38serv

+ -

 أعلن فرع “داعش” في مصر مسؤوليته عن الهجوم على مطار الجورة في سيناء، الذي تستخدمه قوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام الأممية والمراقبة، التي أنشئت في أعقاب معاهدة السلام التي وقّعتها مصر وإسرائيل في عام 1979. كما شهدت منطقة شبه جزيرة سيناء خلال الـ48 ساعة الماضية عمليات إرهابية متفرقة لأهداف متعددة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية في حملتها الموسعة للقبض على الجناة وتطهير سيناء من الإرهاب، وتجفيف مصادر التسليح.وكانت مصادر أمنية مصرية أفادت في وقت سابق، بأن مسلحين قصفوا مطار الجورة في شمال سيناء بقذائف صاروخية، وأعلنت تغريدات في حسابات على تويتر مرتبطة بولاية سيناء، مسؤولية “داعش مصر” في الهجوم على مطار الجورة، قائلة إنه جاء ردا على إلقاء الشرطة القبض على امرأة من سكان بلدة الشيخ زويد القريبة من المطار.وفي السياق، استنكر الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم، استمرار العليات الإرهابية التي تسعى للنيل من مصر واستقرارها وسلامها، ويؤكد أن هذه العمليات الانتحارية ستظل مستمرة طالما هناك دعم خارجي لهذه العناصر الإرهابية ستظل، لكنه يرى بأن تأثيرها سيكون محدودا في كل مرة، ويتوقّع بأن الأجهزة الأمنية في مصر ستتمكن من إجهاض تلك العمليات، موضحا في تصريح لـ”الخبر” أن القضاء على العناصر الإرهابية نهائيا، يتطلب إيقاف الدعم الخارجي لها.وعلى الصعيد الأمني، قتل إرهابيان وجرح خمسة أشخاص بين مدنيين ورجال شرطة، كلهم مصريون، إثر هجوم انتحاري على معبد الكرنك بمدينة الأقصر الساحلية جنوب مصر، بما يشكّل من خطورة شديدة على وضع السياحة في مصر، التي بدأت تعود تدريجيا إلى مصر التي يعتمد جزء كبير من ميزانيتها على مردود السياحة التي تدر العملة الصعبة في البلاد. وبعد رفع العديد من الدول حظر السفر إلى مصر لرعاياها، يبدو أن إجراءات وقرارات أمنية منتظرة من بعضها بعد الهجوم الانتحاري على معبد الكرنك.وتعود وقائع الحادث الإرهابي الذي يحاول ضرب السياحة المصرية في عقر دارها، إلى قيام 3 أشخاص بوضع حقيبة بها مواد شديدة الانفجار عند مدخل معبد الكرنك، قرابة 150 مترا، لدرجة أنها حوّلت أجسام اثنين منهما إلى أشلاء. فيما قام الثالث، الذي كان يحمل رشاشا، بإطلاق نار بشكل عشوائي تسبب في إصابة مدنيين اثنين وثلاثة من رجال الأمن، وتمكنت قوات الأمن من إطلاق النار على الإرهابي وإصابته بعدة رصاصات.وانتشرت دوريات أمنية مكثفة بالمنطقة تحسبا لوقوع أي هجمات مماثلة، ولتأمين معبد الكرنك وباقي المعالم الأثرية التاريخية في الأقصر. ويقول خبراء أمنيون إن هذا الحادث يكشف عن وجود إهمال كبير من قبل قوات الأمن، وذلك لغيابها عن تأمين محيط معبد الكرنك. وقال الخبير الأمني، طلعت مسلم، إن الهجوم الانتحاري على معبد الكرنك محاولا تشويه مصر، ليس سياحيا فقط، وإنما سياسيا أيضا واقتصاديا، ويرى بأن هذا الحادث الإرهابي له أبعاد وأهداف أخرى جد خطيرة، منها محاولة انتزاع مصر من جذورها الفرعونية، وأضاف “استهداف الآثار المصرية محاولة للقول من أن مصر تتخلى عن تاريخها الفرعوني”.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: