أعباء الوقود والصيانة، فضلا عن مخالفتها لأحكام المرسوم المتعلق بحظائر السيارات الإدارية المخصصة لمصالح الدولة، حيث تكلف صيانة السيارات مبلغ 767 مليون دينار جزائري.
وفي ردها على مسألة السيارات، أشارت الوزارة إلى تسوية الملف، حيث يجري صرف السيارات “المهترئة عن الخدمة” وتحيين قائمة السيارات في الخدمة.
وبررت الوزارة تخصيص اعتمادات مالية هامة بالرغم من مضمونها غير المحدد، ومن ذلك لتسيير لجنة إصلاح العدالة، بالقول إن هذه المصاريف تدخل في إطار التكفل بمواضيع “ذات أهمية كبرى في الدولة”، ما يقتضي الحرص على ضبطها من كل الجوانب وللوفاء بالتزامات الدولة الجزائرية تجاه منظمات دولية، وأن تخصيص ميزانية لمحكمة التنازع (الموجودة على الورق فقط) يهدف لتغطية نفقات تسييرها في حالة مباشرة نشاطها في أي وقت على مدار السنة.
وعزت الوزارة، في ردها على تأخر إنجاز المشاريع المبرمجة في إطار ميزانية التجهيز، ومنها مقر الوزارة الجديد، إلى مشاكل خارجة عن النطاق، ومنها مشكل العقار، ولفتت إلى تغيير مكان إنجاز المقر من جوار وزارتي الخارجية والثقافة إلى مكان جديد. وينسحب هذا على أغلب الهياكل الجاري إنجازها لصالح القطاع وملاحقه.                 

في نفس السياق

مركز النداء لوزارة الداخلية يدخل حيز الخدمة
اكتشاف مليار طن من المحروقات خلال السنتين الماضيتين
تسريبات تكشف تدخل الرئاسة المصرية في قرارات القضاء
“هاملت” في أول زيارة رسمية له إلـــــــــى الجـــــــزائــــــــــــر
كلمات دلالية:
Une premier

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول