38serv

+ -

أفاد محسن بلعباس، رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، بأن “صراع العصب في البناء المؤسساتي للدولة انتقل إلى المؤسسة العسكرية نفسها”، ونفى بلعباس، في تعليقه على تنحية الجنرال توفيق، أن يكون تحجيم صلاحيات دائرة الاستعلام والأمن يعني زوال البوليس السياسي الذي تطالب به المعارضة.قال محسن بلعباس، في كلمة له بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للأرسيدي، أمس، بالعاصمة، إن “الانسجام في قيادة المؤسسة العسكرية لم يكن مطروحا يوما حتى في السنوات الصعبة للإرهاب”. وأشار إلى أن “بروز صراع العصب في هذه المؤسسة وتزامنه مع عودة نشاط الجماعات الإرهابية وتراجع الوضعية الأمنية في الحدود التي تتطلب تعبئة الطاقات الوطنية، كل ذلك يطرح أسئلة حول اجتماع هذه الظروف وما تهدف إليه”.واستغرب رئيس الأرسيدي توجيه الأنظار نحو مصير الجنرالات في الجزائر، إذ قال: “التحرشات المتكررة بمنطقة القبائل وإبقاء الأزمة على حالها في منطقة غرداية وموت النشطاء في سجونها، وحبس المناضلين لانتماءاتهم الحزبية. هذه الأحداث كلها لا يمكن أن تكون تافهة، حتى يستحوذ مصير الجنرالات على كامل الاهتمام. إن من السخرية أن يراد لنا الاعتقاد بأن مصير الجنرالات يتداخل مع مصير الجزائر”.وأمام ممثلي الأرسيدي من كل الولايات، اعتبر بلعباس أن “ما يجري في جهاز الدياراس لا يعبر عن المطالبات التي رفعتها المعارضة عدة مرات لحل البوليس السياسي للنظام. الأحزاب والمناضلون السياسيون ضحايا هذه الشرطة السياسية لا تعنيهم تصفية الحسابات بين عصب النظام الذين أخذوا الجزائر إلى الهاوية. إن سيادة الشعب والديمقراطية تقتضي إلغاء هذه الهيئة التي تشتغل خارج القانون، ومراقبة ممثلي الشعب لكل الهيئات الأمنية في البلاد”.وأضاف بلعباس أن “إعادة هيكلة مصالح المخابرات تقتضي نقاشا ديمقراطيا بين كل الفاعلين، لوضع إطار قانوني لها وتحديد صلاحياتها وطرق تسييرها، والأهداف، وطرق التعيين التي تخص مسؤوليها”. وفيما يشبه امتعاض الأرسيدي من غياب أي معارضة للرئيس ومحيطه، قال بلعباس إن “الدولة القوية هي تلك التي تمتلك مؤسسة ذات مصداقية وشرعية معززة بالسلطات المضادة. إن غياب كل أنواع السلطة المضادة الرسمية وغير الرسمية، هو تهديد آخر للدولة الوطنية، الموجودة أصلا في حالة إضعاف”.وبشأن الرئيس بوتفليقة، جدد رئيس الأرسيدي خطابه القائل بأن “الرئيس ليس قادرا على إعطاء ديناميكية من أجل التجديد السياسي أو إجابة عن الكارثة الاقتصادية التي أوصلنا إليها تسييره للبلاد، وهو في مقابل ذلك يقوم بتأثيث يوميات الجزائريين بأخبار الإقالات والتعيينات التي لا يمكن لها سوى أن تعزز من حالة الريبة والشك”.وفي تصريح على هامش ندوة المجلس الوطني، شرح بلعباس رؤيته لعلاقة بوتفليقة بالجنرال توفيق، قائلا إن “الدياراس كان أداة في يد الرئيس طيلة سنوات حكمه، فهو من زور له انتخابات 99 وهو من ساعده ضد قيادة الأركان في 2004، وهو من مكنه من اغتصاب الدستور في 2008، وبالتالي كل الاحتمالات مطروحة حول أسباب رحيل توفيق، لكن هذه المسألة ليست لها أهمية كبيرة تتعلق بمستقبل الجزائر”.وبخصوص المعارضة، أظهر بلعباس تحفظا على حالة الجمود التي تعاني منها، وطالب شركاءه في التنسيقية بضرورة بناء ميزان قوى مع السلطة يمر عبر التعبئة الواسعة ومد الجسور مع الشركاء الاجتماعيين، معلنا بالمناسبة اتخاذ الأرسيدي المبادرة لتنظيم ومضاعفة النشاطات الجوارية وتنظيم المظاهرات واللقاءات في مختلف جهات الوطن.

مقال مؤرشف


هذا المقال مؤرشف, يتوجب عليك الإشتراك بخطة الممتاز+ لتتمكن من الإطلاع على المقالات المؤرشفة.

تسجيل الدخول باقة الاشتراكات
كلمات دلالية: