هذه المناصب ممنوعة على مزدوجي الجنسية

أخبار الوطن
19 يناير 2016 () - الجزائر: ف. جمال
0 قراءة
+ -

 ذكر أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، أن المادة 51 من تعديل الدستور التي تشترط إلزامية الجنسية الجزائرية وحدها للوصول إلى مسؤوليات عليا في الدولة ووظائف سياسية، لا تخص الجزائر وحدها، وأن دولا مثل ألمانيا والصين واليابان تمنع ازدواجية الجنسية كلية، فيما تمنع أستراليا الوصول إلى المناصب السامية رغم أنها بلد هجرة.

 قال أويحيى، في مذكرة توجيهية إلى الأمناء الولائيين للحزب، مؤرخة في 16 جانفي الجاري، إن مشروع التعديل يعد “أول نص دستوري يتكفل بكل وضوح بالمواطنين المقيمين بالخارج”، واستشهد بأحكام المادة 24 مكرر التي تحمل، حسبه، الدولة مسؤولية حماية رعاياها في الخارج، والسهر على الحفاظ على هويتهم وتوطيد صلتهم ببلدهم الأم، وتجنيد مساهمتهم في بناء الجزائر.

ودافع عن قرار إقصاء مزدوجي الجنسية من تولي أي منصب سام، مشيرا إلى أنه معمول به في دول أخرى، وقال: “إن العديد من الدول تعالج قضية تعدد الجنسيات بصفة متشددة”. واستشهد بدول ألمانيا والصين واليابان وغانا وإثيوبيا، التي تمنع ازدواج الجنسية، في حين أن دولا أخرى تضع حدا لوصول مزدوجي الجنسية إلى الوظائف السامية والسياسية في البلاد. وأفصح مثال على ذلك، يقول أويحيى، “هو دستور أستراليا التي تعتبر دولة هجرة”.

وتابع أويحيى: “إن الجزائر التي تقبلت واقعيا ازدواجية الجنسية، التي لا يعترف قانون الجنسية بها، انطلقت في هذا الموضوع من وقائع تاريخها المعاصر الذي جعل الآلاف من أبنائها الذين هاجروا طواعية أو رغما عنهم إلى بلاد المستعمر، ومن ثم أحفادهم مزدوجي الجنسية كأمر واقع”، مضيفا أن هذا القرار لا يمنع مزدوجي الجنسية من العمل في بلدهم.

وذكر أن الوظائف المعنية هي “الوظائف العليا في الدولة مثل وزير، مسؤول سام في الإدارة أو وظائف سيادية أو سياسية مثلا فقط، وهي وظائف قد تكون موضوع طموح لبعض الآلاف من المواطنين الجزائريين في جميع أنحاء المعمورة، وليس انشغالا لما يتجاوز أربعة ملايين جزائرية وجزائري مقيمين خارج الوطن، بمعنى أن القرار لا يقصي إلا عددا محدودا من المهاجرين”. ولمح إلى الجدل المستمر حول الإجراء المنصوص عليه في تعديل الدستور والتحسينات التي أدخلت عليه في الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، موضحا أن الصياغة الأولى للمادة 51 كانت ترمي إلى تحديد قائمة الوظائف السامية أو الوظائف السياسية عن طريق مرسوم رئاسي، غير أنه بعد القلاقل التي ظهرت في الساحة، ارتأى رئيس الجمهورية، من منطق رشده المشهود، تعزيز المادة 51 بالإشارة إلى الوظائف والمسؤوليات التي يمنع توليها ستحدد بموجب قانون”.

ولو أنه لم يحدد من يعنيهم بمدبري القلاقل السياسية، تبدو الرسالة موجهة مباشرة إلى قيادة الأفالان، القوة الرئيسية في الموالاة التي قادت حملة للضغط على الحكومة لإعادة النظر في المادة المذكورة.

ورد أويحيى على المشككين في نوايا السلطة بخصوص دسترة الأمازيغية، موضحا: “هذا الخيار لا يحمل في طياته أي رغبة للمناورة، وأحسن دليل على ذلك، أنه لا يمكن لأي نظام سياسي كان في البلاد، التفكير في التراجع عن دسترة الأمازيغية كلغة رسمية ووطنية”. وحسبه، فإن مشروع الدستور يترك للمستقبل إدخال اللغة إلى المادة 178 من الدستور والخاصة بالمواد التي لا يمكن تعديلها في أي تعديل للدستور.

وأبرز أيضا أن القرار السياسي بجعل الأمازيغية لغة وطنية سنة 2002 ولغة رسمية في 2016 يعد أمرا غير كاف ما لم تتجند الدولة والمجتمع لتحقيق هذا المبتغى.
وتضمنت المراسلة مجموعة محاور أخرى يتوجب التركيز عليها في مخاطبة المواطنين من قبل مسؤولي الحزب، ومنها المتعلقة بتحصين السياسة الاجتماعية للدولة في مجال الصحة ورعاية المعوزين وتعزيز مكافحة الرشوة وكل أشكال التهريب، وتعزيز استقلالية القضاء وحماية المحامي وتأطير الإصلاحات والتحولات الاقتصادية استجابة لمخوف المواطنين من ليبرالية متوحشة.

شارك مع أصدقائك

فايسبوك تويتر جووجل+ إيميل

شاركنا رأيك

دخول