ألف متعاطف افتراضي مع "داعش" في الجزائر

أخبار الوطن
24 أغسطس 2015 () - محمد بن أحمد
0 قراءة
+ -

شكلت مديرية أمن الجيش ومديرية الاستعلامات والأمن، قبل أكثر من سنة، فريقا أمنيا يضم العشرات من خبراء الاتصالات والشبكات، وتم تكليف هؤلاء بإدارة عملية ملاحقة الإرهابيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي،
التي باتت متاحة حتى للإرهابيين في الجبال بفضل تقنية “جي 3” واستعمال الهواتف الذكية.


يعمل فريق أمني كبير مكون من مهندسين تكونوا في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعضهم حصل على تكوين في روسيا، على تعقب ما لا يقل عن ألف متعاطف مع تنظيم الدولة الإسلامية في الجزائر. وقال مصدر أمني رفيع لـ”الخبر”، “إن الجهاز الأمني المتخصص في مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي رصد ما يتراوح بين 900 وألف حساب عبر شبكتي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”تويتر” لأشخاص يمدحون تنظيم الدولة الإسلامية ويشيدون به. ومن بين هؤلاء جزائريون يقاتلون في سوريا وليبيا ويتواصلون مع أنصار التنظيم في الجزائر”. وأضاف مصدرنا “إن التحقيقات تتقدم ونحن نراقب عددا من المتعاطفين ونعتبرهم خلايا نائمة وجماعات تجنيد للمقاتلين، إلا أن تكوين ملف ملاحقة قضائية ضدهم يحتاج لبعض الوقت”.

 


زاد تطبيق تقنية الهاتف النقال “جي 3” واستعمال الهواتف الذكية من متاعب الأجهزة الأمنية التي تعمل على ملاحقة الإرهابيين والمتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية. وقال المصدر إن “تطبيقات تقنية “جي 3” مع الهواتف الذكية سهلت كثيرا التواصل بين الإرهابيين، وتجنيد الإرهابيين الجدد لصالح تنظيم الدولة الإسلامية.
وغيرت تقنية “جي 3” من معطيات عملية مكافحة الإرهاب في الجزائر، فقبل سنوات قليلة كان إصدار بيان من تنظيم القاعدة المغاربي بعد أية عملية إرهابية، يحتاج لما لا يقل عن خمسة أيام، لكن تقنية “جي 3” سمحت للإرهابيين بإصدار البيانات ساعات بعد وقوع العمليات الإرهابية، وقد وقع هذا أثناء عملية اختطاف وقتل الرهينة الفرنسي هيرفي غوردال في البويرة قبل 11 شهرا، كما حدث قبل أسابيع بعد عملية عين الدفلى، ولا يبدو هذا أمرا ذا أهمية مقارنة مع ما يتيحه “جي 3” للإرهابيين من وسيلة للتواصل وتبادل المعلومات، بعيدا عن رقابة الأجهزة الأمنية على الهواتف النقالة، إلا أن أجهزة الأمن الرئيسية التي تكافح الإرهاب تملك وسائل التحري والملاحقة مكنتها من التعرف على بعض المتعاطفين مع الإرهابيين.

 


وقال ذات المصدر “إن الناشطين في شبكات التواصل الاجتماعي المتعاطفين مع الإرهاب ينقسمون إلى 4 مجموعات، الأولى وهي الأخطر والتي يملكها أعضاء في تنظيم القاعدة أو تنظيم “جند الخلافة” أو “ولاية الجزائر” الموالي لـ”داعش” في الجزائر، وهؤلاء يصعب كثيرا الإيقاع بهم بسبب الاحتياطات الأمنية الشديدة التي يتخذونها، إلا أن عمليات الإيقاع بعدد من الإرهابيين تمت باستغلال معلومات حصل عليها المحققون بعد حمل المطلوبين للهواتف الذكية، أما الفئة الثانية فهي فئة الإرهابيين الجزائريين الموجودين في سوريا وليبيا، الذين يستغلون الهواتف الذكية في الدعاية لتنظيم الدولة، وهم الآن تحت الرقابة، بينما الفئة الثالثة هي فئة أعضاء خلايا التجنيد، وهذه الفئة تمثل لمصالح الأمن الفئة الأكثر خطورة والتي تخضع للمراقبة على مدار الساعة، أما الفئة الرابعة فهي فئة المتعاطفين السلبيين التي تمثل القاعدة العريضة لأصحاب الحسابات في شبكات التواصل الاجتماعي، وهي مجموعة تقوم بنشر الصور والإصدارات وتشيد بالإرهابيين.

 


وقال مصدرنا إن ألف حساب إلكتروني يعد رقما تقديريا فقط، لكنه يعبر عن مقدار التهديد الذي تواجهه الجزائر من خلال النشاط غير العادي للسلفيين التكفيريين على شبكات التواصل الاجتماعي، والذين يشكلون قسما من بين متطرفين تعتقد الأجهزة الأمنية أنهم ينشطون في الدعوة للانضمام للجماعات التكفيرية في الجزائر وفي الخارج ويخططون لأعمال إرهابية.
وأشارت مصادرنا إلى أن هذه الأرقام وردت في تقرير سري حول التهديد الإرهابي المستمر الذي تواجهه الجزائر من تنظيمي “القاعدة” و”داعش”.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول