"الأحكام لا تروي عطش الرأي العام في معرفة الحقيقة"

أخبار الوطن
23 يونيو 2015 () - الجزائر: جلال بوعاتي
0 قراءة
+ -

يرى الحقوقيان، بوجمعة غشير وفاروق قسنطيني، أن الأحكام الصادرة بحق المتهم الرئيسي في قضية بنك الخليفة، عبد المومن رفيق خليفة، “كانت متوقعة”، فيما أبدى غشير أسفه من أنها (الأحكام) “لم تعبر عن تطلعات المواطنين لمعرفة حقيقة ما حدث فعلا”.
قال عضو المكتب التنفيذي لشبكة الديمقراطيين العرب، المحامي بوجمعة غشير، لـ”الخبر”، معلقا على الأحكام الصادرة في حق المتهمين في قضية بنك الخليفة، إنها “كانت متوقعة لكنها لا تروي عطش الجزائريين للحقيقة”.
وأوضح المتحدث بأن “المتهم الرئيسي في القضية، وهو رفيق عبد المومن خليفة، وعد قبل تسليمه من طرف السلطات القضائية البريطانية بكشفه الكثير من الحقائق حول الأموال المتهم بسرقتها، لكنه في نهاية المطاف، انتهت المحاكمة ولم يقل شيئا للمواطنين الجزائريين”. وأضاف غشير “من الناحية القانونية لا يجوز لأحد التعليق على حكم قضائي، ولكن بصفة عامة، ما أصدرته محكمة الجنايات في مجلس قضاء البليدة كان متوقعا وبالشكل الذي جاءت به”، مشيرا إلى أن “العبرة ليست في الأحكام وما إن كانت قاسية أو عادية أو مخففة، ما كان ينتظره الكثير من الجزائريين هو كشف الحقائق التي لم نجد لها أثرا في تصريحات وأقوال المحكوم عليه الرئيسي في القضية”.
وبالنسبة إلى المحامي بوجمعة غشير، فإن “المواطن الجزائري كان ينتظر من المحاكمة أن تسلط الضوء على الجوانب الخفية، وعن مصير الأموال محل السرقة والضياع، خاصة وأن المتهم الرئيسي كان يصرح قبل تسليمه للقضاء الجزائري بأنه سيكشف الكثير من الحقائق، لكن من خلال متابعة جلسات المحاكمة، لم نسمع منه شيئا مما وعد!”.
وفي نفس السياق، يعتبر غشير بأن “الأحكام الصادرة اليوم (أمس الثلاثاء) لا تعبر عن الواقع الاجتماعي والسياسي في البلاد، وأبقت الوضع على ما هو عليه، أي أنها لا تروي عطش المواطن في معرفة الحقيقة بل لم تقدم أو تؤخر شيئا، لأن رأي أغلبية المتابعين لما حدث في محكمة البليدة أبقى على الرأي الذي يقول إن مكافحة الفساد لا تؤدي بالضرورة إلى معاقبة المتسببين في هدر ونهب المال العام، وبالتالي فإن الشك سيبقى يحوم حول الطرق التي تتم به هذه المكافحة”.
أما بالنسبة إلى رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، المحامي فاروق قسنطيني، فقد صرح بأنه كان “ينتظر صدور مثل هذه الأحكام” واصفا الأحكام المسلطة على عبد المومن رفيقة خليفة بأنه “حكم معقول جدا بالنظر إلى حجمها وتبعاتها”. وأضاف قسنطيني في اتصال مع “الخبر”: “البعض يرى بأن السجن لمدة 18 سنة، شيء هين، بالعكس، هي مدة طويلة بل هي بمثابة حياة كاملة عند آخرين”.
وبرأي رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، فإنه “يستبعد استفادة عبد المومن خليفة، من أي إجراءات لتخفيف عقوبته في المستقبل، على اعتبار أن قضيته استثنائية”. وقال في هذا الشأن: “لا أتوقع استفادته من أي إجراءات تخفيف”.

كرونولوجيا الفضيحة
23 جوان 2014: محكمة الجنايات بالبليدة تدين عبد المؤمن رفيق خليفة بالسجن النافذ لمدة 18 سنة. بقية الأحكام ضد المتهمين الـ50، تراوحت بين البراءة و10 سنوات سجنا
ديسمبر 2013: السلطات الجزائرية تتسلم خليفة بناء على قرار من القضاء البريطاني بترحيله.
جانفي 2012: المحكمة العليا تقبل الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في القضية عام 2007، تقدم به دفاع المتهمين والنيابة. ما يعني عودة القضية إلى نقطة البداية.
2 أفريل 2013 تاريخ إعادة المحاكمة ثم تم تأجيلها لأسباب لم يعلن عنها رسميا.
27 مارس 2007: اعتقال رفيق خليفة ببريطانيا بناء على أمر دولي بالقبض صادر عن محكمة نانتير بباريس. الوقائع تتعلق بنشاط تلفزيون الخليفة بفرنسا. مباشرة بعدها، أطلقت الحكومة الجزائرية إجراءات قضائية بهدف ترحيله.
أفريل 2007: محكمة الجنايات بالبليدة تفتح ملف الخزينة الرئيسية لبنك الخليفة. الأمر تعلق بثغرة مالية بقيمة 1.5 مليار دولار. المحاكمة جرت في غياب المتهم الرئيسي، الذي حكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة. بقية الأحكام ضد أكثر من 75 متهما، تراوحت بين سنة و20 سنة مع تبرئة 50 آخرين. التهم هي “تكوين جمعية أشرار” و”تبديد أموال” و”خيانة أمانة”.
شخصيات سياسية ونقابية ورياضية ووزراء ورد ذكرهم في القضية، وتم الاستماع لبعضهم كشهود. أبرزهم مراد مدلسي وعبد المجسد تبون وأبو جرة سلطاني.
أفريل 2004: قناة الخليفة التي تبث برامجها من لندن، تخوض الحملة الانتخابية ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المترشح لعهدة ثانية، وتخندقت مع المترشح علي بن فليس.
مطلع 2003: بداية إجراءات تصفية مجموعة الخليفة المتكونة من البنك وشركة طيران، وشركة تأجير سيارات وشركة للدواء التي شكلت انطلاقة عبد المؤمن إلى عالم الأعمال.
نوفمبر 2002: البنك المركزي بقرار من وزارة المالية، يقرر تجميد العمليات المصرفية لبنك الخليفة بعد اكتشاف خروقات متكررة لقانون القرض والنقد.

في نفس السياق

الجزائريون "يحاكمون" الحكم
18 سنة لخليفة و52 حكما بالبراءة
كلمات دلالية:
رفيق عبد الم

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول