نشكر الجزائر لقطعها الطريق أمام التدخل العربي في ليبيا

العالم
30 أغسطس 2015 () - تونس: مراسل “الخبر” عثمان لحياني
0 قراءة
+ -

ترجّح قيادات سياسية ليبية تشارك في الحوار الوطني الليبي، إمكانية أن يتم اختيار رئيس حكومة التوافق الوطني في ليبيا خلال جولة الحوار التي ستعقد الخميس في مدينة الصخيرات المغربية، بين جملة  من الأسماء المرشّحة لهذا المنصب.

 أكد جمال السعداوي، العضو القيادي في حزب الوطن الليبي، في تصريح لـ«الخبر”، أنه “بعد مخاض  عسير، قد نكون الخميس المقبل أمام نجاح نوعي عند اختيار رئيس وزراء حكومة الوفاق ونائبيه عبر مسودّة الحوار”. مشيرا إلى أن “هناك إمكانية لتحقيق ذلك الخميس المقبل”، وهو ما يؤشر على إمكانية  تجاوز أطراف الحوار الليبي لسلسلة من العقبات والنقاط الخلافية.

وفي السياق، ثمّن السعداوي موقف الجزائر الثابت والرافض لأي تدخّل عسكري منحاز لطرف على طرف في ليبيا، على خلفية محاولة دول عربية تتقدّمها مصر لتشكيل قوة عسكرية عربية تتكفل بالتدخل في ليبيا ودعم قوة الجيش الوطني الليبي، وهو القرار الذي اعتبرته حكومة طرابلس محاولة لقطع الطريق على إمكانية نجاح الحوار بين الأطراف الليبية والتوصّل إلى صيغة تشكيل حكومة وفاق  وفقا لأرضية قدّمتها الأمم المتحدة. وقال جمال سعداوي “يتوجّب علينا أن نتوجّه بتحية إجلال وإكبار للشقيقة الجزائر على موقفها والضغوط التي مارستها لأجل منع دول عربية قطع الطريق على الحوار والوفاق الوطني”. مشيرا في السياق إلى أنه “قبل يوم واحد من موعد توقيع بروتوكول تشكيل القوة العربية المشتركة والذي كان مقررا الخميس في القاهرة، أعلنت الجامعة العربية عن تأجيل الموعد إلى أجل غير مسمى، وأوضحت أن التأجيل جاء بطلب من السعودية مشفوعا بموافقة كل من الكويت ودولة قطر جاء الخبر كالصاعقة على القيادة المصرية، وعلى حفتر وحلفائه في ليبيا”.

وذكرت مصادر ليبية مسؤولة لـ”الخبر”، أن عددا من الأسماء مرشحة لتكون على رأس حكومة الوفاق، بينها سفير ليبيا السابق في الأمم المتحدة ووزير الخارجية الليبي الأسبق عبد الرحمن شلقم، والذي يحظى بتوافق ورضا من طرفي النزاع السياسي والتشريعي في ليبيا، إضافة إلى أسماء تقنية ليست محسوبة على أي من الطرفين. وتسعى أغلب الأطراف الليبية الوصول إلى نقاط إجماع وتشكيل حكومة وفاق وطني تقود البلاد في مرحلة انتقالية قبل تنظيم انتخابات برلمانية تنبثق عنها حكومة وطنية. وزاد تمدّد تنظيم داعش في مدن بنغازي وسرت ودرنة، وقرب انتهاء عهد مجلس النواب الحالي المنعقد في طبرق في أكتوبر المقبل واحتمال دخول البلاد في حالة فراغ دستوري، في دفع القوى السياسية الليبية إلى سرعة التوافق وإيجاد مخرج للأزمة في ليبيا.    

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول