توقيف تهديم البنايات الفوضوية

أخبار الوطن
13 ديسمبر 2015 () - الجزائر: مراد محامد
0 قراءة
+ -

أمرت الحكومة باتخاذ جملة من التدابير ضمن مسعى التهدئة الاجتماعية، من بينها توقيف عمليات تهديم البنايات الفوضوية، عدا تلك التي تدخل في إطار مشاريع إعادة الإسكان التي تقضي بإزالة السكنات الفوضوية. كما تلقت مختلف البلديات أوامر بتوقيف إزالة الأسواق والمحلات الفوضوية، للحيلولة دون إثارة احتجاجات، في ظل تخوف السلطات من تصعيد اجتماعي، خصوصا مع ترقب ارتفاع الزيادة في الأسعار.

وضمن مساعي التهدئة المتخذة، أمرت سلطات ولاية الجزائر بتوقيف عملية إزالة السوق الفوضوية بحي درڤانة، وباقي المحلات الأخرى، إثر المواجهات العنيفة التي سجلها حي درڤانة الشعبي مؤخرا، بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب، وتجددت بداية هذا الأسبوع الجاري. وقد تم إثر هذه الاحتجاجات توقيف نحو 44 شخصا وإحالة ملفاتهم على العدالة.
 وتكرر هذا الأمر أيضا عبر ولايات أخرى، بحيث تم توقيف عمليات التهديم، في وقت أمرت المديرية العامة للأمن الوطني والدرك بالتصدي بكل حزم لمثيري الشغب بالأحياء السكنية الجديدة للمرحلين، كما حدث قبل أسبوع بمفتاح، حيث تم توقيف نحو 20 شخصا، بعضهم أودعوا رهن الحبس المؤقت بأمر من وكيل الجمهورية لدى محكمة الأربعاء، بعد إلقاء القبض عليهم في حالة تلبس، متهمين بتحطيم ملك الغير، بينما استفاد باقي المتهمين من إجراءات الاستدعاء المباشر للمثول أمام العدالة لاحقا. وفي هذا الإطار أيضا طالبت وزارة الداخلية بالإسراع في توفير ضروريات الحياة، وكذا بعض المرافق المكملة بهذه التجمعات السكنية الجديدة، التي تؤوي المرحلين الجدد من أحياء القصدير، قصد توفير ظروف جيدة لبعض الشباب، والتي تجنبهم الوقوع في مشاكل جانبية بهذه الأحياء.

كما أمرت المديرية العامة للأمن الوطني، حسب مصادر، بتجنب الاحتكاك بالمواطنين في تصديهم لبعض الاحتجاجات في بعض البلديات، تفاديا لتصعيد وتأجيج الأوضاع.
وتلقى عناصر الشرطة أوامر بالتسامح في المخالفات البسيطة، دون المخالفات الخطيرة، علما أنه في احتجاجات ما يعرف بثورة الزيت والسكر في 2011، طبقت مصالح الأمن بعض الإجراءات، من بينها اقتصار عملية سحب رخص السياقة من قبل مصالح الأمن والدرك الوطنيين على المخالفات الخطيرة لقانون المرور إلى غاية إشعار آخر، كما تم بالموازاة مع ذلك توجيه تعليمات إلى جميع المصالح الإدارية والسلطات المحلية لاستقبال الشباب والمواطنين والتكفل بانشغالاتهم طوال أيام الأسبوع.  في ذات السياق، دعت الحكومة جميع الوزراء إلى تبسيط وشرح بنود قانون المالية عبر خرجاتهم الميدانية، في محاولة لامتصاص غضب المواطنين، وتفادي تكرار أحداث جانفي 2011، أو ما عرف حينها بثورة “الزيت والسكر”، وأدت إلى تراجع الحكومة عن أغلب القرارات التي اتخذت في قانون المالية التكميلي لعام 2010 والتي كانت سببا في تأجيج الشارع حينها.

في وقت دعت الحكومة رؤساء البلديات وجميع المصالح إلى توخي الحذر في عمليات توزيع السكنات الاجتماعية عبر مختلف الولايات، مع العمل على امتصاص غضب المحتجين، كما أمرتهم بإنهاء العملية خلال الثلاثي الأول من العام الجاري، ومن المستحسن خلال العطلة الشتوية لتلاميذ المدارس.


شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول