بيانات منددة، مسيرات بيضاء وإلغاء رحلات باتجاه تونس

العالم
28 يونيو 2015 () - باريس: مراسلة “الخبر” نوال ثابت
0 قراءة
+ -

عرف اليوم الموالي للهجوم الذي طال مصنعا أمريكيا للغاز بالمنطقة الصناعية إيزار جنوب شرق فرنسا، بالقرب من مدينة ليون، حركية دؤوبة على مختلف الأصعدة مشحونة بالقلق والخوف وحالة الاستنفار القصوى، بداية من أعلى هرم في الدولة إلى غاية أوساط المواطنين الفرنسيين بالأسواق الأسبوعية


تم عقد اجتماع وزاري أمني مصغر الثاني من نوعه في ظرف 48 ساعة على مستوى قصر الإليزيه بقيادة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حضره كل من رئيس الوزراء الفرنسي مانوال فالس الذي اضطر إلى قطع زيارته إلى أمريكا اللاتينية، إذ قال بأنه على فرنسا الآن أن تتساءل عن التوقيت الزمني للهجوم القادم وكيفية التصدي له.
كما أعلن وزير الداخلية برنار كازنوف عن رفع المخطط الأمني “في جي بيرات” إلى درجته القصوى لمدة ثلاثة أيام بمنطقة “الرون ألب”، وأكد بأن قانون الاستعلامات الجديد الذي صادق عليه البرلمان الفرنسي سوف يسمح بحماية الفرنسيين ومراقبة كل الضالعين في شبكات التطرف.


واغتنمت الأحزاب السياسية المعارضة الفرصة مستغلة الهجوم لانتقاد حكومة مانوال فالس، حيث طالبت رئيسة الجبهة الوطنية الفرنسية لليمين المتطرف، مارين لوبان، باتخاذ تدابير قوية بلهجة حادة، فيما راح أمينها العام فلوريون فليبو إلى مطالبة رئيس الوزراء فالس بالاستقالة، في حين دعا رئيس حزب “الجمهوريين “ لليمين الفرنسي، نيكولا ساركوزي، إلى تسليط الضوء على الظروف الحقيقية التي كانت وراء هجوم مصنع الغاز بإيزار مع استخلاص الدروس من هذا الهجوم الجديد، مشيرا في بيانه الذي استلمت “الخبر” نسخة منه إلى اقتراحاته السابقة التي تم رفضها من قبل الحكومة في محاولة من الأحزاب اليمينية إلى تشتيت الوحدة الوطنية وتجاهل مسيرة جانفي الأخيرة لوحدة الجمهورية، أما عمدة باريس آن إيدالغو فقد أعربت عن تضامنها باسم كل الباريسيين للشعب التونسي والكويتي، موضحة في بيان لها استلمت “الخبر” نسخة منه، بأن السلاح الوحيد يكمن في السلم والسلام، وأن هذه التراجيديات التي اخترقت الكراهية فيها كل الحدود وأدخلت الشعوب والأقاليم في حزن كبير، وهناك جواب واحد ينحصر في مضاعفة الحوار بين الثقافات والديانات للعيش معا، تقول آن إيدالغو.


هذا وقد تضاعفت بيانات الهيئات الممثلة للجالية المسلمة المنددة بالهجوم الذي انتهك حرمة رمضان، شهر الرحمة والأخوة والتقاسم مع الآخر، وأساء إلى الإسلام، مؤكدين بأن الديانة السمحاء لاعلاقة لها بهذه الجرائم الشنعاء، وعلى الجميع طرح سؤال من يقتل من؟ حسبما جاء في بيان المرصد الوطني للإسلاموفوبيا، وجاء في بيان مسجد ليون الكبير أنه لا يتم السماح إلى رسل الكراهية أن يرتكبوا جرائم باسم الإسلام، زارعين إيديولوجية الرعب والخوف في المجتمعات.
ونظم سكان حي لي مارونيي، مسقط رأس مدير مؤسسة النقل، الذي وجدت جثته معلقة مقطوعة الرأس على سياج المصنع الذي استهدفه ياسين سالي، مسيرة بيضاء تجمع فيها حوالي 600 شخص من أقارب الضحية ومعارفه.


كما استفاق أعضاء الجالية الجزائرية على حالة من القلق التي أصبحت تؤرق كاهلهم وتهدد مستقبل أولادهم، وتشير إليهم بالأصابع وتضعهم في قفة واحدة مع هؤلاء المجرمين، حيث ازداد الخطر، وقد يتحول إلى انتهاك حرمة المنازل أو الاعتداء حسب لون البشرة، وبمجرد القول بأن هذا عربي، حسب السيدة خيرة بلوكريف، أما السيد محمد فقد استبعد بأن يكون هجوما إرهابيا على المصنع وإنما جريمة نكراء في حق مدير أنهى أيامه موظفه لأسباب يعلمها الجاني فقط الذي تقمص دور الإرهابي.
إلغاء الرحلات المحجوزة نحو تونس
وعن الوضع الأمني بتونس والهجوم الذي تبنته داعش، فقد أكد مدير وكالة “لافايات سفر” بشارع أوسمان بباريس لـ”الخبر” بأنه تم إلغاء كل الرحلات المحجوزة باتجاه تونس لهذا الموسم في انتظار دراسة المقاييس لتعويض الزبائن أو عرض عليهم مناطق سياحية أخرى، خاصة وأن الأثمان تتراوح مابين 500 أورو و3000 أورو، كما طمأن وزير الخارجية الفرنسي الفرنسيين بأنه لا توجد أي ضحية فرنسية من ضمن السياح القتلى، فيما دعا إلى التنسيق بين وكالات السفر لضمان عودة سالمة للسياح الفرنسيين الراغبين في الالتحاق بفرنسا.
وقد عرفت الهجمات الأخيرة ضجة إعلامية كبيرة من قبل وسائل الإعلام الفرنسية، تنوعت عبر العديد من البلاطوهات التلفزيونية، وكذا تصدر الصفحات الأولى للجرائد، ونقلت عبر أثير الإذاعات الوطنية والمحلية وفتحت المجال أمام محللين سياسيين ومواطنين للتعبير عن آرائهم.

في نفس السياق

رفع درجة التأهب للجيش الجزائري على الحدود الشرقية 
تــونس.. الحرب
تونس تقرر حل أحزاب وجمعيات وغلق مساجد
عملية سوسة قصمت ظهر القطاع السياحي في تونس
كلمات دلالية:
daesh

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول